حظي العداء الجامايكي اوساين بولت باستقبال الأبطال لدى عودته إلى بلاده بعد تتويجه بثلاث ذهبيات خلال اولمبياد بكين الشهر الماضي مع ثلاثة أرقام قياسية عالمية، حيث كان في استقباله الآلاف من أهل بلاده الذين لم تمنعهم الأمطار الغزيرة التي كانت تهطل أمس الأول من مرافقة بطلهم من المطار إلى وسط كينغستون.
وكان بولت (22 عاما) فرض نفسه نجما لمنافسات العاب القوى في الألعاب الأولمبية بإحرازه 3 ذهبيات محطما 3 أرقام قياسية عالمية في سباقات 100 و200 والتتابع 4 مرات 100 م، ثم اتبع هذا الانجاز بتألقه في 3 لقاءات خاضها منذ انتهاء الألعاب.
ووصل بولت إلى كينغستون قادما من العاصمة البريطانية لندن، وهو حظي باستقبال حار في المطار خصوصا من قبل الموظفين الذين توقفوا عن العمل لفترة من اجل رؤية بطلهم القومي، كما كان في استقباله رئيس الوزراء بروس غولدينغ.
وصعد بولت بعد خروجه من المطار في سيارة مكشوفة وتوجه إلى وسط كينغستون بمواكبة حوالي 15 سيارة أخرى، في طريقه إلى احد فنادق العاصمة حيث أقيم له حفل استقبال تأخر حوالي ساعة ونصف بسبب الازدحام الذي تسببت به الجماهير المتواجدة على الطرقات.
«انا سعيد بالعودة إلى موطني»، هذا ما قاله بولت خلال الحفل معربا عن رضاه لما حققه في اولمبياد وما بعده حيث واصل سطوته بفوزه في لقاءات زيوريخ (100 م) ولوزان (200 م) السويسريين وبروكسل البلجيكي (100 م) حيث قطع المسافة بزمن 77 .9 ثوان بفارق 8 أجزاء في الثانية من المئة عن الرقم القياسي العالمي (69 .9 ث) الذي سجله في بكين، متقدما على مواطنيه اسافا باول (83 .9 ثوان) ونيستا كارتر (07 .10 ث). الجمعة الماضي.
وكان بولت في بكين بمثابة نفحة هواء منشعة كانت رياضة ام الالعاب في حاجة إليها بعد فضائح المنشطات التي طالتها في الفترة الأخيرة خصوصا بعد اعتراف النجمة الأميركية ماريون جونز بتناولها منشطات خلال دورة سيدني عام 2000 ثم تجريدها من ميدالياتها، بالإضافة إلى تجريد المنتخب الأميركي للتتابع 4 مرات 400 م من ذهبيته أيضاً والغاء رقمه القياسي بسبب اعتراف احد عدائيه اندرو بيتيغرو بتناول منشطات، وثبوت تناول البطل الأولمبي في اثينا في سباق 100 م الأميركي جاستن غاتلين منشطات ووقفه لمدى الحياة.
وجاء بولت إلى الألعاب بعد ان لفت الأنظار من خلال تحطيمه الرقم القياسي العالمي في سباق 100 م عندما سجل 72 .19 ثانية في لقاء نيويورك الدولي في 31 مايو الماضي.
بيد ان بولت غادرها وفي جعبته ثلاث ذهبيات وثلاثة أرقام قياسية عالمية، لانه حطم رقمه القياسي العالمي في سباق 100 م وانزله حتى 69 .9 ثوان رغم انه خفف من سرعته في الأمتار الأخيرة.
ومحا بولت أيضاً رقما خرافيا مسجلا باسم العداء الأميركي الشهير مايكل جونسون أمام ناظري الأخير في ملعب «عش الطائر» وأمام 90 ألف متفرج، وبات بالتالي أول عداء يجمع بين السباقين السريعين في الألعاب الأولمبية منذ الأميركي الشهير كارل لويس.
وسجل بولت 30ر19 ثانية، قبل ان يقود فريق التتابع 4 مرات 100 م للذهبية وتحطيم الرقم القياسي العالمي الصامد منذ اولمبياد برشلونة في حوزة المنتخب الأميركي ليقدم لنفسه أحلى هدية عشية عيد ميلاده الثاني والعشرين.
يذكر ان الجامايكيين كانوا الأفضل في العاب القوى خلال العاب بكين بإحرازهم 6 ذهبيات وثلاث فضيات وبرونزيتين.
