استعاد المنتخب الفرنسي بطل 1998 توازنه بفوزه على ضيفه الصربي 2-1 أمسية الأربعاء على »استاد دو فرانس« في منطقة سان دوني (ضواحي باريس العاصمة) في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة ضمن التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2010.

وكان المنتخب الفرنسي الذي خسر نهائي مونديال ألمانيا 2006 أمام ايطاليا وودع الدور الأول من كأس أوروبا الأخيرة بخسارته في المباراة الحاسمة أمام المنتخب ذاته، مني بهزيمة مفاجئة أمام نظيره النمساوي (1-3) في الجولة الأولى، لكنه عاد إلى المسار الصحيح نحو التأهل إلى النهائيات للمرة الثالثة عشرة، بتحقيقه فوزه العاشر على منافسه من أصل 26 مواجهة جمعتهما حتى الآن، مقابل 10 هزائم و6 تعادلات.

وذلك بفضل هدفين، سجل الأول لاعب برشلونة الاسباني تييري هنري في الدقيقة 55 اثر مجهود مميز من سيدني غوفو الذي شارك أساسياً إلى جانب يوهان غوركوف وكريم بنزيمة فيما لعب هنري وحيدا في خط المقدمة.

وعزز هنري الذي قدم أداء متواضعاً في الجولة الأولى، رقمه القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة مع »الديوك« بتسجيله هدفه السادس والأربعين في مباراته رقم 105. وأضاف الثاني نيكولا انيلكا بعد دخوله في الشوط الثاني بعد مجهود فردي مميز بحيث انه تلاعب بالمدافعين قبل أن يسدد الكرة من حوالي 20 م إلى داخل الشباك الصربية (63).

وقلص برانيسلاف ايفانوفيتش الفارق لصربيا في الدقيقة 76 بكرة رأسية. وهذه المرة الأولى التي يلتقي فيها المنتخبان منذ تفكك يوغوسلافيا عام 1990 على الصعيدين الرسمي والودي وبالتالي يمكن اعتبار هذا المواجهة الرسمية الأولى بين الطرفين، علما بأن صربيا تشارك في التصفيات للمرة الأولى كبلد مستقل بعد سلسلة من الانفصالات آخرها كان عن مونتينيغرو منذ عامين.

وكانت صربيا فازت في الجولة الأولى على جزر فارو بهدفين نظيفين، وستلتقي في الجولة الثالثة المقررة في 11 الشهر المقبل المنتخب الليتواني الذي كان سحق رومانيا 3-صفر في الجولة الافتتاحية، فيما تلعب فرنسا في الجولة المقبلة مع جزر فارو.

ويمكن القول إن مدرب المنتخب الفرنسي ريمون دومينيك »أنقذ رأسه« مؤقتاً لأنه كان يواجه على الأرجح خطر الإقالة في حال لم يخرج فائزا من المباراة، خصوصاً بعدما واجه انتقادات لاذعة من الصحافة المحلية نتيجة الخسارة أمام النمسا، علما انه كان مهددا بالإقالة بعد كأس أوروبا إلا أن الاتحاد الفرنسي جدد الثقة به.

ولجأ دومينيك الذي يأمل ألاّ يتكرر سيناريو 1968 و1992 عندما خسرت فرنسا مباراتها الافتتاحية في تصفيات كأس العالم أمام النرويج وبلغاريا على التوالي وفشلت بعدها في التأهل إلى نهائيات، إلى تعديلات عدة في صفوفه بعدما ارتكب قلباً الدفاع وليام غالاس وفيليب ميكسيس أخطاء بالجملة في اللقاء ضد النمسا وتحديدا لدى تنفيذ الركلات الثابتة فأشرك مدافع برشلونة اريك ابيدال إلى جانب غالاس بعدما غاب الأول ضد النمسا لوقفه اثر طرده في النهائيات الأوروبية.

ولعب غايل كليشي على الجهة اليسرى وباكاري سانيا على الجهة اليمنى. وبدورها استعادت رومانيا توازنها نسبيا بفوزها على جزر فارو 1-صفر في تورشافن، فيما واصلت ليتوانيا عروضها الجيدة بفوزها على النمسا التي يقودها التشيكي كارل بروكنر بهدفين نظيفين.

«أ.ف.ب»