الخسارة التي تعرض لها منتخبنا الوطني أول من أمس أمام المنتخب السعودي والتي على أثرها قلت فرصت منتخبنا أو بمعنى أدق انعدمت حيث يحتاج الأبيض الإماراتي لمعجزة للتأهل عن المجموعة الثانية.. هذه الخسارة أصابت الشارع الرياضي بحالة من الإحباط والخوف كل الخوف أن يكون لها مردود سلبي على الكرة الإماراتية في المرحلة المقبلة.

ومن خلال مشاهدتنا للمباراة وعلى ضوء مجرياتها يمكن القول إن أسباب فوز الأخضر السعودي يرجع في المقام الأول لنجاح الكابتن ناصر الجوهر مدرب السعودية في القراءة الجيدة للملعب خلال الشوط الأول واكتشافه نقاط الضعف في صفوف منتخبنا وخاصة الثغرة الواضحة في العمق الدفاعي بين راشد عبد الرحمن وبشير سعيد إضافة إلى رهانه على انخفاض معدلات اللياقة البدنية للاعبي منتخبنا وتدخلاته التكتيكية بالتبديلات السليمة التي أجراها على مدار الشوط الثاني.

وفي المقابل حالة انعدام الوزن التي تعرض لها لاعبو منتخبنا بعد الهدف الأول للمنتخب السعودي وانعكاس ذلك بالسلبية على تركيزهم في الأداء والخوف من الهزيمة والذي كان له الأثر الواضح على تحركاتهم في الملعب واستسلامهم للهزيمة.

إلى جانب عدم تدخل ميتسو مدرب المنتخب واستسلامه هو الآخر للهزيمة من خلال جلوسه في مقعده ساكنا بلا حراك لا حول له ولا قوة وتأخره في إجراء التبديل وأيضا الطريقة التي لعب بها في الشوط الثاني ساعدت المنتخب السعودي في إحكام سيطرته على مجريات الشوط ويتمكن من تحقيق الفوز الغالي الذي به زاد أمله في التأهل.

وبنظرة تحليلية لمجريات المباراة على مدار شوطيها وطريقة اللعب التي لعب بها المنتخبان على مدار الشوطين فكان واضحا تفوق الجانب التكتيكي في أداء المنتخب السعودي من خلال طريقة اللعب التي لعب بها على مدار الشوطين بعكس منتخبنا الذي وان كان قد أجاد نسبيا في الشوط الأول من خلال حرص ميتسو على دفع جميع أوراقه الهجومية في المباراة .

بإشراك فيصل خليل كرأس حربة صحريح من بداية المباراة إلى جانب إسماعيل مطر ومحمد الشحي وإسماعيل الحمادى إضافة إلى المساندة الهجومية من سبيت خاطر الذي كان حلال الشوط الأول أفضل لاعب إماراتي وإلى جانبه هلال سعيد.

ولكن في الشوط الثاني لجأ ميتسو إلى تغيير طريقة اللعب التي لعب بها في الشوط الأول والتي كانت 3 ـ 4 ـ 1 ـ 2 إلى طريقة دفاع المنطقة بالاعتماد على الهجمات المرتدة مما أتاح بذلك الفرصة للمنتخب السعودي إلى امتلاك منطقة المناورة.

وتشكيل هجوم ضاغط على منتخبنا من على الإطراف والعمق لخلخلة دفاعاتنا وساعد على ذلك التحركات الايجابية بدون كرة من رأسي الحربة ياسر القحطان وفيصل بن سلطان ليتيح بذلك الفرصة إلى عبده عطيف نجم المباراة في الاندفاع من الخلف ليشكل خطورة على مرمى ماجد ناصر.

كما أن إصرار منتخبنا في تركيز هجماته عن طريق الكرات العرضية العالية داخل منطقة جزاء المنتخب السعودي أفقدت تلك الهجمات خطورتها لقصر قامة مهاجمينا مقارنة بمدافعي المنتخب السعودي طوال القامة والذين كانت جميع الكرات العالية من نصيبهم.

وكذلك من السلبيات في هذا الشوط تأخر ميتسو في استبدال محمد الشحي الذي كان بعيد عن مستواه وأشرك محله في الدقيقة 34 احمد دادا وكان حاله كحال الشحي وأيضا تردده في التبديل حيث أشار بتبديل سبيت خاطر .

ولكنه تراجع واستبدل إسماعيل الحمادي وأحل محله محمد إبراهيم مما أثار ذلك غضب الجماهير التي كانت تطالب باستبدال فيصل خليل الذي أهدر فرصة مؤكدة في الشوط الأول ولم يكن في المستوى المطلوب كرأس حربة صريح.

وأيضا من ابرز سلبيات أداء لاعبينا البطء في التحضير لبناء الهجمة وعدم التحركات الايجابية للاعب الغير مستحوذ على الكرة مما صعب ذلك مهمة اللاعب المستحوذ عليها وسهل مهمة المدافعين السعوديين لإحكام الرقابة على مهاجمينا الذين استسلموا لهم.

تدخلات تكتيكية ايجابية للجوهر

أما بالنسبة لمنتخب السعودي فكما سبق الذكر بالرغم من خسارة المنتخب في الشوط الأول إلا أن تدخلات الكابتن الجوهر وقراءته الصحيحة للملعب وإجراءه تبديلات ايجابية بإشراك ياسر القحطان من بداية الشوط الأول ومحمد الفريدى في منتصف الشوط محل محمد الشلهوب وسعود كريري محل فيصل بن سلطان في آخر ربع ساعة احدث ذلك تجديد دماء في صفوف المنتخب السعودي .

مما ساعد في تكثيف الهجمات وتنوعها ليسجل هدف التعادل في الدقيقة 25 عن طريق نجم المباراة عبده عطيف والذي على أثره أصاب لاعبينا بحالة إحباط وحدث ما حدث وسبق ذكره ليستغل ذلك المنتخب السعودي ويفرض سيطرته ويتمكن من تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 28 عن طريق البديل محمد الفريدى بعد الهدف يستسلم منتخبنا تماما للهزيمة ليواصل المنتخب السعودي سيطرته.

وينهي المباراة لصالحه وسط ذهول الجماهير التي خرجت تضرب كفا على كف على حالة الأبيض الإماراتي بطل الخليج. وتساءل الجميع إلى أين يسير المنتخب والى متى سيستمر ميتسو بدون حساب؟!! واستحق نجم وسط المنتخب السعودي عبده عطيف لقب أفضل لاعب في المباراة وكان اختياره موفقا ومستحقا وحصل على الجائزة المقدمة.

مؤنس برهان