تلقى أبطال الصين الأولمبيون الحائزون على ميداليات ذهبية خلال دورة الألعاب الأولمبية الأخيرة «بكين 2008» استقبال الأبطال أمس الجمعة عند وصولهم هونغ كونغ في زيارة تمتد لثلاثة أيام وتشمل برنامجا حافلا بالأحداث والاحتفالات.

واستقبل الوفد الصيني المكون من مئة رياضي وحامل ميدالية أولمبية الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ دونالد تسانج وأكثر من مئة من طلاب المدارس المهللين. ويضم الوفد الأولمبي بطل الجمباز يانج وي وبطلة الغطس جيو جينج-جينج التي سألها الصحفيون عند وصولها حول شائعات انتقالها إلى هونغ كونغ.

وكانت صحيفة صينية قد ادعت أن جيو، التي أحرزت أربع ذهبيات للصين في أولمبياد بكين هذا الشهر، ستتزوج من أحد مواطني هونغ كونغ مما سيمنحها هوية هونغ كونغ وسيسمح لها بالمنافسة باسمها في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة عام 2012 بلندن.

إلا أن جيو رفضت الإفصاح عن خططها المستقبلية. ولكن إذا صدقت هذه الشائعات فمن شأنها أن تعطي هونغ كونغ أملا جديدا في تحقيق نتائج جيدة بالأولمبياد المقبل حيث إنها لم تحرز سوى ميداليتين اثنتين فقط في 12 دورة أولمبية شاركت بها، بينما عادت خالية الوفاض من بكين هذا الشهر.

وتدفقت جماهير هونغ كونغ الرياضية الوطنية على شراء آلاف التذاكر لمشاهدة أبطال الصين الأولمبيين، حيث نفدت التذاكر في غضون ساعات معدودة من طرحها في الأسواق الأسبوع الماضي. ووقف الكثيرون من هذه الجماهير في طوابير طويلة للحصول على التذاكر.

وتساءل النقاد حول السبب الرئيسي وراء هذه الزيارة التي تأتي قبل أسبوع واحد من انتخابات المجلس التشريعي بهونغ كونغ في السابع من سبتمبر المقبل وفي وقت وصلت فيه شعبية تسانج إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

ولكن توماس تشو مدير الخدمات الترفيهية والثقافية نفى أن يكون توقيت الزيارة وراءه أي سبب سياسي مؤكدا أن اللاعبين الرياضيين كانوا سيدعون لزيارة هونغ كونغ على أي حال بصرف النظر عن الانتخابات المنتظرة. وكانت المشاعر الموالية للصين في المستعمرة البريطانية السابقة قد زادت بشكل كبير منذ عودة هونغ كونغ إلى السيادة الصينية وفقا لاتفاقية «بلد واحد ونظامين حاكمين» في عام 1997، وتأججت هذه المشاعر بشكل خاص خلال فترة الإعداد لأولمبياد بكين.