يختتم في العاشرة من مساء اليوم منتخبنا الوطني تدريباته استعدادا للقاء المنتخب السعودي غدا في المباراة الثانية من تصفيات المجموعة الأولى المؤهلة لنهائيات كأس العالم 20 10 بجنوب أفريقيا الأبيض عاد للتدريبات في اليوم التالي كمباشرة لمباراة كوريا الشمالية التي انتهت بنتيجة غير متوقعة على الإطلاق بهزيمة منتخبنا بهدفين مقابل هدف واحد .

وكان التدريب الأول للأبيض عقب المباراة عبارة عن تدريب خفيف للاعبين الذين شاركوا في المباراة فيما شاركت المجموعة التي لم تشارك في لقاء كوريا الشمالية في لقاء ودي مع فريق الجزيرة الأول وفضل الجهاز الفني أن تكون مباراة من شوطين كل شوط مدته خمس وعشرين دقيقة . وشارك محمد الشحي في اللقاء الودي كما شارك فيه محمد إبراهيم وجلس الفرنسي برونو ميتسو في المدرجات من أعلى ليتابع لاعبيه من زاوية رؤية عليا ربما تكشف له بعض الأشياء التي يريد اكتشافها وانتهى اللقاء بتعادل الفريقين بدون أهداف. أما عن اللاعبين الذين شاركوا في مباراة كوريا الشمالية فقد خضعوا لبرنامج تدريبي صغير اقتصر على مجموعة من تدريبات الجري لفك العضلات فقط ولم يشارك في التدريبات كل من عبد الرحيم جمعة وسبيت خاطر وهلال سعيد للإصابة .

وبالنسبة لإصابة هلال سعيد وسبيت خاطر فمن الممكن تداركها وعودتهم في مباراة السعودية أما عبد الرحيم جمعة فاشتكى من ألام شديدة في ركبته منعته من أي حركة خلال التدريبات وأغلب الظن أنه لن يلحق بمباراة الأخضر السعودي غدا الأربعاء.

وخاض منتخبنا أمس التدريب الأساسي للمباراة وشارك فيه جميع اللاعبين باستثناء عبد الرحيم جمعة الذي خضع لبرنامج تدريببي خاص بسبب الإصابة ووضح من خلال التدريبات تركيز الفرنسي برونو ميتسو على الدفاع .

وإصلاح العيوب التي أدت للهزيمة أمام كوريا الشمالية منذ ثلاثة أيام وإن كانت الفترة بقصيرة لتدارك أو تعديل أي شكل في التدريبات إلا أن ميتسو حاول بقدر الإمكان تعويد لاعبيه على اللعب تحت ضغط لاسيما وأن مباراة الغد تختلف تماما عن مباراة كوريا .

فالأخضر السعودي فريق قوي ولا يلجأ للدفاع في أسلوب لعبه وهو بذلك يتطلب تعامل مختلف تماما عن المنتخب الكوري الشمالي خصوصا وأن السعوديين جاءوا أيضاً لتحقيق الفوز بعد التعادل على أرضهم مع المنتخب الإيراني في اللقاء الأول في التصفيات.

ومن خلال التدريبات وضح اتماد ميتسو على الأطراف وتشغيلها خاصة وأنه لم يوجد لها أية فاعلية خلال مباراة كوريا الشمالية . كما أن التدريبات شهدت تركيزا شديدا من اللاعبين من أجل تعويض نتيجة لقاء كوريا بفوز على الأخضر السعودي ولا سبيل أمامهم غير تحقيق الفوز في لقاء الغد.

ميتسو حرص على مشاهدة مباراة المنتخب السعودي الأخيرة أمام إيران أكثر من مرة حتى يتعرف على نقاط القوة والضعف بالمنتخب السعودي وإن كانت الأمور مكشوفة للجميع إلا أن مدرب منتخبنا أراد التعمق في دراسة الأخضر عن قرب حتى يتعامل مع المباراة بالشكل السليم.

وفي التدريب الذي أعقب مباراة كوريا الشمالية حرص الجهاز الفني للمنتخب بقيادة ميتسو على الاجتماع بلاعبيه وتحدث معهم عن الهزيمة أمام كوريا وطالبهم بنسيان نتيجة المباراة فقط مع التركيز على علاج الأخطاء التي وقعوا فيها خلال المباراة مؤكدا لهم أن الفرصة ما تزال قائمة أمامنا للمنافسة بقوة على التأهل فمباراة كوريا هي الأولى ومازال هناك مشوار طويل فلدى المنتخب سبع مباريات .

وعلينا إثبات أن نتيجة لقاء الكوري الشمالي غير منطقية ولا تعبر على الإطلاق عن المستوى الحقيقي لمنتخبنا وأننا قادرون على إعادة الجميع ليلتف حول المنتخب وطالبهم بالتركيز فقط في هدف واحد هو الفوز في مباراة الغد لنمحو بذلك أي أثار لهزيمة مفاجئة أمام كوريا الشمالية .

ولإعادة الأمل عند جماهير الإمارات ومسؤوليها الذين لم يبخلوا بأي دعم على المنتخب خلال الفترة الماضية كما طالب ميتسو لاعبيه بتحمل المسؤولية تجاه منتخب بلدهم لاسيما وأن جماهيرهم تنتظر منهم الكثير والكثير في المرحلة المقبلة .

أما التدريب الأساسي للمباراة فخاضه السعوديون في الموعد نفسه أي في الحادية عشرة الا ربعا من مساء أمس على الملعب الفرعي بمدينة زايد الرياضية ووضح من خلاله تركيز الجهاز الفني للضيوف على اللعب بطريقة متوازنة بين الهجوم والدفاع خاصة وأن السعوديين جاءوا للعاصمة أبوظبي من أجل حصد نقاط المباراة الثلاث.

لاسيما وأن أي نتيجة لا تعدل من الأمور كثيرا ويريد الجهاز الفني تعويض خسارته لنقطتين على أرضه وبين جماهيره أمام المنتخب الإيراني وكان ناصر جوهر مدرب المنتخب السعودي قد أكد عقب التعادل مع إيران أنه غير سعيد بخسارة نقطتين على أرضه وبين جماهيره إلا أن المنتخب السعودي تعرض لظلم شديد.

من جانب حكم المباراة الذي لم يحتسب ضربة جزاء صحيحة لصالح السعودية ضد مدافع المنتخب الإيراني وأشار إلى أن المباراة انتهت وخسرنا نقطتين ثمينتين في بداية المشوار وكنا نأمل في الفوز بأول ثلاث نقاط خاصة وان المباراة على أرضنا وبين جماهيرنا لكن قدر الله وما شاء فعل وعلينا نسيان نتيجة لقاء إيران والتركيز فقط في لقاء المنتخب الإماراتي.

لاسيما وأن الإمارات لن يكون لقمة سهلة على أرضه وبين جماهيره حتى لو تعرض لهزيمة مفاجئة أمام كوريا الشمالية مشيرا إلى أن اللقاء سيكون له طابع خاص لعدة أسباب في مقدمتها أن المنتخبين سيسعى كل منهما لتعويض خسائر النقاط التي فقدها في المباراة الأولى فالأبيض خسر ثلاث نقاط ونحن خسرنا نقطتين أما العامل الثاني .

والأهم هو أن اللقاء يدخل في نطاق المباريات ذات الطابع الخليجي فاعتدنا دائما القوة والندية في مباريات المنتخبين سواء كانت في السعودية أو في الإمارات وسنسعى جاهدين إلى حصد نقاط المباراة الثلاث حتى نعوض ما فاتنا من خسارة وعن فرص المنتخبات في المجموعة .

فقال مدرب السعودية أنه من المبكر جدا الحديث عن فرص الفرق في الصعود فالمشوار مازال طويلا جدا ويتبقى لكل منتخب سبع مباريات ب21 نقطة والفريق صاحب النفس الطويل هو الذي سيستطيع تكملة المشوار بقوة .

مصطفى الديب