حققت منتخبات ايطاليا بطلة العالم واسبانيا بطلة أوروبا وإنجلترا انتصارات صعبة في الجولة الأولى من الدور الأول من تصفيات أوروبا المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2010 في جنوب إفريقيا، فيما سجلت ألمانيا وصيفة بطلة أوروبا فوزا ساحقا ومنيت فرنسا بخسارة قاسية.
وعانى المنتخب الايطالي الامرين لتخطي عقبة مضيفه القبرصي 2-1 في لارنكا ضمن منافسات المجموعة الثامنة. وسجل انطونيو دي ناتالي (8 و90) هدفي ايطاليا، وافستاتيوس الونيفتيس (28) هدف قبرص. وهي المباراة الرسمية الاولى لايطاليا بقيادة مدربها الجديد القديم مارتشيلو ليبي الذي قادها إلى اللقب العالمي عام 2006 في ألمانيا قبل أن يترك منصبه إلى روبرتو دونادوني الذي أقيل من منصبه قبل شهرين اثر الخروج المخيب من الدور ربع النهائي لبطولة كأس اوروبا في سويسرا والنمسا. وانتظر المنتخب الايطالي بطل العالم حتى الوقت بدل الضائع لتأمين فوزه بنقاط المباراة الثلاث وتفادي تكرار سيناريو مواجهة المنتخبين عام 1983 التي انتهت بالتعادل ضمن التصفيات الأوروبية وكان وقتها المنتخب الايطالي بطلا للعالم وفشل في التأهل إلى النهائيات القارية التي اقيمت في فرنسا عام 1984.
وتعرض المنتخب الايطالي لضربة موجعة منذ البداية حيث أرغم ليبي على إجراء تبديلين اضطراريين بسبب إصابة المدافعين اليساندرو غامبيريني وماسيمو اودو الاول في الدقيقة الرابعة لاصابة في كفته حيث دخل اندريا بارزاغلي مكانه، والثاني في الدقيقة 18 وعوضه ماركو كاسيتي. ووجد ليبي نفسه محرجا أمام الهجمات القبرصية واضطر إلى اجراء تبديل دفاعي ثالث مطلع الشوط الثاني بإشراكه لاعب وسط ميلان جينارو غاتوزو على حساب مهاجم بايرن ميونيخ الالماني لوكا طوني حيث حد من ضغط القبارصة بيد ان الهجوم الايطالي ظل عقيما وانتظر الوقت بدل الضائع لاقتناص هدف الفوز. وكان المنتخب القبرصي الطرف الافضل في المباراة وسنحت لمهاجميه اكثر من فرصة حقيقية لافتتاح التسجيل بيد ان الدفاع الايطالي بقيادة مدافع ريال مدريد الاسباني فابيو كانافارو والحارس العملاق جانلويجي بوفون تدخلوا في الوقت المناسب لابعاد الخطر.
ونجحت ايطاليا في افتتاح التسجيل من اول هجمة لها في الدقيقة الثامنة عندما مرر صانع الالعاب اندريا بيرلو كرة بينية في العمق إلى انطونيو دي ناتالي الذي تلاعب بمدافعين وسدد كرة قوية بيمنها سكنت الزاوية اليمنى للحارس القبرصي (8).
وتابع المنتخب القبرصي الذي انتزع التعادل من المانيا 1-1 وهزم جمهورية ايرلندا 5-2 في تصفيات كأس اوروبا 2008، افضليته ونجح في ادراك التعادل عندما مرر ماريوس نيكولاو كرة عرضية تابعها القائد ميخاليس كونستانتينو بقوة فارتدت من بوفون لتجد الونيفتيس في المكان المناسب فاودعها داخل المرمى (28).
وانقذ حارس ايطاليا جانلويجي بوفون مرماه من هدف اكيد لالونيفتيس عندما ابعد باطراف اصابعه كرة خطيرة (32)، ثم تدخل بوفون مرة اخرى للتصدي لتسديدة كونستانتينو فارتدت منه إلى اللاعب نفسه الذي تابعها بيمناه لكن كانافارو كان في المكان المناسب وابعدها قبل ان تتهيأ أمام الونيفتيس الذي سددها على الطائر من مسافة قريبة فوق الخشبات الثلاث.
وتحسن اداء المنتخب الايطالي نسبيا في الشوط الثاني وكاد يهز الشباك في اكثر من محاولة خصوصا البرتو جيلاردينو الذي اهدر فرصتين ذهبيتين من انفرادين ثم تسديدة ساقطة لدانييلي دي روسي، فيما اهدر البديل ديميتريس كريستوفي فرصة ذهبية.
لمنح التقدم لمنتخب بلاده عندما تلاعب بالدفاع الايطالي وتوغل داخل المنطقة منفردا ببوفون بيد انه مرر الكرة عوضا عن تسديدها داخل المرمى، قبل ان ينجح دي ناتالي في تسجيل هدف الفوز مستغلا كرة عرضية داخل المنطقة فتابعها من مسافة قريبة داخل المرمى.
وفي المجموعة ذاتها، خسرت جورجيا أمام جمهورية ايرلندا بهدف لليفان كينيا(90) مقابل هدفين لكيفن دويل (13) وغلين ويلان (70)، وتعادلت مونتينيغرو مع بلغاريا بهدفين لميركو فيوسينيتش (62) وستيفان يوفيتيتش (81 من ركلة جزاء) مقابل هدفين لستيليان بتروف (11) وبلاغوف جورجيف (90).
وهي المباراة الرسمية الاولى لمونتينيغرو منذ انفصالها عن صربيا العام الماضي. ولم يكن حال المنتخب الاسباني بطل أوروبا أفضل من أبطال العالم وعانى بدوره للفوز على ضيفه البوسني 1-صفر ضمن المجموعة الخامسة في أول مباراة رسمية له بقيادة مدربه فيسنتي دل بوسكي الذي خلف لويس اراغونيس.
وسجل مهاجم فالنسيا دافيد فيا هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 58 معوضا إهداره ركلة جزاء في الدقيقة 36. وفي المجموعة ذاتها، حققت تركيا فوزا ثمينا على مضيفتها أرمينيا بهدفين نظيفين سجلهما تونجاي سانلي (61) وسميح شانتورك (78)، وفازت بلجيكا على استونيا بثلاثة أهداف لويسلي سونك (39 و80) وستيفن ديفور (75) مقابل هدفين لسيرجي زينوف (57) واندريس اوبر (90).
وفي المجموعة السادسة، أنقذ مهاجم تشلسي جو كول منتخب إنجلترا من تفادي بداية متعثرة أمام اندورا المغمورة بتسجيله هدفي بلاده في المباراة التي أقيمت بين الطرفين في مدينة برشلونة الاسبانية. ونزل كول احتياطيا في مطلع الشوط الثاني وسرعان ما سجل هدفه الأول بعد أربع دقائق، ثم أضاف الهدف الثاني في الدقيقة 55.
وقدم المنتخب الانكليزي الذي خاض أول مباراة رسمية بقيادة مدربه الجديد الايطالي فابيو كابيللو اداء سيئا للغاية ولم يتمكن من الوصول إلى مرمى المنتخب الاندوري بسبب رعونة لاعبيه وافتقادهم إلى اللمسة الأخيرة على مشارف المنطقة. وسنحت لإنجلترا فرصة واحدة في الشوط الأول عندما مرر مهاجم أرسنال الصاعد تيو والكوت كرة متقنة باتجاه واين روني لكن الأخير سددها ضعيفة بين يدي الحارس (17).
واخرج كابيلو المهاجم جرماين ديفو والجناح ستيف داونينغ وأشرك مكانهما كول واميل هيسكي فمالت الكفة أكثر إلى الانكليز في الشوط الثاني. وغاب عن المنتخب الانجليزي لاعب وسطه وقائد ليفربول ستيفن جيرارد وقلب دفاع مانشستر يونايتد ريو فرديناند بداعي الإصابة.
وتنتظر إنجلترا مباراة صعبة الأربعاء المقبل ضد كرواتيا في زغرب، علماً بأن الأخيرة حالت دون مشاركة إنجلترا في نهائيات كأس أوروبا الأخيرة بفوزها عليها ذهابا وإيابا في التصفيات 2-صفر و3-2 على التوالي.
وفي المجموعة ذاتها، حققت كرواتيا فوزا ساحقا على كازاخستان بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها نيكو كوفاتش (12) ولوكا مودريتش (35) وملادن بتريتش (80)، وتغلبت أوكرانيا على بيلاروسيا بهدف وحيد سجله اندري شفتشنكو في الدقيقة 90 من ركلة جزاء.
وحقق المنتخب الألماني وصيف بطل أوروبا فوزا عريضا على ليشتنشتاين المتواضعة بستة أهداف نظيفة ضمن منافسات المجموعة الرابعة. وخاض المنتخب الألماني المباراة من دون قائده مايكل بالاك المصاب والذي سيغيب أيضا عن المباراة المقبلة ضد فنلندا الأربعاء، إضافة إلى تورستن فرينغز للسبب نفسه.
وقدم المنتخب الألماني عرضا جيدا في جو ماطر وانتظر حتى الدقيقة 21 ليفتتح له مهاجم بايرن ميونيخ لوكاس بودولسكي التسجيل، ثم أضاف اللاعب نفسه الثاني في مطلع الشوط الثاني (48) رافعا رصيده إلى 30 هدفا في 56 مباراة.
ويعاني بودولسكي كثيرا في فريقه لأنه لا يلعب أساسيا وهو المح إلى إمكانية انتقاله إلى ناد آخر في موسم الانتقالات الشتوي. واضاف سايمون روفلس (65) وباستيان شفاينشتايغر (66) وتوماس هيتسلسبرغر (76) وهايكو فيسترمان (86) الأهداف الأربعة الأخرى. ومني المنتخب الفرنسي بخسارة قاسية أمام نظيره النمساوي 1-3.
وسجل مارك يانكو (8) ورينيه اوفهاوزر (42) واندرياس ايفانستشيتس (73 من ركلة جزاء) أهداف النمسا، وسيدني غوفو (62) هدف فرنسا. وكانت فرنسا تمني النفس بانطلاقة قوية بعد خيبة الأمل بالخروج من الدور الأول لكأس أوروبا في يونيو الماضي في سويسرا والنمسا، لكنها عادت من فيينا تجر أذيال الهزيمة التي سترسم علامة استفهام حول مستقبل المدرب ريمون دومينيك.
وكان الاتحاد الفرنسي جدد الثقة بدومينيك رغم الخروج المبكر من كأس أوروبا على الرغم من الانتقادات الكبيرة التي تعرض لها. وخاض المنتخب الفرنسي المباراة من دون مهاجمه المتألق فرانك ريبيري الذي يتعافى من إصابة في كاحله تعرض لها في النهائيات الأوروبية، ومن قائده باتريك فييرا فناب عنه تييري هنري في حمل الشارة.
وفوجئ المنتخب الفرنسي بتلقي مرماه هدف مبكر اثر خطأ في التقدير ارتكبه مدافع روما فيليبس ميكسيس فاستغل مارك يانكو الامر ليغمز الكرة من مسافة قريبة داخل المرمى (8). وحاول الفرنسيون إدراك التعادل عن طريق المهاجمين هنري وكريم بنزيما لكنهم اصطدموا بدفاع قتالي من النمساويين ولم يقلقوا راحة حارس المرمى اليكس مانيننغر إلا ما ندر.
وأضاف المنتخب النمساوي الهدف الثاني مستغلا معمعة داخل المنطقة ليسدد اوفهاوزر من مسافة قريبة اصطدمت بقدم المدافع وليام غالاس خادعة حارس مرماه ستيف مانداندا (42). ونزل المنتخب الفرنسي بقوة في الشوط الثاني ونجح في تقليص الفارق عبر مهاجم ليون سيدني غوفو الذي تلقى كرة داخل المنطقة فاستدار على نفسه وأطلقها قوية عانقت الشباك (63).
وفي غمرة الهجمات الفرنسية شن النمساويون هجمة مرتدة سريعة ودخل يانكو داخل المنطقة حيث خاشنه ميكسيس ليحتسب الحكم ركلة جزاء انبرى لها ايفانستشيتس بنجاح (73). وحاول الفرنسيون في ربع الساعة الأخير التعويض لكن من دون جدوى.


