أخيراً تكللت المفاوضات مع المدرب البرتغالي جوزيه دي موريس بالنجاح وأعلن رسميا أمس الأول بمقر الاتحاد اليمني لكرة القدم عن تعيينه مدربا للمنتخب اليمني ومشرفا على مختلف المنتخبات اليمنية بديلا للمدرب المصري الكابتن محسن صالح الذي وصل هو الآخر إلى اليمن بعد فترة طويلة من الانقطاع تحت مبرر حالته الصحية حيث وصل الاتحاد اليمني لكرة القدم إلى اتفاق مع المدرب البرتغالي قبل أن يتم توقيع عقد العمل معه لثلاث سنوات قابلة للتجديد.
وتم خلال المفاوضات الموافقة على طلبه باستقدام مساعد له هو المدرب النيجيري ايمانويل امونيك الذي رشحه للقيام بهذه المهمة كما رشح ثلاثة مدربين من تونس والبرتغال والسويد لاختيار واحد منهم كمدرب لياقة إلى جانب مدرب الحراس المصري عصام عبد النبي والذي جدد عقده. لم يقتصر النقاش على المدربين ولكن المدرب البرتغالي موريس قدم خطته الأولية والتي تشمل العديد من المعسكرات الإعدادية الداخلية والخارجية والتي بلغت خمسة معسكرات داخلية وخارجية استعداداً للاستحقاقات الخارجية المقبلة وفي مقدمتها خليجي 19 بسلطنة عُمان وتصفيات كأس آسيا.
حيث أقرت الخطة والبدء في تنفيذها فورا من خلال مغادرته إلى تركيا ليقوم بترتيب أوضاعه واصطحاب أسرته إلى اليمن يوم 14 سبتمبر الجاري ليدشن قيادة المنتخب الوطني حتى قبل عيد الفطر بيومين قبل أن يمنح اللاعبين إجازة قصيرة حتى ثاني أيام العيد ليتم تجمع لاعبي المنتخب من جديد للسفر إلى تركيا لخوض معسكر خارجي خلال الفترة (3-27) أكتوبر يخوض خلاله ثلاث مباريات تجريبية
قبل أن يعود المنتخب إلى صنعاء لدخول معسكر داخلي حتى منتصف نوفمبر المقبل يلعب خلاله مباراة أمام منتخب أنجولا ثم يغادر بعد معسكره الداخلي إلى إيطاليا في معسكر خارجي ثان في الفترة (17 - 28) نوفمبر المقبل يلعب خلاله مباراة ودية مع فريق انتر ميلان الإيطالي ويعود بعدها إلى صنعاء لخوض معسكر داخلي ثالث يخوض خلاله مباراة أمام منتخب لاتفيا على كأس الاستقلال 30 نوفمبر.
ويجري المنتخب اليمني معسكره الخارجي الأخير قبل خليجي 19 خلال الفترة (20 - 31) ديسمبر 2008م في موقع يحدده اتحاد الكرة ويخوض خلاله ثلاث مباريات تجريبية. وكانت جلسة مفاوضات مكثفة قد جرت بين الاتحاد والمدرب البرتغالي جوزيه دي موريس بحضور مدير أعماله نجم محمد - مدير شركة هايتريك سبورت بدبي اتفق فيها الطرفان على الجوانب الفنية والمالية المتعلقة بتولي المدرب البرتغالي قيادة المنتخب الوطني الأول خلال الفترة المقبلة خلفاً للمدرب المصري محسن صالح.
وعقب توقيع العقد أوضح المدرب البرتغالي موريس إلى أنه جاء إلى اليمن ولديه الكثير من الطموحات لوضع بصمات واضحة على الكرة اليمنية واحداث تطور ملموس فيها من خلال العمل الدؤوب والمنظم. موضحاً أنه يراهن على العمل الجماعي وروح الفريق الواحد بعيداً عن الارتجال والعمل الفردي والاتكالية التي لن يكون لها مردود إيجابي باعتبار أن مسؤولية إعداد المنتخب مهمة جماعية تحتاج إلى الالتفاف والتعاون من الجميع لتحقيق النجاح والتطور وأنه سيسعى لنقل تجاربه التدريبية المختلفة وعكس خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية لخدمة الكرة اليمنية التي تحتاج للعمل الجاد حتى تتمكن من الظهور الإيجابي في المحافل الدولية.
موضحا بأنه سيسعى إلى تحقيق النجاح وإثبات قدرته وكفاءته في خوض التحديات وتحقيق النجاح من أجل السير بثبات نحو التطوير من خلال الاعتماد على عنصر الطموح والحماس والرغبة للوصول إلى مستوى أفضل من خلال التخطيط للمستقبل والقدرة على اتخاذ القرار والاستمرارية في تنفيذ الخطط والبرامج.. كما يتوقف النجاح على الطريقة التي تحفز اللاعبين وتشحذ هممهم وبالتالي فإن الإمكانات المتاحة يكون لها دور في تحقيق التطور.
وقال المدرب البرتغالي ان العمل مع المنتخب اليمني يحتاج إلى التفكير في اتجاهات مختلفة والتعامل في إطار أوسع من أجل التواصل لضمان نجاح البرامج وجودة الأداء بالإضافة إلى وجود حالة من الشعور بالمسؤولية وقوة القرار واليقين أن ذلك القرار يصب في مصلحة البلد ويحفز لاعبي المنتخب للمزيد من العطاء وخدمة بلدهم وتشريفه خارجياً، مؤكدا بأنه ليس الشخص الوحيد الذي يصنع الفارق بل لابد من أن يكون الجميع معه في احداث التغيير الذي سيكون هدفه الرئيسي في مهمته مع المنتخب اليمني من خلال إيجاد البنية التحتية للمنتخب وتدعيمه بالعناصر القادرة على العطاء لسنوات قادمة.
اليمن ـ هاشم عبد الرزاق
