تخوض منتخبات شمال إفريقيا مصر وتونس وليبيا مواجهات مصيرية في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من الدور الأول للتصفيات المشتركة لنهائيات كأس العالم وكأس أمم إفريقيا لكرة القدم اللتين تستضيفهما جنوب إفريقيا وانغولا على التوالي عام 2010.

وتحتاج المنتخبات الثالثة إلى الفوز لقطع شوط كبير في حجز البطاقة الأولى في مجموعاتها والمؤهلة مباشرة إلى الدور الثاني الحاسم وبالتالي تفادي الدخول في حسابات المنتخبات الثمانية صاحبة أفضل مركز ثان . يذكر أن نيجيريا هي أول منتخب ضمن تأهله إلى الدور الثاني الحاسم عن المجموعة الرابعة . وتدخل المنتخبات الثالثة الجولة الخامسة وجميعها في مركز واحد وهو الثاني في مجموعاتها وهي ستلاقي المنتخبات صاحبة الصدارة وبالتالي فان الفوز سيمكنها من المركز الأول قبل الجولة السادسة الأخيرة التي تخوض فيها اختبارات سهلة.

وإذا كان المنتخب الليبي يملكان أفضلية الأرض والجمهور عندما يستقبل غانا وبالتالي فان حظوظه كبيرة لانتزاع النقاط الثلاث، فان مصر وتونس تخوضان اختبارين حاميين خارج قواعدهما الأولى أمام الكونغو الديمقراطية، والثانية أمام بوركينا فاسو حيث ستكون المهمة صعبة في تحقيق الفوز وتحتل مصر بطلة إفريقيا في النسختين الأخيرتين عامي 2006 في مصر و2008 في غانا، المركز الثاني في المجموعة الثانية عشرة الأخيرة برصيد 9 نقاط بفارق الأهداف خلف الكونغو الديمقراطية المتصدرة . وتحتل تونس المركز ذاته في المجموعة التاسعة برصيد 9 نقاط بفارق 3 نقاط خلف بوركينا فاسو المتصدرة .

في المباراة الأولى، يدافع المنتخب المصري عن سمعته القارية عندما يحل ضيفا على الكونغو الديمقراطية وكله أمل في مواصلة مشواره نحو بلوغ الدور الثاني الحاسم من اجل تحقيق حلم شعبه ببلوغ النهائيات العالمية للمرة الأولى منذ عام 1990 . ويدرك الفراعنة أن المهمة لن تكون سهلة خصوصا أن الكونغو الديمقراطية تملك منتخبا قويا يسعى بدوره إلى الثأر لخسارته أمام مصر 1-2 ذهابا في القاهرة علما بانه كان البادئ بالتسجيل.

ويطمح لاعبو المنتخب المصري ومدربهم حسن شحاتة إلى انتزاع النقاط الثلاث بأي شكل من الأشكال لتعويض النقاط الثلاث التي خسروها بسقوطهم أمام مالاوي في الجولة الثالثة، خصوصا وان لاعبي الفراعنة يدركون جيدا أن الخسارة قد تؤدي إلى خسارتهم المركز الثاني لصالح مالاوي التي تواجه جيبوتي صاحبة المركز الأخير من دون رصيد .

واستعد المنتخب المصري جيدا للمواجهة وهو يعول على جهود لاعبيه الذين ساهموا بشكل كبير في احتفاظه باللقب القاري أبرزهم حارس مرمى سيون السويسري عصام الحضري ونجوم الأهلي وائل جمعة ومحمد أبو تريكة وأحمد حسن وصانع العابة والأهلي الإماراتي حسني عبد ربه الذي اختير أفضل لاعب في البطولة الإفريقية ومهاجم ويغان عمرو زكي المتألق في الدوري الانكليزي بتسجيله ثلاثة أهداف واحمد حسام «ميدو» (ميدلزبره الانجليزي) وعماد متعب (إتحاد جدة السعودي) .

وضمت القائمة المصرية 20 لاعبا بعد استبعاد محمد شوقي ومحمد فضل للإصابة وهاني سليمان الحارس الرابع بعد الاكتفاء بأمير عبد الحميد ومحمد صبحي بجوار الأساسي عصام الحضري . وقال شحاتة في تصريح لوكالة فرانس برس «استعد المنتخب المصري جيدا لمباراة الكونغو الديمقراطية لكونها محطة مهمة للعبور إلى التصفيات التالية الأصعب»، مؤكدا أن «لدى اللاعبين حماسا شديدا وعزيمة وإصرارا على محو الصورة السيئة بعد مباراة السودان الودية»، وقال «اللاعبون مصممون على تقديم عرض قوي يليق بسمعه بطل افريقيا .

وعن اختياره بعض اللاعبين الجدد قليلي الخبرة أمثال أحمد شديد قناوي وأحمد السيد ومحسن هنداوي أكد شحاتة أن المنتخب لابد أن يجدد دماءه باستمرار وفي حدود احتياجه. في المقابل، لن يكون المنتخب الكونغولي لقمة سائغة للفراعنة وسيحاول بدوره تحقيق الفوز لضمان صدارة المجموعة وحجز بطاقته إلى الدور الثاني معولا على قائده لومانا لوا لوا وعيسى ايلونغا صاحب الهدف الوحيد في مرمى الفراعنة ذهابا وفي الثانية، يبدو مدرب تونس الجديد البرتغالي هومبرتو كويليو في وضع لا يحسد عليه لان مباراته الرسمية الأولى مع نسور قرطاج مصيرية أمام منتخب بوركينا فاسو الذي يشرف على إدارته الفنية مدرب برتغالي آخر هو باولو ديارتي .

وكان كويليو عين مطلع يوليو الماضي خلفا للفرنسي روجيه لومير الذي رفض الاتحاد التونسي تمديد عقده فانتقل إلى تدريب المنتخب المغربي. وسيكون المنتخب التونسي مطالبا بالفوز: أولا للثأر لخسارته على أرضه أمام بوركينا فاسو في الجولة الاولى وإيقاف الانتصارات المتتالية للاخيرة والتي بلغت 4 انتصارات، وثانيا للحاق بها إلى الصدارة لتكون الجولة السادسة الأخيرة حاسمة لتحديد بطل المجموعة .

وأكد كويليو ثقته باللاعبين، وقال «إنها بالفعل مباراة حاسمة، لكن لدي الثقة في اللاعبين الذين بامكانهم استعادة النقاط الثلاث التي خسروها في تونس ذهابا». وأضاف «لا شيء مستحيل في كرة القدم، صحيح أن مواجهتنا قوية أمام بوركينا فاسو خصوصا واننا نلعب على أرضها، لكن ذلك لا يعني باننا لن نكون قادرين على تحقيق الفوز. لقد فعلتها بوركينا فاسو في تونس ذهابا، وبالتالي فبامكاننا تحقيق الامر ذاته في واغادوغو». وتابع «كنت أتمنى أن لا تكون مباراتي الاولى مع تونس مصيرية، لكن هذا قدري ويجب أن اقبله .

انا مدرب وبالنسبة لي ليس هناك فرق بين مباراة مصيرية وأخرى عادية، طالما أنني أمارس مهنتي فجميع المباريات الرسمية في مستوى واحد بالنسبة لي». وفي الرابعة، ستكون ليبيا أمام امتحان صعب على أرضها عندما تستضيف غانا صاحبة المركز الثالث في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة. وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة إلى أصحاب الأرض الساعين إلى رد الاعتبار لخسارتهم الثقيلة أمام غانا صفر-3 ذهابا في أكرا.

كما أن المباراة تعيد إلى الأذهان تصفية حسابات قديمة بين المنتخبين وفي ليبيا بالذات عندما نجحت غانا في الفوز على أصحاب الأرض 7-6 بركلات الترجيح في المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا عام 1982 (الوقتان الأصلي والإضافي 1-1). وتدرك ليبيا جيدا أن الفوز سيمكنها من الانفراد بالصدارة ووضع قدم في الدور الثاني الحاسم .

وفي المجموعة العاشرة، يملك السودان فرصة ذهبية لتعزيز رصيده والاقتراب من الصدارة عندما يلاقي تشاد المتواضعة. ويحتل السودان المركز الأخير برصيد 3 نقاط بفارق الأهداف خلف تشاد بالذات علما بان المنتخبين يملكان مباراة مؤجلة بينهما سيخوضانها الأربعاء المقبل .

ويعتبر المنتخب السوداني صعب المراس على أرضه وبالتالي فان حظوظه كبيرة لتحقيق الفوز على تشاد علما بأنه حقق حتى الآن فوزا واحدا كان على حساب ضيفته مالي 3-2، ومني بخسارتين أمام مالي إيابا وأمام الكونغو. وفي المجموعة ذاتها، تستضيف الكونغو الثانية برصيد 6 نقاط مالي المتصدرة برصيد 9 نقاط .

وتسعى الكونغو إلى تحقيق الفوز للحاق بمالي إلى الصدارة وتعزيز حظوظها في المنافسة على بطاقة المجموعة خصوصا وان السودان مرشح لرفع رصيده إلى 9 نقاط في حال تغلبه على تشاد في المباراتين المقررتين بينهما السبت والاربعاء المقبل . وفي المجموعة الثامنة، ألغيت مباراة إثيوبيا مع المغرب بسبب قرار الاتحاد الدولي (فيفا) استبعاد الاولى لتدخل الحكومة في شؤون الاتحاد الاثيوبي للعبة .

ويحتل المغرب صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط بفارق الأهداف امام رواندا التي تحل ضيفة على موريتانيا صاحبة المركز الاخير. وفي الاولى، تأمل الكاميرون المتصدرة برصيد 10 نقاط إلى انتزاع بطاقتها إلى الدور الثاني عندما تحل ضيفة على الرأس الاخضر مطاردتها المباشرة برصيد 9 نقاط .

وتخوض الكاميرون المباراة في غياب نجمها وبرشلونة الاسباني صامويل ايتو الموقوف، بيد انها نملك الأسلحة اللازمة لتحقيق الفوز واللحاق بنيجيريا إلى الدور الحاسم. وفي المجموعة ذاتها، تلعب موريشيوس مع تنزانيا. وفي الرابعة، تحل نيجيريا ضيفة على جنوب افريقيا في مباراة هامة للاولى التي تنافس على تأهلها إلى النهائيات القارية المقررة في انغولا. وتملك نيجيريا 10 نقاط مقابل 4 لجنوب إفريقيا وسيراليون التي تستضيف غينيا الاستوائية.

وفي المجموعة السابعة، تملك ساحل العاج المتصدرة (8 نقاط) فرصة تعزيز حظوظها في التأهل على الرغم من غياب قائدها هداف تشلسي الانكليزي ديدييه دروغبا المصاب وذلك عندما تحل ضيفة على موزامبيق الثالثة برصيد 4 نقاط، فيما تلعب مدغشقر الاخيرة (3 نقاط) مع بوتسوانا الثانية (5 نقاط).

وفي الثالثة، تبدو انغولا مطالبة بالفوز على بنين لضمان مواصلة مشوارها نحو الدور الحاسم وبالتالي التأهل إلى النهائيات للمرة الثانية على التوالي بعد الاولى عام 2006 في المانيا. وتملك انغولا 7 نقاط في المركز الثاني بفارق الأهداف أمام اوغندا التي تحل ضيفة على النيجر صاحبة المركز الاخير من دون رصيد، فيما تملك بنين 9 نقاط في الصدارة.

وفي الثانية، تحل غينيا المتصدرة برصيد 7 نقاط ضيفة على زيمبابوي الثالثة برصيد 5 نقاط في مباراة ساخنة، فيما تلعب كينيا شريكة غينيا في الصدارة مع ضيفتها ناميبيا صاحبة المركز الأخير برصيد 3 نقاط في مباراة سهلة لأصحاب الأرض.

(أ.ف.ب)