تنطلق مساء اليوم مباريات الدوري القطري لكرة القدم أو دوري نجوم قطر وهو الشعار الجديد الذي أطلقه الاتحاد على البطولة بدلا من لقبه السابق (دوري المحترفين). وتؤكد كل التوقعات أن الموسم الكروي القطري الجديد سيكون مختلفا وقويا وسيحفل بمنافسات قوية ومثيرة قد تستمر حتى نهاية البطولة بعكس المواسم السابقة التي حسم فيها السد والغرافة اللقب قبل عدة أسابيع من نهاية الدوري.
هذه التوقعات ترجع في المقام الأول إلى قرار الاتحاد القطري بإعادة نظام الذهاب والإياب وإقامة المباريات على ملاعب الأندية وليس على ملاعب محايدة كما كان الحال عليه في المواسم الخمسة السابقة والتي افتقد الدوري بسببها الحضور الجماهيري.
لكن هناك أسبابا أخرى وراء هذه التوقعات منها الاستعداد الجيد لجميع الفرق ، وحسمها عقد محترفيها قبل البطولة بوقت كاف ،وعودة العربي والريان إلى المنافسة بعد تأهلهما إلى المباراة النهائية لكأس الشيخ جاسم إلى جانب بالطبع رغبة باقي الأندية لاسيما قطر والوكرة في استعادة الدرع ومحاولة أم صلال الفوز به للمرة الأولى في تاريخه بعد الانجاز الذي حققه الموسم الماضي بالفوز بكأس الأمير .
ويزيد من قوة المنافسة التوقعات أيضاً بعدم استسلام الغرافة حامل اللقب والسد الوصيف لطموحات وأحلام منافسيهما حيث يسعى الغرافة للاحتفاظ باللقب ،والسد لاستعادته من جديد ضربة البداية ستكون اليوم علي ملعب نادي قطر الذي يستضيف مباراتين الأولى السيلية مع الريان، والثانية قطر مع الخور.
ويعتبر نادي قطر هو ملعب السيلية الذي لا يزال يقوم بعملية بناء ملعبه الجديد ، فيما اختار الخريطيات العائد إلى دوري الدرجة الأولى ملعب الريان ليكون ملعبه وتستكمل الجولة الأولى غدا بلقاء العربي مع ام صلال والغرافة مع الوكرة والسد مع الخريطيات.
مباراتا اليوم في غاية الأهمية والقوة ومن المنتظر ان تخرجا في قمة الإثارة والحماس لأسباب عديدة. لو تحدثنا عن المباراة الأولى التي تجمع السيلية مع الريان سنجد انها تجمع فريقين بينهما تنافس الشديد رغم الفارق الكبير في الإمكانيات بينهما ،ويرجع السبب في ذلك إلى التصريحات النارية التي يطلقها عبد الله العيدة نائب رئيس السيلية حاليا ونائب رئيس نادي الريان السابق والذي يحلم في كل مباراة بالفوز على ناديه السابق .
وتحقيق مفاجأة من العيار الثقيل لاسيما والجمهور لا يزال ينظر إلى السيلية على انه احد أندية الدرجة الثانية بينما الريان هو أكثر الأندية القطرية شعبية عموما الإثارة ستكون متوفرة أيضاً بسبب اكتمال الصفوف حيث يخوض الريان المباراة بكامل نجومه ماعدا العماني حسن مظفر لإصابته في لقاء العربي بنهائي الشيخ جاسم.
وبخلاف ذلك لن تكون هناك غيابات وسيكون اعتماد في المقام الأول علي محترفيه البرازيليين تفاريس وريكاردينهو والويزو بجانب الايفواري امارا دياني والعماني عماد الحوسني. أما السيلية فيعود إليه مهاجمه الخطير البوركيني عبد الله سيسيه والذي لو استمر مع الفريق حتى نهاية الموسم لساهم في تأهله للمربع الذهبي لولا الإصابة التي أبعدته نهائيا المباراة الثانية مباراة لها طابع خاص وطابع أيضاً مثيرا .
خاصة وان قطر لا يفكر في بداية جيدة فقط لكنه يفكر في إيجاد حل للتفوق غير العادي للخور في كل مباراة تجمعهما مهما كان مستواهما. الخور في الموسمين الماضيين كان مهددا بالهبوط ومع ذلك هزم قطر وتفوق عليه حتى انه هزمه 3 مباريات في دوري 2008 الذي نجا فيه الخور بمعجزة من الهبوط وبقي في دوري الدرجة الأولى، ولم يستطيع فريق الفوز علي قطر 3 مرات متتالية الموسم الماضي مثل الخور.
أبناء الخور يشعرون أن الفوز سيكون كالعادة حليفهم رغم النتائج غير الجيدة التي قدموها خلال فترة الاستعداد وخلال استضافتهم لتصفيات دوري أبطال الخليج.. وقطر يشعر انه لن يحقق الفوز بعد أن أصبح الخور عقدته ومع ذلك يحاول بشتى الطرق ألا يقع مبكراً أمامه.
الدوحة ـ بلال قناوي
