لم يصدق محمد خلفان الرميثي رئيس اتحاد الكرة ما حدث وهو يتجه إلى غرفة تبديل اللاعبين قادما من المنصة الرئيسية للاستاد فقد كانت علامات الحيرة والذهول على وجهه.. فخسارة المباراة الافتتاحية والمفتاحية وأمام أضعف منتخبات المجموعة تاريخيا وفنيا ومنطقيا صدمت الجميع وليس رئيس الإتحاد وحده.. الذي دخل غرفة تبديل الملابس لبرهة .

ومن ثم خرج ليواجه رجال الإعلام الذين أحاطوه من كل حدب وصوب فتمكن من امتصاص الكثير من نبرات الغضب والإجابة على جميع الأسئلة مع الوعد بالإصلاح والتعديل في الجولات المقبلة فقال في استهلال حديثه: بالتأكيد هي خسارة لم نتوقعها ولكن قدر الله وما شاء الله فعل.. كان من المفترض ألا نخسر هذه المباراة بالذات ولكن هذا هو الواقع.. ويجب علينا أن لا نعتبرها نهاية المطاف.. فالمنتخب معرض أن يخسر في أي وقت. أعترف بوجود بعض الأخطاء التي يجب أن نتداركها وعلينا ان نتجهز من الآن لمباراة السعودية القادمة وننسى هذه المباراة..

ورفض بعدها محمد خلفان أن تكون اللياقة البدنية الضعيفة للاعبينا هي سبب الخسارة فقال: كلنا تابع المنتخب في كأس الخليج الماضية وأشاد الجميع بلياقة اللاعبين المرتفعة والجهاز الفني للمنتخب حافظ على مدربي اللياقة المعاونين له ولم يقم بتغييرهم وأكاد أن اجزم أن اللياقة ليست لها أي دخل فيما حصل اليوم. وبصراحة الفريق الكوري »ما يخوف« ومعروف عنه انه يجيد اللعب الدفاعي ولاعبونا حاولوا كثيرا وخاصة الشوط الأول ولكن لا اعرف ما الذي جرى لهم في الشوط الثاني.. وحول استبدال هلال سعيد وسبيت خاطر أوضح الرميثي أن اللاعبين تم استبدالهم اضطراريا بسبب الإصابة و»سبيت« طلب التغيير بين الشوطين.

فيما شاهد الجميع تأثر هلال سعيد بالإصابة في النصف الأخير من الشوط الثاني.. وأكمل: الأمل ما زال باقيا ولم نخرج من التصفيات بعد وأريد أن أذكركم بما حصل في كأس الخليج الماضية وكيف كانت البداية التي حطمت قلوب كل الجماهير ولكن تمكنا بعد ذلك من لملمة أوراقنا والوقوف على قدمينا من جديد. وقال متهكماً: إذا كنا نعتقد كمسؤولين أننا فقدنا فرصنا بالتأهل فأعتقد أن علينا الانسحاب.. والتفكير بهذه الطريقة غير مجدٍ ولا ينفع وأعيد وأكرر ما زلنا في مركب المنافسة ومصرين على الاستمرار وعلينا تجاوز أحزاننا بالتكاتف بين الجميع فمنظومة كرة القدم لا تكتمل إلا بالدعم الجماهيري وعلينا أن لا نقف عند هذا الحد بل سنقوم بتعبأة بطاريتنا من جديد.

ونفى بعدها رئيس اتحاد كرة القدم أن يكون هناك أي تخاذل من قبل اللاعبين أثناء لعبهم للمباراة وقال مدافعا عنهم أن جميع من في الملعب أدى دوره بأكمل وجه وأصبح من واجبنا الآن أن نخرجهم من أجواء الحزن.. واعترف بوخالد بعدها بعمل برونو ميتسو الحيوي فهو صاحب الدور الأكبر من الناحية الفنية في الخسارة بالأمس مكتفياه بعدها بقوله: لن أتعمق في الأمور الفنية أكثر بل سأتركها للمختصين واللجنة الفنية ستجتمع به ـ أي ميتسو ـ غدا (بالأمس) .

وستتم مناقشته بما حصل موضحا أن المدرب يُناقش ويُحاسب على كل شيء والحبل ليس على الغارب كما يدعي البعض ونحن لن نهمل هذا الجانب بالطبع.. وحاول بعدها تهدئة سخونة الأسئلة من قبل بعض الزملاء مطالبا بضرورة التقليل من حدة النقد وموضحا أن المدرب له وجهة نظره التي نجح بها في كثير من المباريات .

وأضاف موجها كلامه للإعلاميين: أتمنى منكم أن تقفوا معنا في الفترة القادمة وتخففوا من حدة النقد علينا.. وحول ما إذا كان هناك ضعف في إلمام المعلومات الشاملة عن المنتخب الكوري قال الرميثي: بالعكس تماما فقد شاهدت للمنتخب المنافس ثلاث مباريات ودية .

وكنا نعرف أسلوب لعبه وقد درس الجهاز الفني طريقتهم والدليل استحواذنا على الكرة طيلة الشوط الأول واختتم حديثه متمنيا في الوقت نفسه التركيز على مباراة السعودية القادمة ونسيان هذه المباراة والتي أصبحت جزءاً من التاريخ الذي علينا نسيانه.

الطويلة في رسميته الأولى

فاجأ عبيد الطويلة الحضور قبل انطلاق المباراة بوجود اسمه ضمن التشكيلة الرئيسية لقائمة منتخبنا الوطني.. وتكمن المفاجأة في الاعتقاد الذي ساد الجميع بوجود إسماعيل ربيع في مركز حراسة المرمى الأساسية بعد اعتماد ميتسو عليه في أغلب المباريات الودية المهمة حيث خاض مباراتي الجزائر والبحرين التحضيرية أساسيا وهو ما أوحى الجميع باستمراره في مباراة كوريا الشمالية الرسمية.

ولكن يبدو أن بعض أخطائه الفردية في مباراة البحرين أدخلت الخوف في قلب ميتسو فقرر إبعاده والزج بالطويلة مكانه.. وبعيدا عن كل ما حدث فإن عبيد الطويلة وبهذه المباراة يكن قد خاض مباراته الدولية الرسمية الأولى مع الأبيض.

عبد الرحيم يتهم اللياقة وإسماعيل ينعت الحظ

قال كابتن منتخبنا الوطني عبد الرحيم جمعه لقناة دبي الرياضية ان مرحلة الإعداد التي خضناها لم تكن على مستوى الطموح.. وتأثرنا بضعف اللياقة البدنية.. عموما فبدايتنا لم نكن نتوقعها بهذا السوء ولكن علينا أن لا نعتبرها نهاية المطاف.. وانسب إسماعيل مطر الحظ السيئ في المقام الأول قائلا للأسف أضعنا كل فرص التسجيل وسط تسعة مدافعين يلبسون اللون الاحمر.

وفي المقام الثاني إلى تكتيك المنتخب الكوري الذي أراح نفسه في الشوط الأول وعرف أننا سنحاول الضغط عليهم.. وفي الشوط الثاني لم يكتفوا بالدفاع كما توقع الجميع بل باغتونا بالهجمات المرتدة.. نحن متفائلون بتجاوز هذه الأزمة والعودة إلى الواجهة من جديد.

اضحك.. اش عليك

قام جميع طاقم المنتخب الكوري الشمالي من لاعبين وإداريين ومسؤولين فنيين بعد انتهاء المباراة بالتجمع وسط الملعب والتقاط صورة خاصة لهم بهذه النتيجة.. وقام المدرب الكوري كيم جونغ هان بعمل دور المصور في هذه اللقطة.. ومبروك تستاهلونها.

تسديدات.. وفدائيين

من أكثر ما ميز المنتخب الكوري الشمالي في اللقاء هو الانقضاض الغريب من قبل المدافعين الكوريين على الكرة بعد تسديدها من قبل لاعبينا.. فمن الطبيعي أن يقف المدافعون أمام الكرة أثناء التسديد كي يمنعوا مرورها كما يفعل كل مدافعي العالم.

ولكن أن يرمي اللاعبون بأجسادهم أثناء التسديد ويسبحون على الهواء باتجاه الكرة فهذا هو الأمر الجديد الذي لا نراه إلا عند الفدائيين.. وهذه أمور ليست من ضمن الخطة الفنية أو التكتيكية بالتأكيد بل هي خطة وطنية بدافع رفع اسم الوطن حتى لو لطمته الكرة في وجهه وكسرت أسنانه.

عمران محمد