رمضان كريم.. ها نحن في الشهر الفضيل الذي اعتاد فيه أبناء الوسط الرياضي في الإمارات على أحداث رياضية تلامس مستوى الاستثنائية أو المفاجأة المدوية !

فعلى وقع العودة بخفي حنين من دورة الألعاب الأولمبية في بكين وبعد أن هل هلال رمضان الكريم، تتلاحق الأحداث اللافتة في أروقة جناحي قطاع الرياضة والشباب في الإمارات، الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية !فبعدما عقدت الأولى (الهيئة) .

وهي الجناح الحكومي، اجتماعا لافتا لمجلس إدارتها مساء السبت الماضي في فندق البستان روتانا بدبي أي قبل اقل من 24 ساعة من بزوغ شمس رمضان، ها هي الثانية (اللجنة) وهي الجناح الأهلي، تحدد الساعة العاشرة من مساء يوم بعد غد الخميس الرابع من رمضان المبارك، موعدا لانعقاد جمعيتها العمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد للدورة الممتدة حتى العام 2012، أي حتى الانتهاء من دورة الألعاب الأولمبية القادمة في عاصمة الضباب، لندن.

اجتماع الجمعية العمومية للجنة الأولمبية الخميس، سيعقد في ذات المكان، (البستان روتانا بدبي)، الفندق الذي عقدت فيه الهيئة العامة، الاجتماع اللافت لمجلس إدارتها السبت الماضي!

وبعيدا عن المكان الذي يبدو اختياره مجرد مصادفة لا أكثر، فان اجتماع عمومية الأولمبية الخميس، سيشهد الفقرة الأبرز فيه، ألا وهي انتخاب مجلس إدارة جديد بعد انتهاء مدة ولاية المجلس الحالي برئاسة سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم.

وينقسم المشاركون في اجتماع الرابع من رمضان، إلى قسمين الأول دوره لا يتعدى الحضور المجرد وهو مفتوح أمام جميع أبناء الوسط الرياضي في الدولة، أما القسم الثاني وهو الأهم باعتباره صاحب الحق في التصويت لانتخاب أعضاء المجلس الجديد.

وتشمل قائمة المعنيين بالتصويت، ممثلي جميع الاتحادات الرياضية الأولمبية وشبه الأولمبية المنضوية تحت لواء اللجنة الأولمبية وعددها 17 اتحادا اولمبيا.

ولا يقتصر تشكيل المجلس الجديد للجنة الأولمبية الوطنية للدورة الجديدة على نتائج التصويت للاتحادات الـ 17 فحسب، بل ان المجلس سيضم 4 أعضاء يختارهم الرئيس الجديد للمجلس إلى جانب ممثلي الاتحادات النوعية وممثل الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والتعليم والشرطة.

ووفقا لقراءات مسبقة وتوقعات تكاد تصل إلى حد الجزم، فان الدورة الجديدة ستشهد ابتعاد أسماء بارزة اعتاد عليها الوسط الرياضي لسنوات طويلة في ميدان الخدمة العامة لمصلحة الرياضة والشباب في الإمارات.

ويعد سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس الحالي للدورة المنتهية ولايتها، من بين ابرز الشخصيات التي ستخسرها الأسرة الأولمبية في الدولة.

والى جانب سمو الشيخ احمد بن سعيد آل مكتوم، فان قائمة الشخصيات البارزة التي يتوقع ان تخلو منها تشكيلة المجلس الجديد للجنة الأولمبية الوطنية، تضم قاسم سلطان البنا واحمد ناصر الفردان وإبراهيم عبد الملك وغيرهم من الأسماء اللامعة.

ولعل اللافت في أمر العلاقة بين جناحي القيادة الرياضية في الإمارات، الهيئة العامة واللجنة الأولمبية، أن النصف الثاني من الدورة المنتهية ولايتها، قد شهد ما يمكن وصفه بنمو العلاقة بين الجناحين بعد فترات من حالات الشد والجذب وبما كلف قطاع الرياضة والشباب في الدولة، خسارة الكثير من الفرص والسنوات !

وتذهب توقعات المراقبين إلى آفاق أرحب من التفاؤل، ليس بتواصل حالة النمو المتصاعد للعلاقة بين الجناحين فحسب، بل إلى الارتقاء بمستوى تلك العلاقة إلى درجات أعلى خصوصا في ظل تكهنات بان تفرز انتخابات الرابع من رمضان، عناصر شبابية جديدة تكون حاجتها ماسة جدا إلى أصحاب الخبرات الطويلة سواء في الهيئة العامة أو اللجنة الأولمبية.

ومن بين أبرز إفرازات نمو العلاقة بين جناحي الرياضة الإماراتية، هو حل الكثير من القضايا واستصدار قرارات عدة وتعديلات فاعلة في المنظومة القانونية، وكل هذا وغيره قد تحقق بفضل وجود مستوى طيب من العلاقة بين الجناحين اللذين لا تفصل بين مقريهما الحاليين، مسافة طويلة حيث يوجد المقران في منطقة واحدة، الممزر!!

كما، ان تشكيل اللجان المشتركة لحل القضايا العالقة، لهو دليل على تطور العلاقة بين الهيئة العامة واللجنة الأولمبية خلال النصف الثاني من الدورة المنتهية.

أبناء الوسط الرياضي يتمنون ان تتصاعد وتؤثر العلاقة بين الجناحين إلى حدود ومستويات تصل إلى حجم التحديات التي تنتظر العمل الرياضي والشبابي، وتحديدا الأولمبي خلال الدورة الجديدة وبما يقود إلى تأسيس سياسة رياضية فاعلة واضحة المعالم!!

علي شدهان