يسدل الستار مساء اليوم الخميس عن مرحلة خلت في تاريخ كرة القدم الأردنية، لتنتقل من مرحلة الهواة إلى مرحلة الاحتراف، وليسمى الدوري الأردني رقم 57 بدوري المحترفين.

ويفتتح فريقا البقعة والحسين اربد عند الساعة العاشرة مساء على استاد الملك عبد الله بالقويمسمة أولى مباريات دوري المحترفين، بينما يلعب غدا الوحدات واليرموك على استاد عمان الدولي في العاشرة مساء، ويلتقي في التوقيت ذاته على استاد الحسن باربد فريقي العربي وشباب الأردن.

وكانت فترة قيد اللاعبين قد انتهت أول أمس الثلاثاء حيث سجلت الأندية معظم لاعبيها ووقعتهم على عقود الاحتراف وفقا لتعليمات الاتحاد، وألزم الاتحاد الأندية بهذا الخصوص جميع أندية الدرجة الممتازة، بتوقيع عقود احترافية مع ستة عشر لاعباً أردنياً على الأقل، قد يكون من بينهم لاعبي الفئات العمرية تحت سن 20 و18 وبحد أقصى ثمانية لاعبين من فئة تحت سن 20 وأربعة لاعبين من فئة تحت سن 18.

وتفرض قوانين الاحتراف الجديدة على الكرة الأردنية معادلات صعبة على الأندية الأردنية التي تعاني من قلة الموارد المالية أصلا، إضافة إلى الديون المتراكمة على جميع الاندية الممتازة العشرة دون استثناء، عدى عن مشكلة العزوف الجماهيري عن المباريات الرسمية الا تلك التي تجمع قطبي الكرة الأردنية الوحدات والفيصلي، فالمرحلة المقبلة التي تعلن اليوم رسميا بدء انطلاقتها تحتاج إلى تكاتف جميع الجهود لدخول هذه التجربة بقوة، والا فإن مصيرها سيكون الفشل !! وهذا ما تخشاه الاندية فعليا من دوري الأضواء للمحترفين.

الكل اليوم من لاعبين ومدربين وأندية واتحاد اللعبة وحتى وسائل الإعلام، تتطلع لأن يكون الجميع على قدر مسؤولية الحمل الثقيل الملقى على كاهلها، بدخول مرحلة الاحتراف والخروج من مرحلة الهواة، بعض الأندية وخاصة الوحدات والفيصلي واجهت صعوبات كبيرة مع لاعبيها في إقناعهم على التوقيع على عقود الاحتراف حتى اللحظة الأخيرة من فترة انتهاء تسجيل اللاعبين،

حيث تمكن الوحدات من تسجيل محمود شلباية وعامر ذيب وحسن عبد الفتاح وعامر شفيع وباسم فتحي في اللحظات الأخيرة، الا ان الفيصلي فشل في إقناع قصي أبو عالية ومؤيد سليم ومحمد منير ومحمد زهير بالتوقيع للفيصلي ليبقى هؤلاء اللاعبون على قائمة الهواة وذلك بسبب قلة العقود المالية التي عرضت عليهم.

وتبقى المشكلة المالية عقبة كبيرة في وجه الاحتراف، حيث أصيب عدد كبير من نجوم الكرة الأردنية بخيبة أمل، بسبب قلة قيمة العقود الاحترافية التي عرضت عليهم واعتبر بعضهم ان في ذلك اهانة لمستواهم الكروي وتاريخهم الرياضي وعطائهم لأنديتهم على مدى السنوات السابقة، الا ان الأندية عللت قلة قيمة عقودها بالإمكانيات المتواضعة إضافة إلى الديون التي تلحق بها، كما اعتبرت الأندية ان عنصر الانتماء لدى اللاعب أهم بكثير من قيمة عقده الاحترافي، مما سيجعله واحدا من أهم العقبات الرئيسية في وجه المرحلة المقبلة.

عمان ـ ريمون رباح