* لم أقصد من وراء ذلك العنوان التذكير بأحداث 11 سبتمبر التي هزت العالم والتي تصادف الذكرى السنوية لها اليوم..

إنما الهدف من ذلك العنوان هو التأكيد على الموعد الذي ستدخل فيه الكرة الإماراتية عصر الاحتراف الحقيقي مع تدشين أول دوري للمحترفين والذي سيكشف النقاب عنه رسميا اليوم في حدث سيبقى من الأحداث التاريخية في مسيرة كرة القدم الإماراتية التي ستبدأ علاقتها بدوري المحترفين في يوم يعتبر من أشهر أيام العام وإذا كان الحادي عشر من سبتمبر سيظل عالقاً في أذهان العالم بأحداث لا يمكن أن تنساها الذاكرة البشرية فإن يوم 11 من سبتمبر من عام 2008 سيبقى يوما تاريخيا في مسيرة الكرة الإماراتية وأنديتها.

* الحفل الذي ستقيمه رابطة دوري المحترفين الليلة والذي سيتم من خلاله تدشين المسابقة الجديدة، هو بمثابة التأكيد من الرابطة على أنها قد انتهت من كل التحضيرات والترتيبات الخاصة بانطلاقة مسابقة دوري المحترفين والمحدد لها يوم 19 الجاري والذي سيسبقها إقامة مباراة السوبر التي ستجمع بين بطلي الدوري والكأس في 14 الجاري،

والملفت في الموضوع أن موعد بداية المسابقة قد شارف على الانطلاق بينما لا تزال هناك الكثير من علامات الاستفهام قائمة من جانب الأندية المعنية التي بدأت تتحفظ وتستغرب من الأسلوب والطريقة التي تنتهجها الرابطة في عملها والذي ترك العديد من علامات الاستفهام.

* دوري المحترفين على الأبواب والصورة ما زالت ضبابية وغير واضحة والقرارات التي تصدر عن الرابطة من يوم لآخر، جعلت من المعنيين والقائمين على شؤون الأندية في حالة من القلق خاصة بعد أن تأكد للجميع أن هناك حلقة مفقودة في مسألة القرارات الأخيرة التي صدرت من الرابطة وبالتحديد تلك المتعلقة بجدول المباريات الذي لم تتضح الرؤية حولها حتى هذه اللحظة،

إضافة إلي موضوع تمديد فترة قيد اللاعبين لمدة عشرة أيام تنتهي في العشرين من الشهر الجاري وهو الأمر الذي اعتبرته الأندية تنفيذا لرغبة أندية على حساب أخرى، خاصة وأن قرارا مثل ذلك كان من المفترض أن يتخذ في توقيت مبكر وليس قبل بداية المسابقة بساعات، وبالتالي فمن الواجب علينا أن نطالب رابطتنا الموقرة بشيء من العدالة والمساواة إذا ما أرادت أن تسير بسفينة الاحتراف لبر الأمان.. أما الكيل بمكيالين فمن شأنه أن يقود سفينة دورينا للغرق..!

كلمة أخيرة

* ما حدث في ورشة العمل الأخيرة التي نظمتها رابطة دوري المحترفين أمر بالفعل يدعو للحيرة والاستغراب معا.. ففي الوقت الذي أشار فيه نائب رئيس الرابطة إلى أن الاجتماع كان مثمرا وإيجابيا ونال استحسان جميع الحضور وممثلي الأندية حسب ما جاء على لسان محمد المحمود..

جاءت تصريحات ممثلي الأندية في الاتجاه المعاكس حيث الشكوى كانت العنوان الأبرز للحضور ممن لم يعجبهم ما حدث في ذلك الاجتماع.. وبين الرأيين المتناقضين نجد أنفسنا بالفعل أمام وضعية تؤكد وجود حلقة مفقودة بين الطرفين وهو الأمر الذي سيكلفنا الثمن غاليا إذا لم تعد الرابطة حساباتها من الآن.. خاصة وأننا لا نزال على البر.!

mjasim@albayan.ae