* لم أكن ارغب في الكتابة بإسهاب الأسبوع الماضي عن صفقة مجموعة أبوظبي للاستثمار والتطوير وشرائها لنادي (الستيزنز) مانشستر سيتي، فقد كنت بانتظار ردة فعل الجماهير الانجليزية بشكل خاص والإعلام الإنجليزي والعالمي بشكل عام وتوصلت لنقطة مهمة هي أن كل ما يكتب الآن عن المان سيتي قد كتب سابقاً عن تشلسي أبان شراء الملياردير الروسي إبراهيموفيتش للنادي قبل أربع سنوات!
* الإعلام الانجليزي تعامل مع صفقة شراء أبوظبي لنادي مان سيتي كما تعامل مع إبراهيموفيتش عندما اشترى نادي تشلسي تماماً! فارتبط نادي ألمان سيتي بشراء جميع اللاعبين المميزين في العالم وبالخصوص المهاجمين وكأننا نحن العرب لا نفقة شيئاً في كرة القدم وسنقوم بشراء مهاجمين فقط للفريق دون النظر للخطوط الأخرى! لدرجة أني شاهدت كريكاتيراَ يضع برباتوف مهاجم ألمان في حراسة المرمى وكان ديفيد فيا ورونالدينيو وفان نيستلروي في خط الدفاع!
* الدكتور سليمان الفهيم لمن لا يعرفه كان لاعباً مميزاً في الشطرنج قبل أن يكون رجل أعمال ناجحا بدرجة امتياز أي انه يحسب النقلة قبل ان يقوم بها عشرات المرات ولا يحرك الجندي أو الوزير قبل ان يكون متأكداً من النقلات التالية التي ستكسبه اللقاء فالإستراتيجيات والتكتيكات معلومة سلفاً بالنسبة له أضف لذلك بأنه مدعوم دعماً كاملاً من شركة أبوظبي للتطوير ويكفي أنها تحمل اسم عاصمتنا الحبيبة لنعلم أن نسبة النجاح مضمونة بنسبة 100% إن شاء الله.
* هناك فقط بعض النقاط التي يجب على الدكتور عدم إغفالها حتى لا يقع بنفس الأخطاء التي وقع فيها إبراهيموفيتش في بدايته مع نادي تشلسي.
* النقطة الأولى هي يجب على الفهيم اختيار مدير تنفيذي فذ ليدير شؤون النادي كما فعل الروسي في موسمه الثاني مع تشلسي حين تعاقد من بيتير كينيون وجلبه من نادي مانشستر يونايتد وكانت ضربة معلم للروسي استطاع من خلالها جلب العديد من اللاعبين المتميزين حيث كان كينيون معروفا بذكائه في التفاوض مع اللاعبين وجلبهم بأرخص الأسعار عكس ما كان يحصل في السابق عندما كان الروسي يتعاقد مع اللاعبين بأسعار خرافية!
* النقطة الثانية هي المدرب فمارك هيوز لا يملك السيرة الذاتية القوية فهو لم يفز بأي بطولة كمدرب أضف لذلك انه يفتقر للكاريزما القيادية وهناك مدربون أفضل منه بكثير متوفرون بلا عمل كالهولندي ريكارد والإيطالي مانشيني بدرجة أقل وهذه النقطة أيضا أخطأ فيها إبراهيموفيتش في موسمه الأول، حيث جامل الإيطالي رانيري ولم يقم بإقالته ففشل الإيطالي رغم ترسانة النجوم الذين كان يملكهم فالفريق لم يحقق للملياردير الروسي النجاح إلا باستقدام الأسطورة التدريبية مورينيو!
* الفريق الناجح يحتاج للتوازن بين الخطوط وكثرة النجوم لا تحقق النجاح المشهود وكلنا يتذكر فريق الريال في فترة (الجيلاكتيوس) وكيف فشل في إحراز أي بطولة رغم انه كان مرصعا بماسات كروية فريدة ابتداء من زيدان وانتهاء بكاسياس!