أعرب محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد كرة القدم عن بالغ أسفه للنتيجة التي آلت إليها مباراة منتخبنا أمام السعودية والهزيمة بهدفين مقابل هدف واحد في اللقاء الثاني في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، وقال الرميثي إن كل ما يحزنه هو الأداء الجيد الذي ظهر به المنتخب في الشوط الأول وحتى خلال الشوط الثاني قد ضاع هباء .

فبالرغم من السيطرة إلا أن هناك أمرا غريبا قد حدث وفقدنا التركيز وضاعت المباراة في لحظات أحزنتنا كثيرا خاصة وأن الجميع كان يأمل في حصد نقاط المباراة الثلاث بعد الخسارة من كوريا الشمالية وكان في الإمكان ذلك لكن لم يحدث نظرا لعدة أسباب أهمها أننا لم نستغل الفرص التي أتيحت لنا خلال المباراة في الوقت الذي استغل فيه المنتخب السعودي كل الفرص التي تهيأت له. وأضاف رئيس اتحاد الكرة نعتذر للجماهير التي كانت تعقد آمالاً كبيرة على تلك المباراة ولكن علينا استثمار الفترة المقبلة في إعادة ترتيب الأوراق نظرا لأن المنتخب فعلا في حاجة لوقت لكي يعيد ترميم البيت مشيرا إلى أن هناك 45 يوما أعتقد أنها كافية لهذا الغرض.

لاسيما وأن مشاركة اللاعبين مع أنديتهم في الدوري سيساعد على ارتفاع المستوى الفني ولم يفقد الرميثي الأمل في المنافسة مؤكدا ان المشوار مازال طويلا وبالإمكان العودة فإذا كانت كوريا الشمالية قد فازت علينا هنا فلماذا لا نفوز على أرضها وكذلك السعودية ؟

وهنأ الرميثي المنتخب السعودي بالفوز مؤكدا أن الأخضر منتخب كبير وتعامل مع المباراة بخبرة واستطاع حسمها من خلال استغلال الفرص التي أتيحت له في المباراة وهو عكس ما حدث مع منتخبنا، وأكد أن فريقنا لم يتمكن من الحفاظ على الفوز الذي كان طوع يمينه.

ووصف النتيجة التي انتهت بها المباراة بالصدمة، غير أنه أكد أنها ليست نهاية المطاف، وأعلن الرميثي أن الفرنسي برونو ميتسو مستمر على رأس عمله في مهمته مع المنتخب ولا يوجد أي نية للاستغناء عنه، مؤكدا أنه إذا كان البعض قد أرضاهم أداء المنتخب وشكله في فترات كثيرة من المباراة، فعليهم أن يعلموا أن من يدرب هذا الفريق هو ميتسو.

وقال الرميثي: ثقتنا كبيرة في ميتسو، وعقده معنا طويل، وحتى لو فكرنا للحظة ـ وهو أمر مستبعد- في إنهاء العلاقة معه فلن يكون ذلك في لحظة انفعالية عاطفية إثر الخسارة لمباراة، نحن معه في علاقة طيبة وقادنا من قبل إلى إنجازات كثيرة، ونحن لم نخسر بسبب ميتسو، لأننا أضعنا العديد من الفرص، والمدرب الفرنسي ليس مطالبا بتسجيل الأهداف.

أضاف رئيس اتحاد الكرة: المنتخب قدم مباراة جيدة أمام الفريق السعودي، وأضاع لاعبونا العديد من الفرص، وكان بإمكاننا أن ننهي الشوط الأول متقدمين بهدفين، وحينها كان الأمر سيختلف كلية، والمحزن في الأمر أن نكون متقدمين ثم نخسر، لكنها عموما كرة القدم وهذا حالها، وهذه مباراة في مشوار طويل من التصفيات.

واعترف رئيس اتحاد الكرة بأن الخسارة على أرضنا أمر محزن يستحق الأسف، باعتبار الأرض والجمهور خاصية لم نستفد منها، مشيرا إلى أن الفترة القادمة سوف تشهد تصحيح بعض الأوضاع وربما الكشف عن بعض الأمور بعد التأكد منها أعلن الرميثي أن الفترة المقبلة ستشهد بعض التغييرات ربما تكون قاسية بعض الشيء في حال التحقق من بعض الأمور وقد يصل الأمر إلى استبعاد بعض اللاعبين من المنتخب الوطني.

وأرجع الرميثي الخسارة إلى عدم التركيز، مستبعدا أن يكون هناك خطأ فني من المدرب وراء ما حدث، على اعتبار أنه كانت هناك فرص سهلة للتسجيل أتيحت للاعبين ولم تستثمر. وقال إن المنتخب قدم مستوى جيدا، وإن العرض الذي قدمه يعطينا الأمل بإمكانية أن نعود من جديد لحسابات المجموعة، وتساءل: لماذا لا نفوز على كوريا الشمالية والسعودية على أرضهما مثلما فازا علينا؟

أضاف أنه من الضروري أن نتمسك بالأمل، وأن الفترة المقبلة ستشهد تصحيح الأوراق وإعادة الحسابات، كما أنها سوف تشهد انطلاقة الدوري، وسيشارك فيه لاعبو المنتخب مع أنديتهم، وبالتالي ستكون جاهزيتهم أكبر، إضافة إلى أن لاعبين آخرين سيعودون للفريق، ولم يستبعد ابتعاد لاعبين عن الصفوف من أجل العودة بقوة في المرحلة القادمة.

وأعلن الرميثي تحمله المسؤولية كاملة، متمنيا أن يخفف ذلك عن اللاعبين، ومؤكدا أن اتحاد الكرة سيقوم بدوره عندما يرى ذلك واجبا، سواء بإجراء تغييرات في الجهاز الفني أو بعض اللاعبين. وقال رئيس اتحاد الكرة: إذا كانت استقالتنا ستؤهل المنتخب لنهائيات كأس العالم فإننا مستعدون للاستقالة، لكننا لن نفعل ذلك كردة فعل للإعلام أو الجماهير.

لأننا لا نعمل رضوخا لأية ضغوط ونتعامل مع الأمور بعدم انفعالية عند اتخاذ مثل هذه القرارات الحاسمة لاسيما وأن القرارات يجب أن تؤخذ بتروٍ حتى نقف على الخطاء ونعالجها بالشكل السليم وحتى لا يكون العلاج هو عامل على زيادة المرض لا أحد عوامل علاجه وتمنى الرميثي من الجميع أن يتفهم الوضع الراهن بشكل سليم.

ورفض الرميثي تبرير الخسارة بضعف اللياقة البدنية، مشيرا إلى أنه من الممكن أن نقول إنهاكاً بدنياً، لا ضعفاً في اللياقة، وأن المنتخب عاني أكثر من فقدان التركيز في بعض الفترات، ومن بذل الجهد المضاعف، ولاشيء غير ذلك.

مصطفى الديب