* اليوم ابدأ بتجربة جديدة حرصاً مني على توثيق الرياضة الإماراتية وكرة القدم على وجه الخصوص والعودة إلى الشاشة بعد فترة طويلة ليست سهلة لتقديم البرامج الرياضية ولكن ومنذ اتصال الزملاء بقناة دبي الرياضية وعرفت نوعية الفكرة المطروحة لم أتردد بل رحبت بتقديم برنامج وثائقي يعرض خلال شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا بالبركات والخيرات ويتناول البرنامج الحديث مع العديد من الشخصيات في المجتمع من رواد العمل الاجتماعي والاقتصادي والرياضي كعرض توثيقي لمسيرة لعبة كرة القدم منذ فترة الأربعينات.

حيث تعود بعض الروايات الى ان الكرة دخلت اللعبة سنة 1927 حسب من قال لي ذلك عبر اللقاءات الميدانية، بينما يرى البعض الآخر أنها جاءت بيد رجل عام 1947 من الهند واختلفت الروايات والهدف واحد هو ضرورة أن نوثق تجربتنا القديمة..

وباختصار أقول ان مثل هذا العمل له نوعية خاصة وانطلاقاً من أهمية التواصل بين الأجيال للاطلاع على الرجال المخلصين الأوائل الذين خدموا القطاع الرياضي والكرة خاصة كونها اللعبة الأولى التي عرفتها المنطقة فإنني اطل عليكم راجياً أن أكون ضيفا خفيفاً..

والبرنامج هو الأول من نوعه يعرض على شاشات القنوات بالدولة حيث اعتز بهذه الخطوة لأنه يناقش موضوعات جديدة ويستعرض البرنامج خلال اللقاءات مع الرعيل الأول في الكرة الإماراتية نبذة ذاتية عن سيرة كل رياضي سواء كان لاعباً أو إدارياً أو حكماً وحتى الإعلاميين لهم نصيب في الحلقات وتم تسجيل جزء من الحلقات من واقع تواجد ضيوف البرنامج يقدمون خلالها عن نشأتهم وتجربتهم ويكشفون المزيد من المعلومات التاريخية التي لم تنشر من قبل بطريقة تذاع لأول مرة على المشاهد الكريم.

*وابدأ اليوم مع ضيف الحلقة الأولى بطي بن بشر.. اسم يعرفه ويُقدّره جيداً قدامى الرياضيين والإداريين.. فهو أحد أبرز روّاد الحركة الرياضية منذ نشأتها بالإمارات.. له بصمات وعلامات مضيئة.. ساهم في إرساء أهم قواعد الإدارة الرياضية وقت كانت الإدارة اجتهاداً.. عمل متطوعاً بدافع عشقه وأسس وساهم في تأسيس العديد من الأندية، أبرزها نادي الشباب العربي بدبي.. وقبل ذلك كان لاعب كرة قدم وإدارياً له مكانته.. وحديث الذكريات معه مذاق خاص.. يجعلك تُحلّق معه في آفاق بداية السالفة بحلوها ومرها فقد التقيته بمكتبه ببناية مقر الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بدبي ففتح قلبه معنا بشفافية تامة.

* فالبحث مع هذه الفئة من الرياضيين (مال أول) تشعر بالمتعة التي شعرت بها خلال حواري.. وأرى أن حديثه من المحطات الهامة على طريق التوثيق والتاريخ لبدايات الحركة الرياضية بالدولة.. ويكشف عن أول فريق تم تكوينه في دبي حيث كان يوجد نادٍ رياضي في بر دبي اسمه النادي »الأهلي«.

وكان يضم فريق كرة قدم من ضمن لاعبيه محمد سعيد الملا وزير المواصلات الأسبق وعبدالواحد الرستماني والمر بن حريز وعقيل خديجان.. هذا النادي (الأهلي) أسس في ,1945. وفي عام 1958 تحوّل اسم الأهلي إلى النصر الحالي وفي ديره هناك نادي الشباب العربي الذي تأسس عام ,1956. وكان الهدف من تأسيسه هو تجمع الطلبة من أبناء الإمارة وشغلهم في أنشطة.. وكانت هناك حياة أنشطة ثقافية وفنية أكثر منها رياضية.. وغداً نواصل.

aljoker@albayan.ae