* الخسارة من البحرين في اللقاء الودي الذي جمع بين منتخبنا الوطني والمنتخب البحريني تركت وراءها العديد من علامات الاستفهام وتركت المجال مفتوحا على مصراعيه أمام كل من يعنيه أمر منتخبنا الوطني الذي لم يعد يفصل بينه وبين الظهور الأول له على مسرح التصفيات النهائية المؤهلة لمونديال 2010 سوى أيام قليلة.
ونظرا لقرب موعد مباراة كوريا الشمالية المحدد لها السبت المقبل، كان من الطبيعي أن تكون ردة الفعل على الشكل العام الذي ظهر عليه المنتخب أمام البحرين والنتيجة التي انتهت عليها تلك المباراة محور حديث شارعنا الكروي الذي كان ينتظر أداء وشكلا أفضل للأبيض بعد معسكري سويسرا وفرنسا .
* لقد كشفت التجربة البحرينية عن ضعف واضح في الناحية البدنية التي كانت سببا في تفوق البحرينيين معظم فترات المباراة حتى في اللحظات التي تقدمنا فيها بهدفين كانت الأفضلية للبحرينيين الذين كانوا أجهز مننا بمراحل من الناحية البدنية.
وهو أمر في غاية الأهمية خاصة وأننا نعلم جميعا أن أكثر ما يميز الكوريين السرعة واللياقة البدنية التي تعتبر من أقوى الأسلحة التي يعتمد عليها المنتخب الكوري، وإذا كان حال منتخبنا من الناحية البدنية بالصورة التي ظهر عليها أمام البحرين فكيف لنا التعامل مع الكوريين الذين يفوقون البحرينيين قوة في الجانب البدني.
* أما في الجانب الخططي فأعتقد إن ميتسو أراد أن يجرب شيئا ما كان في رأسه.. شيء لم يفصح عنه لأحد ويخطط له لمباراة السبت المقبل، وبالتالي فإن الوقوف عند نتيجة المباراة التي انتهت لمصلحة الأشقاء البحرينيين بثلاثة أهداف مقابل هدفين ليس ذا جدوى لأن النتائج في مثل هذه اللقاءات أمر غير مهم.
أما بخصوص التشكيلة التي دفع بها المدرب في بداية المباراة الأمر الذي لم يعجب الكثيرين وتسبب في تحفظ الغالبية ممن تابعوا المباراة التي أقيمت في طقس قاتل من الحرارة والرطوبة، فأعتقد أن ذلك كان متعمدا خاصة في ظل العيون الكورية التي تواجدت في استاد محمد بن زايد وبالتالي كان من الطبيعي أن لا يكشف المدرب عن كل أوراقة وأسلحته قبل المواجهة وهو أمر لا يفوت على صغار المدربين فما بالك ونحن نتحدث عن مدرب يملك من الخبرة والدراية بحجم ميتسو.
* هناك أخطاء فادحة وقع فيها الدفاع وحارس المرمى وكشفت عنها التجربة البحرينية وهو ما يدفعنا للمطالبة بإعادة النظر في الشق الدفاعي الذي يمثل المشكلة الأزلية لمنتخبنا وخاصة في الكرات العرضية التي لانزال غير قادرين في التعامل معها.
وتسببت في الأهداف الثلاثة التي دخلت مرمانا أمام البحرين، أما بالنسبة للتنظيم الدفاعي خاصة عند انقطاع الكرة فتعتبر من أهم الجوانب السلبية التي كشفت عنها التجربة البحرينية والتي تحتاج لتدخل سريع من الجهاز الفني قبل أن يحين موعد مباراة السبت المهمة .
كلمة أخيرة
* لأنها مباراة تجريبية الهدف منها الاستفادة من أخطائنا وتفاديها في المواجهة الرسمية فعلينا جميعا أن نتعاون معا من أجل بداية مثالية لمنتخبنا في المشوار الصعب نحو مونديال 2010، والمدرجات الخالية من الجماهير أيضا من النقاط السلبية التي يجب علينا أن نتفاداها في لقاء السبت المقبل.
