ثأر المنتخب الإنجليزي لكرة القدم من نظيره الكرواتي وألحق به هزيمة مهينة 4/ 1 يوم الأربعاء في الجولة الثانية من مباريات المجموعة السادسة في التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010.
ويدين المنتخب الانجليزي بالفضل الكبير في هذا الفوز الساحق والثمين إلى مهاجمه الشاب ثيو والكوت الذي سجل ثلاثة أهداف للفريق ليلحق بالمنتخب الكرواتي الهزيمة الأولى له على ملعبه في العاصمة زغرب في المباريات الرسمية التي خاضها على مدار تاريخه.
وتقدم والكوت بالهدف الأول للمنتخب الانجليزي في الدقيقة 26 ثم ازداد الموقف سوءا بالنسبة لأصحاب الأرض في الدقيقة 51 بطرد اللاعب روبرت كوفاتش بسبب توجيه ضربة برسغ اليد إلى جو كول نجم المنتخب الانجليزي. واستغل المنتخب الانجليزي النقص العددي في صفوف مضيفه وسجل هدفين آخرين أحرزهما والكوت وواين روني في الدقيقتين 59 و63.
وعلى الرغم من هدف حفظ ماء الوجه الذي سجله ماريو ماندوزكيتش للمنتخب الكرواتي في الدقيقة 77 ضاعف والكوت من محنة أصحاب الأرض بتسجيل الهدف الثالث له وهو الرابع للمنتخب الإنجليزي في الدقيقة 81 ليقضي على أملهم في تحقيق التعادل.
والفوز هو الثاني للمنتخب الانجليزي في هذه المجموعة ليرفع رصيده إلى ست نقاط في صدارة المجموعة بفارق الأهداف فقط أمام نظيره الأوكراني الذي تغلب على مضيفه منتخب كازاخستان 3/ 1 في مباراة أخرى بالمجموعة في وقت سابق. بينما تجمد رصيد كرواتيا عند ثلاث نقاط في المركز الرابع بفارق الأهداف فقط خلف بيلاروسيا وأمام كازاخستان.
وأكد هذا الفوز أن المنتخب الانجليزي عرف أخيرا معنى التماسك بقيادة مديره الفني الإيطالي فابيو كابيللو الذي نجح في الاختبار الحقيقي الأول له مع المنتخب الانجليزي الذي تولى تدريبه خلفا للمدرب الانجليزي ستيف ماكلارين في أعقاب فشل الفريق في الوصول لنهائيات يورو 2008.
ولا يخفي كبر حجم النتيجة قيمة الإنجاز الذي حققه المنتخب الإنجليزي حيث تغلب المنتخب الإنجليزي على أندورا 3/ 1 بصعوبة يوم السبت الماضي ثم حقق فوزا ثمينا ورائعا على نظيره الكرواتي الأربعاء. والفوز هو الأكبر والأفضل لإنجلترا منذ فوزها على المنتخب الألماني في عقر داره 5/ 1 بمدينة ميونيخ في عام 2001 ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2002 بكوريا الجنوبية واليابان.
وزادت سهولة الموقف على الفريق بعد طرد كوفاتش في بداية الشوط الثاني بعد أن أصاب جو كول مهاجم تشلسي الانجليزي بجرح في جبهته. ولم تتوقف الاحتجاجات من قبل لاعبي كرواتيا على هذا الطرد إلا بعد أن سجل والكوت الهدف الثاني للمنتخب الانجليزي والذي جاء اثر تمريرة من فرانك لامبارد هيأها هيسكي إلى روني الذي مررها بدوره إلى والكوت (19 عاما) ليسجلها في الشباك.
وبعدها بأربع دقائق فحسب سجل المنتخب الانجليزي هدفه الثالث عندما مرر جيرماين جيناس الذي حل مكان جو كول الكرة إلى روني ليسجلها في مرمى كرواتيا مؤكدا عودته بقوة لهز الشباك. وألغى الحكم هدفاً جميلاً سجله لامبارد قبل أن يسجل ماندوزيتش هدفه الدولي الأول اثر تمريرة من زميله داريو سرنا لحفظ ماء وجه أصحاب الأرض.
ولكن والكوت أكد أنها ليلة المنتخب الانجليزي وأحرز الهدف الرابع للفريق ليزيد من محنة المنتخب الكرواتي في هذه المباراة. وتخطى المنتخب الايطالي حامل اللقب ضيفه الجورجي بواقعيته المعهودة دون ان يقنع بالفوز عليه 2 ـ صفر في اودينيزي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال جنوب افريقيا 2010.
ويدين المنتخب الايطالي بفوزه إلى لاعب وسط روما دانييلي دي روسي الذي سجل الهدفين، الأول في الدقيقة 17 بتسديدة قوية أطلقها من خارج المنطقة وعجز الحارس جيورجي ليورا عن صدها، والثاني في الوقت بدل الضائع اثر تمريرة من البديل اليساندرو دل بييرو.
ولم يقدم المنتخب الايطالي العرض المطلوب لكنه نجح كالعادة بواقعيته في تحقيق فوزه الرابع على نظيره الجورجي من أصل 5 مواجهات جمعتهما حتى الآن في تصفيات كأس العالم آخرها قبل اليوم كان عام 2001 (2 ـ 1) في تيبليسي.
وافتقد المنتخب الايطالي جهود الثلاثي المدافعين اليساندرو غامبيريني وفابيو غروسو ولاعب الوسط جينارو غاتوزو، بسبب إصابة الأولين في مباراة السبت والثالث خلال التمارين، فاستفاد نيكولا ليغروتالي واندريا دوسينا للعب في التشكيلة الأساسية.
إلى جانب البرتو اكويلاني الذي لعب خلف لوكا طوني ودي ناتالي فيما جلس البرتو جيلاردينو على مقاعد الاحتياط. وفي مباراة ثانية ضمن المجموعة ذاتها، تعادلت مونتينيغرو مع ضيفتها ايرلندا صفر ـ صفر في بودغوريكا.
«وكالات»
