* من الجميل أن يعتذر من يجد نفسه مقصرا ومن الشجاعة أن نعترف بالخطأ ونتحمل المسؤولية.. ولكن ما جدوى ذلك كله بعد أن حدث ما حدث وخسرنا المباراة الثانية لنا على التوالي وفي مشهد مكرر وفي غضون أربعة أيام فقط.

أربعة أيام كانت كافية لكي نفيق وأن نصحو من ذلك الحلم الجميل الذي عشنا معه وانتظرناه منذ زمن إلى أن جاءت الصدمة التي جعلتنا نستفيق من الحلم لنرى الواقع الذي كان وراء تلك الدمعة التي ارتسمت على عيون الجماهير الإماراتية التي ذهبت للمكان الذي اعتادت أن تسعد وأن تفرح فيه ولكن لم تجد شيئا لتفرح معه وكل ما وجدته لاعبين يحاولون تذكر الأيام الجميلة ولكن أين تلك الأيام لقد ذهبت ولا نعلم متى تعود!

* ما حدث كان مؤسفا وأحزننا جميعا خاصة وأن ما حدث كان على أرضنا وأمام مرأى أعين جماهيرنا التي كانت صدمتها كبيرة وحزنها لا يوصف.. الوضع العام يؤكد على أن هناك أمرا غريبا يعاني منه المنتخب أفقده التركيز والتوازن ولم نجد تفسيرا له حتى هذه اللحظة.

وجاءت تصريحات رئيس الاتحاد في الإطار نفسه عندما أشار إلى أن هناك أشياء حدثت وسنتأكد منها وقد تصل إلى استبعاد بعض اللاعبين من المنتخب..! وفي ذلك التصريح ما يكفي على وجود تجاوزات من جانب بعض اللاعبين تسبب في أن يظهر المنتخب بذلك المظهر الباهت في المباراتين اللتين خاضهما في التصفيات وخسرهما بنفس النتيجة لتكون المحصلة مع نهاية الجولة الثانية صفرا.

* وفي الوقت الذي تحمل فيه رئيس الاتحاد المسؤولية جاءت تصريحات ميتسو وعلى غير العادة بعيدة عن ذلك عندما أعفى نفسه من مسؤولية الخسارة وحملها للاعبين في سابقة هي الأولى من نوعها منذ بدء علاقة المنتخب بالمدرب الفرنسي الذي ومن خلال تلك التصريحات أراد أن يتنصل من المسؤولية وأن يرفع يده عن ما حدث لنا في المباراتين الماضيتين والتي خسرها المنتخب بسبب ضعف الإعداد .

وفشل المعسكر الذي يتحمل مسؤوليته بشكل كامل ومباشر بحكم إنه المعني بتلك العملية والمسؤول الأول والأخير عن الجوانب الفنية، وكان من الأجدى أن يكون المدرب أكثر شجاعة وأن يفعل كما فعل رئيس الاتحاد وأن يعلن تحمله للمسؤولية التي تعتبر مسؤولية مشتركة والمدرب شريك أساسي فيها.. ولكن ماذا نقول للميسيو ميتسو.

* بصراحة أضم صوتي لصوت محمد الرميثي بضرورة التمسك بالأمل لأن الوقوف عند هذه النقطة والبكاء على المباراتين اللتين خسرناهما لن يكون ذا جدوى طالما أن هناك ست مباريات متبقية في المشوار الذي يتطلب منا إعادة ترتيب الأوراق والحسابات بعيدا على الانفعالات.. خاصة وأن التعاطي مع الظروف كالتي نحن بصددها هذه الأيام يحتاج إلى الكثير من التروي والحكمة.

كلمة أخيرة

* لقد أثبتت التجارب أن الأندية هي الأفضل في عملية إعداد اللاعبين مقارنة بأعدادهم من قبل الجهاز الفني للمنتخب، وما حدث في كأس آسيا الماضية وتكرر في التصفيات الحالية يؤكد تلك الحقيقة.. والدليل إننا عندما فزنا بكأس الخليج كان اللاعبون في حالة بدنية ممتازة لأن التحضير كان من جانب الأندية.. وليس من جانب الجهاز الفني للمنتخب.. !

mjasim@albayan.ae