* لم يمض وقت طويل على عودة بعثة الإمارات الرياضية من أولمبياد بكين 2008 بعد مشاركتها المتواضعة في الدورة التاسعة والعشرين التي استضافتها الصين الشعبية بنجاح كبير وفازت ببطولتها لأول مرة برصيد 100 ميدالية، حتى كانت الساحة الرياضية المحلية على موعد مع «مفاجأة» رمضانية مبكرة في الشهر الفضيل من هذا العام.
* وهي دعوة الجمعية العمومية للجنة الأولمبية الوطنية للانعقاد يوم الخميس الماضي الرابع من رمضان 1429هـ الرابع من سبتمبر 2008، وذلك لانتخاب مجلس إدارة جديد يتولى المهمة في الدورة الجديدة التي ستمتد حتى الانتهاء من المشاركة في أولمبياد لندن 2012. ما يعني أنه لم يكن اجتماعاً عادياً بل طارئاً بدليل أنه لم يسبق إخطار أعضاء الجمعية بهذا الموعد قبل 45 يوماً حسب نص اللائحة.
* فاضطر الأمين العام للجنة الأولمبية إبراهيم عبدالملك الطلب منهم في البداية الموافقة على عقده في هذا اليوم حتى يكتسب الشرعية القانونية، وفعلوا مؤكدين على كل الأسباب التي أدت إلى إعلانه قبل أسبوع واحد فقط.
* وحتى عندما جاء دور مناقشة البند الرابع من جدول الأعمال المتعلق بالتقرير الإداري لعام 2008 اعتذر عبدالملك للجمعية من عدم جاهزيته نظراً لعدم استكماله بمشاركة رياضة الإمارات في دورة بكين والذي يتضمن عادة «التقييم والتوصيات» ما يؤكد أيضاً أن الدعوة للاجتماع سبقت إعدادهم واستعدادهم لكل شيء.
* ولهذا لم يقم الأعضاء بمناقشة هذه المشاركة والنتائج التي تمخضت عنها وتركت للاجتماع المقبل.
* المهم أن الاجتماع مضى نحو التسريع لتشكيل المجلس الجديد، وذلك بعد اعتماد المركز المالي للجنة وإعلان رئيس الجلسة أحمد الفردان عن استقالة مجلس الإدارة السابق برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم لاعتذاره عن عدم تمكّنه من الاستمرار للدورة المقبلة، مؤكداً مساندته للرئيس والأعضاء الجدد حيث سيكون خير سند ودعم لهم.
* وما لبث أن بارك بعد ذلك إبراهيم عبدالملك باسمه وأعضاء مجلس الإدارة المستقيل ولكل الرياضيين اختيار وتزكية سمو الشيخ راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيساً للجنة الأولمبية الوطنية.
* إنه خير خلف لخير سلف، واختيار لم يصادف أهله فقط، بل هو أهل له ليحقق لرياضة هذه الإمارات المعطاءة ما ظلت تصبو إليه من إنجازات وبطولات أولمبية.
كلمات لها إيقاع
* إن الإجماع الذي وجده سموه من الاتحادات الرياضية وممثليها أعضاء الجمعية العمومية بتوليه قيادة الحركة الأولمبية في المرحلة المقبلة، قد انسحب إلى الساحة الرياضية التي قابلت المفاجأة الرمضانية المبكرة بسعادة بالغة وترحيب واسع النطاق خاصة أنها جاءت متزامنة مع التغييرات التي تشهدها رياضة الإمارات بدخولها عصر الاحتراف الشامل.
