كشفت اللجنة العليا المنظمة لبطولة العالم للسباحة (دبي 2010) مساء أول من أمس الاثنين عن شعار بطولة العالم التي تستضيفها »دانة الدنيا« كأول مدينة عربية وشرق أوسطية تحظى بهذا الشرف.
ونظمت اللجنة العليا المنظمة للبطولة حفلا مبتكرا للكشف عن الشعار، وذلك على متن سفينة من سفن البوم الخشبية خلال رحلة في خور دبي بحضور أعضاء اللجنة العليا المنظمة للبطولة وعدد من الشخصيات الرياضية ورؤساء مجالس الإدارات والمديرين التنفيذيين للأندية وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الإمارات للسباحة، وكذلك عدد من الشخصيات التي عملت في اتحاد السباحة في السنوات الماضية تقديرا لدورهم وعطائهم المستمر والرعاة الاستراتيجيين للمجلس وممثلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية وكان ضيف الشرف في الحفل السباح التونسي العالمي أسامة الملولي الفائز بذهبية سباحة 1500 متر في أولمبياد بكين .
وتم اختيار الشعار من بين عدة تصميمات من خلال مسابقة نظمت لهذا الغرض، وقد روعي في الاختيار أن يكون الشعار معبرا عن معاني البطولة من حيث البعد الوطني كونه يحمل علم دولة الإمارات، ومن حيث الحركة والحيوية والشمولية حيث يتضمن رسما لأحد السباحين وهو يخترق الرقم 10 الدال على رقم البطولة في تاريخ بطولات العالم للسباحة، كما يتضمن زرقة المياه واسم دبي وسنة التنظيم في تكوين جمالي مميز.
وقد راعت اللجنة المنظمة جوانب عديدة في اختيار الشعار لكونه سيكون رمزا لها وملتصقا بها إلى الأبد، كما سيكون في تكوينه الصغير من حيث المساحة معبرا عن معان كبيرة تحملها في طياتها من حيث مكانة دولة الإمارات العربية ودبي ومكانة بطولة العالم للسباحة التي منح الاتحاد الدولي للسباحة ثقته في تنظيمها إلى دبي في العام 2010.
وفي الوقت الذي تم فيه الكشف عن شعار البطولة في الحفل المميز، فإن هناك عملا آخر يدور في دبي لتشييد المجمع المتكامل للألعاب المائية لاحتضان منافسات البطولة والذي سيشيد وفق أحدث التصاميم العالمية ليكون إضافة جديدة للمنشآت الرياضية والسياحية في دبي وعاملا أساسيا في نجاح البطولة ، وسيتم الكشف في المرحلة المقبلة عن تصميماته وتطور مراحل تشييده.
وفي كلمة للجنة العليا المنظمة لبطولة العالم للسباحة ( دبي 2010) ألقاها الدكتور أحمد سعد الشريف الأمين العام لمجلس دبي الرياضي رئيس اللجنة التنفيذية للبطولة قال فيها: تتشرف اللجنة العليا المنظمة لبطولة العالم للسباحة (دبي 2010) أن تشارككم هذه الليلة إزاحة الستار عن شعار بطولة العالم التي تستضيفها »دانة الدنيا« بعد قرابة عامين من الآن لتكون بذلك أول مدينة عربية وشرق أوسطية تستضيف هذا الحدث العالمي الكبير والذي سيستقطب مشاركة أفضل السباحين في العالم للتنافس على ميداليات البطولة وتحطيم الأرقام القياسية العالمية في واحدة من أكثر الرياضات إثارة وجذبا للجمهور.
وأضاف: لا شك ان الكشف عن الشعار الآن وقبل قرابة سنتين من انطلاقة البطولة العالمية يؤكد جدية العمل الذي تقوم به اللجنة العليا المنظمة للبطولة ورغبتها في إتمام جميع التفاصيل الخاصة بالتنظيم قبل وقت مبكر من انطلاقة البطولة ووفق المعايير العالمية الحديثة والراقية التي أصبحت سمة تتميز بها دبي ودولة الإمارات العربية المتحدة في استضافة جميع الأحداث الدولية الرياضية وغير الرياضية.
ثم قال: لقد روعي اختيار شعار البطولة ليكون معبرا عن معانيها بالحركة واللون، وقد جاء اختيار هذا الشعار من بين تصميمات عديدة شارك فيها مصممون متخصصون، تمت المفاضلة بينها لاختيار هذا الشعار الذي سيظل عالقا في الأذهان لسنوات طويلة ورمزا لبطولة نعمل جميعا وبجهد لتكون واحدة من أفضل البطولات من حيث مستوى التنظيم وروعة المنشآت ونترك الباقي على السباحين لإثرائها بالعديد من الأرقام القياسية العالمية. واختتم دكتور الشريف كلمته موجها الشكر للبطل العربي الأولمبي أسامة الملولي لحضوره مضيفا: نتطلع لمشاهدته يتنافس هنا في بطولة العالم عام 2010.
من جانبه أشاد أحمد الفلاسي رئيس اتحاد السباحة بجهود مجلس دبي الرياضي وبالتعاون القائم بينه واتحاد السباحة بتكاثف الجهود من أجل تنظيم مثالي للبطولة العالمية.
الملولي سعيد بـ «دانة الدنيا»
علق السباح التونسي أسامة الملولي حامل ذهبية سباق 1500 متر في أولمبياد بكين على استضافة إمارة دبي لبطولة العالم للسباحة عام 2010 بالقول: إنها سعادة كبيرة وشرف للسباحين العرب أن تستضيف الإمارات بطولة العالم للسباحة حيث تعد هذه البطولة مبادرة هي الأولى من نوعها عربياً على صعيد استضافة بطولات السباحة العالمية.
وأضاف: مما لاشك فيه أن استضافة الإمارات كبلد عربي للبطولة يعزز لدي دافع الفوز بالميدالية الذهبية، فبطولة (دبي 2010) مناسبة مهمة بالنسبة لي، كما أنني شاهدت المسابح التي قيد الإنشاء وأنا سعيد بهذه الزيارة.
وأشار الملولي إلى أن الإمارات هي الدولة العربية الأولى التي يزورها عقب فوزه بذهبية بكين، وكان مجلس دبي الرياضي قد وجه دعوة مفتوحة للسباح التونسي من أجل التدرب في مياه دبي تأهبا لبطولة العالم (دبي 2010).
وعن تلك الدعوة قدم الملولي شكره لمجلس دبي، مضيفا والسعادة تغمره لهذه الدعوة قائلا: أعيش اليوم في الإمارات عمق الخليج العربي الدافئ بعد أن عشت من قبل عمق المحيط الأطلس والبحر الأبيض المتوسط. وعن ذهبيته الأولمبية، قال: العزيمة الفولاذية وروح المثابرة والتحدي ساعدتني على الفوز بالميدالية الذهبية في أولمبياد بكين والتغلب على العراقيل التي واجهتني من قبل.
وكشف الملولي أنه ينتظر قرار وزارة الرياضة والشباب التونسية التغيرات المتوقعة على اتحاد السباحة متمنا أن تعطي الوزارة حلولا أفضل لاسيما وان السباحة التونسية تعيش الأزمة.
وأكد الملولي أن تحضيراته لبطولة العالم (دبي 2010) ستبدأ بعد العودة إلى اميركا من دبي، موضحا أنه سيشارك في بطولات عديدة خلال العامين المقبلين من أجل الوصول إلى الجاهزية الأمثل لبطولة العالم.
وعن كيفية تنظيمه بين الدراسة والتدريبات، قال الملولي: تبعا لمقولة »العقل السليم في الجسم السليم«، والسباحة تمثل لي هواية أمارسها، بينما دراستي هي الأهم، وهنا أشكر وزارة الرياضة التونسية الممولة لدراستي بدعم من رئاسة الجمهورية.
كما كشف الملولي النقاب عن محاولات لأكثر من جامعة اميركية لاستقطابه واللعب باسمها لكنه في النهاية اختار جامعة كاليفورنيا الجنوبية.
عمر جمعة

