* لم تكن التجربة الأخيرة التي خاضها منتخبنا الوطني أول من أمس أمام منتخب البحرين قوية فقط.. بل كانت من الأهمية بمكان لأنها بينت أمام مرأى من تابعوها على الطبيعة بملعب «استاد محمد بن زايد» بنادي الجزيرة بأبوظبي على قلتهم أو من شاهدوها منقولة تلفزيونياً خارجه على كثرتهم.

* إلى أي مدى كان المردود ضعيفاً في سد الثغرات في خطي الوسط والدفاع خلال معسكري سويسرا والنمسا على عكس التقارير التي كانت تتوالى من هناك مشيدة بالمستوى الذي بلغه اللاعبون بدنياً في المرحلة الأولى وانضباطاً تكتيكياً إلى آخر المسميات النظرية في المرحلة الثانية.

* خاصة أن المدرب ميتسو حريص كل الحرص على المحافظة على نفس العناصر الأساسية التي شاركت في الأدوار الماضية من التصفيات الآسيوية لكأس العالم، وأهلت منتخبنا إلى الوقوف إلى مشارف الوصول إلى جنوب إفريقيا. إنه بذلك يطبق نظرية بعض مدربينا العرب دون أن يدري وهي «العب بمن يكسّبك».. وهي بلا شك واقعية في هذا الظرف.

* فالمهم في المرحلة المقبلة كيف نكسب لنصعد ولنكرر الإنجاز؟ فالفرصة المتاحة هذه المرة أفضل من تلك.. ونستطيع القول انها ذهبية لأنها من المجموعة التي تضم منتخبنا إلى جانب كوريا الجنوبية والسعودية وإيران وكوريا الشمالية سيصعد منها الأول والثاني مباشرة، وكذلك الحال بالنسبة لمجموعة البحرين التي تضم اليابان واستراليا وقطر وأوزباكستان.

* إضافة إلى ذلك فهناك فرصة تعويض لأفضل ثالث من المجموعتين للمنافسة مجدداً لانتزاع البطاقة الخامسة للحاق بالقطار.

* هل يُعقل أن نفرط في هاتين الفرصتين الذهبية والفضية أولاً ثم البرونزية ثالثة.

إن أضعناها بيدنا بالتفريط في الفوز من أول مباراة أمام كوريا الشمالية وتليها كذلك في مباراة السعودية فقل على تأهلنا السلام وعلى كرتنا العودة إلى المربع الأول «التقوقع خليجياً».

* ولهذا، ولم تعد تفصلنا عن دخول التصفية النهائية الصعبة سوى ستة أيام فعلى جهازنا الفني العمل على إصلاح أخطاء مباراة البحرين التي قادت منتخبنا إلى خسارة كان من الممكن أن تتضاعف نتيجتها من الأهداف قبل أن يهدر المهاجم الصريح فيصل خليل فرصة تعادل تهيأت أمامه وهو منفرد بالمرمى.

والسؤال الآن.. ما حدث حدث.. فهل جرب ميتسو خطة اللعب التي في ذهنه أم أنه مازال يخفيها؟

كلما لها إيقاع

* وسؤال آخر على هامش هذا اللقاء التجريبي الودي البحت.. هل كانت مباراة البحرين تحتاج إلى كل هذا الزخم التلفزيوني من حشد كاميرات نقل ومحللين في الاستديوهات ومغطين آخرين داخل الملعب ومعلقين على الهواء لم يصمتوا لحظة لإعطاء فرصة مشاهدة هادئة لمحبي الأبيض، ومذيعين مستضيفين للمدربين واللاعبين بعد المباراة.

* هل فهم أحدكم ماذا قال ميتسو الذي تحدث طويلاً بالفرنسية ولم يجد حديثه سوى ترجمة مقلة؟! وقلة من الجماهير حضرت اللقاء!!.

Ktaha80@yahoo.com