حقق المنتخب القطري الأول لكرة القدم انطلاقة قوية ومثيرة في أولى مبارياته بالمرحلة الأخيرة من التصفيات المونديالية لكأس العالم 2010 عندما حقق على أرضه وبين جماهيره مساء أول أمس فوزا كبيرا على المنتخب الاوزباكي بثلاثة أهداف نظيفة مقابل لا شيء، ليتصدر مجموعته بعد الجولة الأولى بفارق الأهداف عن المنتخب الياباني الذي فاز على البحرين في المنامة 3-2.

سجل الأهداف مجدي صديق في الدقيقة (38) واحتفل به وبمولوده الجديد مع زملائه والجماهير على طريقة البرازيلي المعروف بيبيتو، وماجد محمد في الدقيقة (73) في أول لمسة له بعد اشتراكه، وطلال البوشي في الدقيقة (88). وعاشت الجماهير القطرية فرحة غامرة لم تشهدها من قبل خاصة والفوز تحقق بفارق كبير من الأهداف وعلى فريق قوي ومنافس شرس مثل المنتخب الاوزباكي.

وارتفعت المعنويات القطرية مبكرا وزادت نسبة الأحلام في التأهل إلى المونديال الإفريقي ليس بسبب الفوز ولكن للأداء الهجومي القوي الذي قدمه الفريق القطري والذي نال احترام وتقدير الجميع مع مدربه الأرغواني جورج فوساتي.

الهدف الأول الذي سجله مجدي صديق في الدقيقة 38 جاء من خطأ خارج منطقة الجزاء سدد فيها الكرة صاروخا في أعلى القائم الأيمن 00كان نقطة تحول كبيرة في المباراة حيث منح الثقة والأفضلية للفريق القطري، ومنحه الأهم والأفضل وهو المساحات الخالية التي لم تكن موجودة منذ بداية المباراة بسبب الأسلوب الدفاعي الذي اعتمد عليه الفريق الاوزباكي والذي سعى اما للخروج بالتعادل أو بخطف هدف من هجمة مرتدة.

وتغير أسلوب الاوزباكي بعد الهدف مباشرة، حيث اندفع لاعبوه وراء الهجوم وانطلقوا في أداء مثير بحثا عن التعادل تاركين مساحات في ملعبهم لم يستطع دفاعهم (الثقيل) التصدي لها أمام سرعة وخطورة سيد بشير.

تغير مجرى المباراة تماما مع بداية الشوط الثاني والتي أصبح الأداء فيها مفتوحا وهجوميا من الجانبين، وان نجح المنتخب القطري في العمل أولا على تأمين دفاعه ومرماه من هدف التعادل ثم الانطلاق في هجمات سريعة لاستغلال اندفاع وعدم تركيز لاعبي أوزباكستان وهو ما ساهم في تسجيل العنابي لهدفين آخرين وتصدت العارضة لتسديدة خلفان إبراهيم لتمنع هدفا مؤكدا.

يعتبر سباستيان نجم المباراة الأول وصانع الفوز رغم انه لم يحرز اي أهداف، لكنه ساهم أولا في إرهاق الدفاع الاوزباكي مع سيد بشير، وساهم ثانيا بطريقة فعالة في إحراز الهدفين الثاني والثالث من خلال سيناريو واحد حيث خطف الكرة في كل مرة وانطلق بسرعته .

ومرر الأولى إلى ماجد محمد على حدود المنطقة راوغ الدفاع الاوزباكي بلعبة واحدة وسدد أرضية داخل الشباك، والثانية بنفس الأسلوب ولكن ذهبت الكرة اولا إلى ماجد محمد ومنه إلى طلال البلوشي المنطلق من الخلف إلى الأمام وعلى حدود المنطقة سدد كرة صاروخية سكنت الشباك الاوزباكية مسجلا الهدف الثالث وهدف الاطمئنان.

فوساتي سعيد ورؤوف يهاجم الحكم

عقب المباراة كانت الفرحة واضحة على جورج فوساتي مدرب العنابي بعد الفوز الكبير الذي حققه وقد عبر عن سعادته هذه بقوله في بداية المؤتمر الصحفي: كلنا سعداء اليوم بالفوز الكبير الذي حققه العنابي أمام فريق قوي تم إعداده بشكل قوي وجيد، وأضاف مدرب قطر: العنابي حصل على عدد من الفرص الجيدة في الشوط الأول لم ننجح في استغلالها وسنحت فرص أخرى لم نحقق منها الهدف المرجو.

وفي الشوط الثاني سنحت لنا مساحات خالية كثيرة في ملعب أوزباكستان نجحنا في استغلالها وأضفنا هدفين آخرين اكدنا بهما الفوز الكبير في الخطوة الأولى من التصفيات النهائية. أما الاوزباكي رؤوف انيليف مدرب أوزباكستان فقد شن في بداية حديثه بالمؤتمر هجوما عنيفا على الحكم قبل ان يتراجع في كلامه مرة أخرى وبعد ان شعر ان هجومه على الحكم غير مبرر.

في البداية قال مدرب أوزباكستان: احيي فريق قطر على الأداء والفوز ولكن لابد من الاعتراف بان اللاعبين القطريين لم يكونوا أبطال المباراة ولكن الحكم الماليزي كان البطل حيث منح العنابي خطأ غير صحيح أسفر عن الهدف الأول ثم تغاضى عن ركلة جزاء لفريقي مع بداية الشوط الثاني عندما هاجمنا وكنا قريبين من تعديل النتيجة.

الدوحة ـ بلال قناوي