سيكون الخطأ ممنوعا على فرنسا عندما تستضيف صربيا في مباراة قوية على استاد دو فرانس في منطقة سان دوني (ضواحي باريس العاصمة) في الجولة الثانية من التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2010، في حين ستكون زغرب مسرحا لقمة مرتقبة وثأرية بين كرواتيا وانجلترا.

في المجموعة السابعة، لا خيار أمام فرنسا سوى الفوز على صربيا إذا ما أرادت الاحتفاظ بأملها ببلوغ النهائيات وذلك بعد خسارتها مباراتها الافتتاحية أمام النمسا 1-3 ما جعل الضغط يزداد على مدربها ريمون دومينيك الذي تم تجديد الثقة به رغم الفشل في تخطي الدور الأول في نهائيات كأس أوروبا 2008.

ولا يقف التاريخ إلى جانب فرنسا لأنها عندما خسرت مباراتها الافتتاحية في تصفيات كأس العالم غابت عن النهائيات بعد ذلك وحدث هذا الأمر عام 1968 بسقوطها أمام النرويج وعام 1992 أمام بلغاريا.

وكانت الصحف الفرنسية وصفت الخسارة أمام النمسا بأنها »كارثة كبرى«، ولخصت صحيفة »لا بروفانس« الأمر بالقول: »لم يتغير شيء منذ نهائيات أوروبا 2008، لا بل إن الأمور تسوء«.

والأمر المقلق بالنسبة إلى المنتخب الفرنسي هو خط الدفاع الذي تلقى مرماه 11 هدفا في مبارياته الأربع الأخيرة وذلك بعد أن كان النقطة الأقوى في المنتخب لسنوات عدة.

وارتكب قلبا الدفاع وليام غالاس وفيليب ميكسيس أخطاء بالجملة في اللقاء ضد النمسا وتحديدا لدى تنفيذ الركلات الثابتة، ولن تكون الأمور سهلة في مواجهة الصرب الذين يتمتعون بطول فارع وخصوصا المهاجم العملاق نيكولاس زيغيتش (02 .2م).

ومن المتوقع أن يلجأ دومينيك إلى تعديلات عدة في صفوفه وربما أعاد مدافع برشلونة اريك ابيدال إلى جانب غالاس بعد غيابه ضد النمسا لوقفه اثر طرده في النهائيات الأوروبية، وقد يلعب أيضا بمهاجم واحد هو تييري هنري وتعزيز خط الوسط بخمسة لاعبين.

وفي المجموعة ذاتها، تسعى رومانيا إلى التعويض بعد خسارتها الفادحة على أرضها أمام ليتوانيا صفر-3 عندما تحل ضيفة على جزر فارو المتواضعة في تورشافن. وتلتقي أيضا ليتوانيا مع النمسا في مارييامبول.

وفي المجموعة السادسة، تريد انجلترا أن تصفي حساباتها مع كرواتيا عندما تحل ضيفة عليها في زغرب في مباراة ثأرية.

وكانت كرواتيا تغلبت على انجلترا ذهابا وإيابا 2-صفر و3-2 على التوالي وحالت دون تأهلها إلى نهائيات أوروبا 2008، وأدى هذا الأمر إلى إقالة مدرب الأولى ستيف ماكلارين وتعيين الايطالي فابيو كابيللو بدلا منه.

ولم تتغير حال الكرة الانجليزية بإشراف كابيللو الذي فشل حتى الآن في أن يجعل منتخبه يقدم كرة شيقة وعانى الأمرين في المباراة الأولى ضد اندورا ليخرج فائزا بهدفين نظيفين من دون أن يقدم أداء مقنعا. وكما كان متوقعا صبت الصحف المحلية جام غضبها على المدرب واعتبرت بأنه لم يعط أي إضافة إلى المنتخب حتى الآن. وتلقى المنتخب الانجليزي نبأ سارا تمثل بشفاء قلب دفاعه ريو فرديناند من إصابة في ظهره أبعدته عن المباراة الأولى وسيلعب إلى جانب قائد المنتخب جون تيري ليشكلان حائطا من الصعب النفاذ منه.

وقال تيري: »لدينا تصفية حسابات مع كرواتيا، لا تزال الخسارة قبل سنتين في أذهان اللاعبين، لن نلعب من اجل الثأر بل لإحراز ثلاث نقاط«.

ومن المتوقع أن يمنح كابيللو مكانا أساسيا للعب الوسط جو كول بعد نزوله مطلع الشوط الثاني ضد اندورا وتسجيله هدفي فريقه على ان يكون هذا الأمر على حسب مهاجم أرسنال الصاعد ثيو والكوت.

واعتبر مدرب كرواتيا سلافن بيليتش بان أمورا كثيرة تغيرت منذ لقاء المنتخبين للمرة الأخيرة وقال: »أتوقع منتخبا انجليزيا أفضل، لكن فريقي أيضا تحسن في الأشهر الأخيرة وأصبح أكثر نضجا«. وفي المجموعة ذاتها، تلتقي اندورا مع بيلاروسيا في اندورا، وكازاخستان مع أوكرانيا في الماتي.

وفي المجموعة الخامسة، تبدو مهمة منتخب اسبانيا بطل أوروبا سهلة لأنه يستضيف ارمينيا في الباسيتي.

وكانت اسبانيا فازت في مباراتها الأولى على البوسنة بهدف وحيد سجله هدافها دافيد فيا.

ويستمر غياب المهاجم الآخر فرناندو توريس لإصابة بتمزق عضلي وأيضا لاعب الوسط دافيد سيلفا لإصابته في كاحله الأيسر.

وطالب مدرب اسبانيا الجديد فيسنتي دل بوسكي لاعبيه ان يتحلوا بالصبر لأنه يتوقع ان يلعب المنتخب المنافس بطريقة دفاعية وقال: »لأننا أبطال أوروبا، فان جميع المنتخبات المتواضعة التي نواجهها تلعب بعشرة مدافعين وبالتالي يجب ان نتحلى بالصبر إذا لم نتمكن من التسجيل مبكرا«.

وفي المجموعة ذاتها، تلعب تركيا مع بلجيكا في اسطنبول، والبوسنة مع استونيا في زينيكا.

وفي مدينة اودينيزي الايطالي، يستضيف منتخب ايطاليا بطل العالم نظيره الجورجي في مباراة سهلة نسبيا من المتوقع ان تشهد تعديلات كثيرة في صفوف أصحاب الأرض نظرا للإصابات.

وكان المنتخب الايطالي حقق فوزا شاقا على نظيره القبرصي وانتظر الوقت بدل الضائع ليسجل هدف الفوز 2-1.

وخسر المنتخب الايطالي جهود مدافعيه فابيو غروسو واليساندرو غامبيريني خلال المباراة، ثم أصيب لاعب وسطه النشيط جينارو غاتوزو في التمارين.

واعترف مدرب ايطاليا الجديد-القديم مارتشيلو ليبي بان فريقه ليس جاهزا بدنيا في الوقت الحالي نظرا لان الدوري الايطالي بدأ لتوه.

والمفاجأة الكبيرة التي قد تطرأ على تشكيلة المنتخب الايطالي قد تكمن في استبعاد مهاجم بايرن ميونيخ العملاق لوكا توني بسبب تراجع مستواه في الآونة الأخيرة.

وفي مباراة أخرى ضمن المجموعة ذاتها، تلتقي مونتينغرو مع جمهورية ايرلندا في بودغوريكا.

وتواجه ألمانيا اختبارا لا يخلو من صعوبة عندما تحل ضيفة على فنلندا في هلسنكي ضمن المجموعة الرابعة.

وحقق المنتخب الألماني وصيف أوروبا فوزا كاسحا على ليشتنشتاين بسداسية نظيفة في مباراته الأولى.

وفي مباراتين أخريين، تلتقي روسيا مع ويلز في موسكو، وأذربيجان مع ليشتنشتاين في باكو.

أمل

بلاتيني: مباراة ارمينيا وتركيا رسالة أمل إلى المنطقة

اعتبر رئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني ان المباراة التي جمعت امس الاول السبت بين ارمينيا وتركيا في يريفان (صفر-2) ضمن تصفيات مونديال 2010، بعثت رسالة امل الى المنطقة بعدما حضرها الرئيس التركي عبدالله غول.

(يجب اليوم ان نشير مجددا الى ان كرة القدم تقرب الشعوب)، هذا ما صرح به بلاتيني في بيان اصدره وهنأ من خلاله اتحاد اللعبة في البلدين ولاعبي المنتخبين لانهم اظهروا مثالا استثنائيا عن المعنى الحقيقي للرياضة وبعثوا رسالة امل الى منطقة تحتاج الى هذا الامر.

وحضر الرئيس التركي السبت المباراة التي اقيمت في يريفان تلبية لدعوة من نظيره الارميني سيرج سركيسيان، ليكون اول رئيس تركي يزور ارمينيا. وزيارة غول كانت الاولى التي يقوم بها رئيس تركي لارمينيا منذ استقلال هذه الجمهورية السوفييتية السابقة عام 1991 خصوصا ان لا علاقات دبلوماسية بين البلدين جراء خلاف عميق حول طبيعة المجازر التي ارتكبت بحق الارمن بين العامين 1915 و1917 في الاناضول.

وختم بلاتيني (عالمنا هو كرة القدم. رئيس الجمهورية التركية زار لاول مرة ارمينيا، والنشيد الوطني التركي عزف واحترم في يريفان، المشاعر كانت كبيرة في الجهتين).