* علاقتي باللجنة الأولمبية بدأت منذ العام 90، وباكورة التعامل مع اللجنة بالنسبة لي كانت المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية الحادية عشرة التي نظمتها الصين في مدينة بكين، ومنذ ذلك اليوم وعلاقتي مع العمل الأولمبي متصلة ومستمرة بدون انقطاع، حيث شاركت بعدها في آسياد هيروشيما ثم بانكوك والدوحة وعلى صعيد الدورات العربية كنت من ضمن البعثة الرسمية المشاركة في ألعاب دمشق 92 .

ثم بيروت وبعدها عمان ومرورا بالجزائر وانتهاء بالدورة العربية التي نظمتها مصر العام الماضي، وعلى مدى السنوات الـ 19 التي عاصرت فيها الحركة الأولمبية في الدولة من موقعي الإعلامي سواء في التلفزيون أو في الصحافة استطعت أن أتلمس الواقع الحقيقي لعمل اللجنة التي أرى أنها لم تأخذ حقها ونصيبها من الاهتمام في الوقت الذي يفترض منها أن تكون الجهة صاحبة النفوذ والقوة وهي من يملك وضع السياسات والتخطيط للرياضة في البلد.

* اللجنة الأولمبية وطوال العقود الماضية كانت جهة تابعة للحكومة وتسيّرها تارة وزارة التربية وتارة أخرى وزارة الشباب، وعندما خرجت من عباءة الوزارات سقطت في قبضة الهيئة العامة للشباب والرياضة، التي واصلت هيمنتها وسيطرتها على اللجنة الأولمبية مع وجود صراع خفي بين القائمين في الهيئة واللجنة الأولمبية وهو الخلاف الذي استمر لأكثر من عقدين من الزمن.

وأضعف كثيرا من مكانة اللجنة الأولمبية التي تحولت مع مرور الوقت لكيان باهت لا حول له ولا قوة بعد أن أصبح دور اللجنة محصورا في كونها الجهة الرسمية والغطاء الرسمي للمشاركات الأولمبية، ولا يظهر ذلك الدور إلا في المناسبات ليتحول العمل الأولمبي في الدولة إلى عمل موسمي ينتهي بمجرد الانتهاء من المشاركة الأولمبية .

* تلك الوضعية كانت سببا مباشرا في انحسار دور ومكانة المؤسسة الأولمبية وقوتها بسبب هيمنة الهيئة الحكومية عليها لتحكمها بالدعم المادي، ناهيك عن ذلك الصراع الخفي الذي كان يغلف العلاقة بين أكبر وأهم مؤسستين رياضيتين في الدولة، ومع مرور الوقت بدأ البريق الأولمبي يخفت وانعكس ذلك على تواجدنا في الدورات الأولمبية التي غطت عليها النتائج الأخيرة لـ (آل مكتوم) في أسياد الدوحة.

والتي كانت سببا في حجب الصورة الحقيقة لطريقة تعاطينا مع المشاركات الأولمبية.. وعلى الرغم من وجود بعض النوايا المخلصة لدى العاملين والقائمين على اللجنة الأولمبية ممن بذلوا مجهودات كبيرة من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه.

إلا أن جميع تلك المحاولات اصطدمت بحاجز قوي متمثل بذلك الخلاف أو الصراع الأبدي الدائر بين الهيئة واللجنة.. وعندما حدث التغيير والوفاق بين الجانبين كانت الصدمة أكبر لأن من جاء لمواصلة العمل وجد نفسه أمام ترسبات وعوائق تجاوز عمرها أكثر من عشرين عاما.. فكيف يمكن الخلاص منها في دورة أولمبية واحدة..!

كلمة أخيرة

* ولأننا أمام مرحلة جديدة ورئيس جديد بفكر مختلف حتى من جانب الهيئة.. فكلنا أمل أن تكون مرحلة سمو الشيخ راشد بن محمد هي البداية لتصحيح مسار الحركة الأولمبية في الدولة بعيدا عن الصراعات والخلافات التي استنزفت الكثير من طاقات رياضيينا..!

mjasim@albayan.ae