حرص برونو ميتسو مدرب منتخبنا الوطني خلال المؤتمر الصحافي للمدربين الذي عقد مساء أمس الأول عقب ختام مباراة منتخبنا مع المنتخب السعودي على إعفاء نفسه من تحمل مسؤولية الخسارة أمام الأخضر السعودي وحملها للاعبين وبرر أسباب النقص الواضح في اللياقة البدنية للاعبينا خلال الشوط الثاني إلى حالة اللاوعي.

وانعدام الروح القتالية لدى اللاعبين بعد هدف التعادل السعودي وانعكاس ذلك بالسلبية على معنويات اللاعبين مما أدى إلى حالة عدم التركيز التي ظهروا عليها ليستغل ذلك المنتخب السعودي ويحكم سيطرته على مجريات الشوط الثاني ويتمكن من تسجيل هدف الفوز الثاني. وفي المقابل أكد أمتار مدرب اللياقة البدنية البرازيلي للمنتخب السعودي الذي حضر المؤتمر الصحفي أن الكابتن ناصر الجوهر مدرب المنتخب السعودي كان قد راهن على استغلال حالة انخفاض اللياقة البدنية للاعبي المنتخب الإماراتي في الشوط الثاني على ضوء متابعته لمباريات منتخبنا أمام البحرين وكوريا الشمالية وكذلك راهن على الثغرة الواضحة في العمق الدفاعي بين لاعبي قلب الدفاع راشد عبد الرحمن وبشير سعيد لذلك كانت خطته في الشوط الثاني مرتكزة على استغلال ذلك.

وفيما يلي ما دار خلال المؤتمر الصحافي في البداية تحدث برونو ميتسو مدرب منتخبنا وقال انه بالرغم من البداية القوية لمنتخبنا وقدرته على فرض وجوده خلال الساعة الأولى من عمر المباراة وتمكنه من تسجيل هدف إلا انه بعد أن سجل المنتخب السعودي هدفه الأول حدث ما لم يكن متوقعا حيث كان لذلك الهدف تأثيره السلبي على معنويات اللاعبين وشعورهم بالخوف . مما أدى ذلك إلى افتقاد التركيز في الملعب بالرغم من المحاولات الكبيرة التي قمنا بها لإعادة التركيز للاعبين إلا أن ذلك لم ينجح ليستغل المنتخب السعودي ذلك ويتمكن من تسجيل هدفه الثاني. ويواصل ميتسو قائلا انه الشوط الأول الذي انتهي لصالحنا كان الجميع في حالة سعادة وأشادوا بمستوى الأداء ولكن بعد الهزيمة الكل ينتقد ويحمل مسؤولية الخسارة إلى المدرب فقط.

ونسي الجميع أن المنتخب السعودي يمتلك عددا كبيرا من اللاعبين البدلاء الجيدين الذين من خلالهم يستطيع المدرب التصرف بعكس منتخبنا فإننا لا نملك لاعبين بدلاء بنفس المستوى. واستطرد قائلا إن المشكلة في منتخبنا إصابة اللاعبين بالإحباط بعد الهدف وهذا النوع من الظواهر النفسية من الصعب إصلاحه أثناء المباراة خاصة أن الإحباط لم يكن على مستوى لاعب أو اثنين بل كان إحباط جماعي أصاب جميع اللاعبين.

وحتى يتحقق الفوز لابد من وجود الروح القتالية وهذا لم يتوفر للاعبينا حيث كانت المعنويات منخفضة والروح القتالية مفقودة. وأكد ميتسو انه بالنسبة للنواحي التكتيكية فقد كانت الأمور جيدة وكان مستوى الأداء جيدا طوال الشوط الأول وخلال الربع الساعة الأول في الشوط الثاني وقد أتيحت لنا فرصة مؤكدة لفيصل خليل لو سجل منها لتغيرت مجريات المباراة لصالحنا.

ولكن المشكلة كما سبق الذكر ارتكزت في الناحية النفسية التي انعكست بالسلبية على الناحية البدنية بشعور اللاعبين بالإحباط وهذا كان له الأثر الواضح على لياقة اللاعبين بعد افتقادهم الدافعية للقتال في الملعب. ويواصل ميتسو عرض تبريراته للأخطاء التي ارتكبها اللاعبون وخاصة في العمق الدفاعي بقوله أن تلك الظاهرة واضحة في جميع الفرق المشاركة في الدوري .

كما أن جميع الفرق في العالم تعاني من نفس المشكلة، وعلل اختياره للاعبي المنتخب وإصراره على نفس الوجوه بقوله أن عملية الاختيار كانت تخضع إلى الهدف المطلوب.. وكان ذلك الهدف هو التأهل لنهائيات كأس العالم لذلك كان من الضروري التركيز في اختيار اللاعبين ذوى الخبرة.. أما إذا كان الاختيار لبناء منتخب جديد للمستقبل فكان سيتم الاختيار للاعبين الشباب؟

وأشار ميتسو أن هناك أربعة عناصر هامة يضعها المدربون نصب أعينهم عند عملية الاختيار للاعبين في الأندية أو المنتخبات وهي الذكاء والشخصية والسرعة وسرعة رد الفعل وانه بالرغم من محاولاته المستمرة مع لاعبي المنتخب لتنمية تلك الصفات فيهم إلا أن الناحية الذهنية كانت تقف دائما حائلا لتنمية كل الصفات نتيجة التشتت في التفكير.

وبالتالي عدم التركيز وهذا ما كان واضحا في المباراة حيث كانت المشكلة الأساسية في أذهان اللاعبين وبالتالي انعدمت شخصيتهم وافتقدوا التركيز في الأداء فكانت النتيجة انعدام الروح القتالية والتي انعكست بالسلبية على لياقتهم البدنية وخاصة السرعة.

وبعد خسارة منتخبنا مباراتين أمام كوريا الشمالية والمنتخب السعودي هل هناك أمل أو فرصة للتأهل اختتم برونو ميتسو قائلا انه بعد الهزيمتين أصبحت الأمور صعبة ولكنها ليست مستحيلة خاصة أن اللاعبين سيتحررون من الضغوط النفسية الواقعة عليهم مما يتيح ذلك لهم الفرصة للعب بحرية ودافع لإثبات وجودهم وعموما في كرة القدم ليس هناك مستحيل طالما الأمل موجود والرغبة متوفرة في إثبات الوجود.

وبالنسبة لامتار مدرب اللياقة البدنية البرازيلي للمنتخب السعودي الذي حضر المؤتمر الصحافي بدلاً من ناصر الجوهر مدرب المنتخب السعودي فعلل تباين مستوى المنتخب السعودي على مدار الشوطين بقوله انه بعد أن سجل المنتخب الإماراتي هدفه الأول في الشوط الأول أثر ذلك على أداء اللاعبين وكانت تعليمات الكابتن ناصر الجوهر للاعبين بالتماسك حتى نهاية الشوط وعدم إتاحة الفرصة للمنتخب الإماراتي لتسجيل هدف ثان.

خاصة أن الكابتن الجوهر كان يراهن على استغلال معدلات اللياقة البدنية لدى لاعبي المنتخب الإماراتي كما حدث من قبل أمام البحرين وديا وكوريا الشمالية في المباراة الأولى في التصفيات. وبالفعل انتهى الشوط الأول بهدف فقط وبين الشوطين كانت التعليمات بالضغط على المنتخب الإماراتي وزيادة سرعة رتم المباراة لإجهاد لاعبيه والعمل على استغلال الثغرة الواضحة في العمق الدفاعي بين ظهيره قلب الدفاع.

ولتحقيق ذلك أجرى الكابتن تغيير في تكتيك المباراة وبالفعل نجح ذلك في تحقيق الهدف المطلوب خاصة بعد تسجيل هدف التعادل الذي كان له اثر واضح في حالة انعدام الوزن لدى لاعبي المنتخب الإماراتي ليسطر المنتخب السعودي بعد الهدف على مجريات المباراة ويتمكن من تسجيل الهدف الثاني والفوز بالمباراة.

وعن رأية بأن اللياقة البدنية كانت الفيصل في حسم نتيجة المباراة لصالح المنتخب السعودي أكد امتار انه كان من الواضح أن لاعبي المنتخب تنخفض لياقتهم في الشوط الثاني بعكس لاعبينا الذين يمتلكون القوة والسرعة والتحمل لذلك كانت تعليمات الكابتن الجوهر باستغلال ذلك بزيادة الضغط على لاعبي المنتخب الإماراتي لإجهاد لاعبيه ونجحت الخطة وتحقق المطلوب.

وعن السبب في تأخر إشراك المهاجم ياسر القحطان أشار مدرب اللياقة السعودي بأن القحطان أجريت له عملية جراحية مؤخرا ولذلك كان من الصعب الدفع به من أول المباراة حتى لا يتعرض إلى انتكاسة وبعد أن اطمأن الكابتن الجوهر على حالته في مباراة إيران خلال الفترة التي لعبها أشركه في بداية الشوط الثاني أمام الإمارات وكان وجوده ايجابيا نتيجة تحركاته المستمرة في العمق الدفاعي لمنتخب الإمارات.

وعن إمكانية ضم لاعبين جدد للمنتخب السعودي وخاصة محمد نور والمنتشري خلال المرحلة المقبلة أوضح مدرب اللياقة البدنية للمنتخب السعودي بأن الكابتن ناصر يؤكد دائما بأن أبواب المنتخب مفتوحة لجميع اللاعبين لمن يثبت وجوده منهم.. وواصل مشيرا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد توقف مباريات التصفيات وسيعود اللاعبون إلى أنديتهم وبالتالي سيتم متابعتهم وكذلك متابعة جميع اللاعبين ومن يثبت وجوده سينال شرف الانضمام للمنتخب.

وعن فرص المنتخب السعودي للتأهل بعد التعادل مع إيران والفوز على منتخبنا اختتم امتار مدرب اللياقة البدنية للمنتخب السعودي مؤكدا أن الفوز على الإمارات خطوة مهمة ودافع قوي وانه بذلك الفوز زادت الفرصة وعلينا استغلالها والتمسك بها والتعامل مع كل مباراة على أنها نهائي كأس.

عيون ايرانيةش

حرص على دائي مدرب المنتخب الإيراني الذي سيلاقي منتخبنا الوطني في المباراة القادمة في نفس المجموعة في نوفمبر القادم على التواجد في إستاد محمد بن زايد آل نهيان ومعه طاقمه المساعد وذلك لإجراء تحليل (اسكوتنج) للاعبي منتخبنا للتعرف على نقاط القوة والضعف في صفوف منتخبنا.

مؤنس برهان