في الوقت الذي أعلنت فيه رابطة دوري المحترفين على لسان نائب رئيس الرابطة محمد المحمود عن إرسالها لدعوات خاصة برجال الإعلام لحضور ورشة العمل الخاصة بالإعلاميين التي أقيمت أمس الأول باتحاد الكرة بأبوظبي نجد أن الصحف المنوطة بالحضور أو بمعني أدق الأقسام الرياضية بها لم تتلق أية دعوات لا على الفاكسات الخاصة بها أو حتى على البريد الالكتروني.

يأتي ذلك في الوقت الذي اتهم فيه رجال الإعلام بعدم الاهتمام بالحضور والانزعاج من هذه الحالة وفقا لما أكده رومي جاي المدير التنفيذي لرابطة دوري المحترفين خلال الورشة التي ألقاها على اثنين من الصحافيين فقط. وهناك عدد من الأمور التي يجب توضيحها بهذا الشأن أولا أن التوقيت الخاص بالورشة ليس مناسبا على الإطلاق لإقامتها في ظل انشغال الجميع بالمنتخب الوطني ومباراته التي أقيمت أمس أمام الأخضر السعودي وإذا كان الحضور الإعلامي بدون دعوة واجب على كل إعلامي لحضور الورشة فمن المؤكد أن الانشغال بمباراة المنتخب الوطني هو واجب أكبر بكثير.

الأمر الثاني والأهم أن تلك الورشة التي من المفترض أن رابطة دوري المحترفين نظمتها للإعلاميين حتى يتعرف كل على دوره هي ليست للتغطية الإعلامية وأن الجميع مسئول عن الحضور فضلا عن نشر موضوع يتهم الصحافيين بالتغيب المتعمد هو إساءة في حد ذاته لمن نشر هذا الموضوع خاصة وأن حضور ورشة العمل ليس مقتصرا فقط على الذي نشر الخبر أو المسؤول عن تغطية الرابطة فالقسم الرياضي بكل جريدة منوط بالحضور إذا فاتهام الجميع بالتقصير يعني اتهام الجريدة نفسها بالتقصير وعدم الاهتمام شأنها شان باقي الصحف إذا ما وضع في الاعتبار أن الورشة أقيمت بدعوات وهمية قد وجهت للصحف.

الأمر الثالث والمهم هو أن محمد إبراهيم المحمود نائب رئيس الرابطة أعلن أنه سيتم تحديد موعد جديد لإعادة ورشة العمل الخاصة بالإعلاميين وهو اعتراف ضمني بأن الرابطة تعلم تماما بأن الصحف لم تصلها أية دعوات لحضور الورشة أو حتى لم يتم الإعلان عنها في الصحف بالشكل السليم إلا إذا ما اعتبرنا أن الرابطة تعتقد أن الإعلام في الإمارات هو عبارة عن صحيفة واحدة فقط دون النظر للآخرين.

مصطفى الديب