وسط حفاوة بالغة وفرحة عارمة بالإنجاز الكبير الذي حققوه استقبل مساء أمس الأول بالورود منتخبنا الوطني للكرة الطائرة للشباب والفائز ببطولة مجلس التعاون الخليجي الحادية عشرة التي أقيمت بالبحرين، وذلك لدى عودته حاملا كأس البطولة التي يحمل لقبها من البطولة الماضية.
والتي أقيمت في أبوظبي عام 2006، والفائز بها للمرة الثالثة في تاريخه حيث حقق لقبه الأول عام 1988 بأبوظبي أيضا في النسخة الأولى للبطولة ليكون صاحب أفضل إنجاز في تاريخ هذه البطولة متساويا مع نظيره القطري ولكل منهما ثلاثة ألقاب. وكان في استقبال البعثة لدى وصولها بمطار دبي محمد عبد الكريم جلفار رئيس إتحاد الطائرة ومحمد العطاس عضو مجلس إدارة الإتحاد رئيس لجنة المنتخبات وحشد من رجال الصحافة والإعلام، وكان من الغريب عدم حضور أي ممثل للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الراعي الأكبر للاتحادات الرياضية.
وقد أهدى جلفار هذا الإنجاز إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإلى جميع حكام الإمارات والشعب الإماراتي. مؤكدا أن هذا الإنجاز بالمحافظة على لقب البطولة الخليجية لم يكن ليتحقق لولا وجود خطة مدروسة، وبرنامج إعداد مكثف قبل البطولة استمر حوالي عام كامل تضمن اختيار أفضل العناصر وخوض أكثر من معسكر إعداد خارجي وداخلي بغرض تهيئة الفريق لخوض منافسات هذه البطولة القوية والحفاظ على اللقب الذي يحملونه خاصة أن هذا المنتخب يحمل لقب »الأمل« باعتباره أمل الطائرة الإماراتية
وأوضح رئيس الإتحاد أن المنتخب قام في بداية فترة إعداده بخوض معسكر داخلي العام الماضي، ثم خاض معسكرا خارجيا بأوروبا لكسب مزيد من الخبرة والاحتكاك، وبدأ أولى مشاركاته الرسمية بخوض منافسات البطولة العربية للناشئين التي أقيمت في سوريا ونال فيها المركز الخامس، وبعدها شارك في البطولة الخليجية للناشئين التي أقيمت في الكويت ونال فيها المركز الثالث والميدالية البرونزية. واستطرد جلفار أن كل هذه البطولات كان الغرض منها صقل الفريق وإكسابه المزيد من الخبرة للبطولات القادمة، ولذلك فقد خاض الفريق معسكرا داخليا جديدا في دبي قبل توجهه لأوروبا مجددا لمزيد من الاحتكاك قبل السفر بعدها مباشرة إلى البحرين.
وأشاد جلفار بأداء اللاعبين في جميع مباريات البطولة وإصرارهم على الوصول لمنصة التتويج والحفاظ على الكأس والتمسك بكل نقطة في جميع مبارياتهم، مؤكدا أنهم أوفوا بوعدهم وحققوا هذا الإنجاز الكبير، كما أشاد رئيس إتحاد الطائرة بجهود الجهاز الفني للمنتخب والذي قدم كل ما لديه مع اللاعبين ولم يقصر إطلاقا .
وكان نموذجا طيبا للجهاز الفني الوطني الكفء بقيادة خالد الجسمي صاحب الخبرة الكبيرة ومعه الواعد إبراهيم المناعي ومدير الفريق خالد المنهالي الذي كان له دور كبير مع الفريق سواء كإداري أو مدير، وبذل جهودا كبيرا لتذليل كافة الصعاب عن الفريق، وتوقع رئيس الإتحاد بان يلقى المنتخب التكريم الملائم لهذا الإنجاز سواء من قبل الإتحاد أو من قبل المسؤولين.
مسؤولية كبيرة
واعترف جلفار أن هذا الإنجاز ألقى بمسؤولية كبيرة على كاهل الإتحاد، ووضع على عاتقه ضرورة مواصلة هذه الإنجازات على مختلف المستويات، وتحديدا بالنسبة للمنتخب الوطني الأول، خاصة وأن منتخب الأمل سيكون الممول الأساسي والرئيسي للمنتخب الأول، على اعتبار أن هناك عناصر عديدة تستحق الانضمام فورا لتشكيلة الأبيض الكبير.
ولذا فأنه من المنتظر وضع خطة شاملة للاستفادة من إنجاز منتخب الأمل واستثمارها على الأمد القريب،وكشف رئيس الإتحاد على رغبة الجميع في الحفاظ على الفريق واستمرار تجمعاته ووعد جلفار بان يكون هذا الإنجاز حافزا لمزيد من الإنجازات الفترة المقبلة، خاصة وان منتخبنا الأول مقبل على مشاركات هامة متمثلة في الألعاب المصاحبة في عمان، وبطولة مجلس التعاون الخليجي بأبوظبي للناشئين والرجال في 2009.
ومن ناحيته أعرب سعيد الكثيري نائب رئيس اتحاد الكرة الطائرة رئيس بعثة منتخبنا الوطني للشباب عن سعادته بالإنجاز الكبير، مؤكدا أن الإتحاد جنى ثمار ما زرعه خلال سنوات عديدة سابقة، وان الحفاظ على لقب بطولة الخليج لهو إشارة إلى مواصلة مسيرة الإنجازات السابقة،وان هذا الفريق خير خلف لخير سلف.
وتمنى الكثيري المحافظة على قوام هذا الفريق حتى ولو لم يكن له مشاركات رسمية الفترة المقبلة، باعتباره منتخبا متكاملا سواء بالنسبة لجهازه الفني أو لاعبيه، يملك رصيدا طيبا من الخبرة والاحتكاك، معتبرا أن المنتخب الوطني الأول هو أكبر مستفيد من إنجاز منتخب الأمل.
وأشاد عبدالله المناعي أمين السر المساعد لاتحاد الكرة الطائرة، بالانجاز الذي حققه أبناؤنا في البحرين، وقال إن البنية الجسدية للاعبينا أقل كثيراً من غيرهم لكنهم بذلوا مجهوداً خرافياً كما كنا نتوقع وحافظوا على اللقب الخليجي واستحقوا إشادة الجميع.
فاتحة خير
ومن ناحيته اعتبر محمد العطاس رئيس لجنة المنتخبات باتحاد الطائرة إنجاز منتخب الشباب بالحفاظ على لقب بطولة التعاون الخليجي لهو فاتحة خير لمجلس إدارة إتحاد الطائرة في دورته الجديدة،وفي نفس الوقت ستكون دافعا قويا لمنتخب الرجال لتحقيق إنجاز مماثل في البطولتين المقبلتين.
سواء بطولة الألعاب المصاحبة بعمان أو البطولة العربية التي من المفترض أن تستضيفها تونس،وأشاد العطاس بجهود جميع اللاعبين وجهازهم الفني بقيادة خالد الجسمي وإصرارهم على المنافسة على لقب البطولة من البداية للنهاية،وهو ما يؤكد انتهاء عصر التمثيل المشرف.
أما خالد الجسمي مدرب منتخبنا الوطني الخلوق، فقد غمرته الفرحة وقال إنه تتويج لبرنامج عمل طويل مع هذه المجموعة المتميزة من اللاعبين، بدأت منذ فترة طويلة من مرحلة الناشئين، مؤكدا أن منتخبنا استحق اللقب لأنه لعب جميع مبارياته بنفس المستوى من البداية حتى النهاية، ولم يقصر أي أحد مع هذا الفريق، وتمنى أن يحافظ المسؤولون على هذه المجموعة من اللاعبين وتدعيمهم لأنهم سيكونون الرافد الرئيسي لتشكيلة المنتخب الأول.
كما طالب أيضاً إبراهيم المناعي المدرب المساعد، بالمحافظة على هؤلاء اللاعبين لأنهم قاعدة ممتازة للطائرة الإماراتية، مشيراً إلى أن الإنجاز الذي تحقق يعتبر تاريخياً قياساً بفترة الإعداد القصيرة للاعبين قبل البطولة مقارنة بالمنتخبات الأخرى المشاركة، والتي ظهرت جميعها بمستوى قوي.
برنامج عمل طويل
وأكد خالد المنهالي مدير منتخبنا الوطني، أن لاعبينا لم يقصروا طوال مبارياتهم في البطولة الخليجية، وان الإنجاز الذي تحقق جاء بعد برنامج عمل طويل بدأ مع المنتخب الحالي من مرحلة الناشئين، وأضاف أنه لدى لاعبينا الكثير الذي لم يقدموه بعد.
وننتظره منهم في المستقبل ومن بينهم عناصر واعدة نتوقع لها تألقاً كبيراً مع المنتخب الأول، وأشاد بمستوى جميع المنتخبات المشاركة في البطولة لكنه تمنى أن تتم مراعاة مواعيدها مستقبلاً حتى لا تتعارض مع بطولات أخرى كما حدث بتعارضها مع البطولة الآسيوية وتصفيات بطولة العالم.
وأعرب مروان العطار أخصائي العلاج الطبيعي لمنتخبنا عن فرحته بالكأس الخليجية، وسعادته الأكبر بأن الإمارات فازت باللقب دون اللجوء إلى نسبة فارق نقاط الأشواط، وأشار إلى أنه سعيد أيضاً بنجاح مهمته مع اللاعبين طوال مرحلة الإعداد والبطولة، لأن الإعداد المكثف للاعبين عرضهم لبعض الإصابات التي تمكن من التعامل معها بعلاج سريع، والنتيجة تمثلت في الفوز بالكأس.
متابعة ـ وليد فاروق



