بعد مسلسله الشهير ذي الحلقات المتعددة والذي شغل الوسط الرياضي في الإمارات طويلا في موسم 2007/2008، وضع الكثيرون (أيديهم على قلوبهم) من احتمالات تأثير تلك القضية على مسيرة ماجد ناصر الحارس رقم واحد للمنتخب الوطني وفريق الوصل الأول لكرة القدم، فريق ذهب إلى القول باتجاه الشمال وفريق آخر راح يردد نحو الجنوب !

ماجد ناصر وحده، كان له القول الفصل.. (استوعبت الدرس)، قول كان بحاجة إلى تجسيد على ارض الواقع، واقع ماجد مع الأبيض والأصفر، واقع أسفر عن خروج مبكر لمنتخب الإمارات من كأس آسيا 2007 وفقدان الوصل لثنائيته في نفس العام! ورغم أن ماجد ناصر ليس هو المسؤول رقم واحد عن ذلك حتى لو كان يمثل نصف الفريق باعتباره حارس مرمى، لكن هناك من عاد ليضع يده على قلبه خصوصا بعض الوصلاوية المتطلعين مع وبدون ماجد ناصر، بعيون الأمل والتفاؤل إلى موسم المحترفين! بعض الوصلاوية يرون أن الوقت قد حان للدفع بحارس مرمى إلى جانب ماجد لحماية عرين الإمبراطور، خصوصا وان ارتباطات ماجد، كثيرة مع الأبيض الكبير باعتباره حارسا دوليا مازال اسمه نادر السقوط من قوائم ميتسو!

ولأن موسم المحترفين على الأبواب وحتى يبعث رسالة اطمئنان إلى محبي الفهود، فقد حاورنا ماجد ناصر عن الوصل مع المرور قليلا على حاله مع الأبيض في التصفيات الحاسمة المؤهلة لمونديال 2010 بجنوب افريقيا. بعض الوصلاوية يخشون على مركز حراسة المرمى في نادي الوصل، ماذا تقول لهم؟ أقول لهم وبكل ثقة، اطمئنوا ولا تقلقوا.. عرين الوصل في أياد أمينة جدا مع أو بدون ماجد ناصر. هل شعرت بالهواجس الوصلاوية حول هذا الموضوع؟ نعم، أحسست بذلك وهذا من حقهم ومن حبهم لفريقهم، ولكن على الوصلاوية ألا يزيدون جرعة القلق على عرين الوصل. هواجس القلق مصدرها أهميتك الفائقة باعتبارك تمثل نصف الفريق، كونك حارس مرمى! رغم ذلك، إلا أنني أرى أن الوصل لن يقف على ماجد ناصر أو أي لاعب مهما علا شأنه لأن نادي الوصل وفريقه اكبر من أي لاعب والنادي زاخر بالموهوبين سواء في حراسة المرمى أو غيرها.

هل هناك حراس مؤهلون لسد الفراغ في حالة غيابك عن الوصل؟ نعم، هناك صلاح حسين الحارس الذي يزداد خبرة يوما بعد آخر وهناك أيضا الحارس الشاب عيسى علي الذي أتوقع له مستقبلا باهرا. وماذا لو وجدت نفسك احتياطيا لأي منهما في المستقبل؟! صدقني أنا لا استبعد مثل ذلك اليوم أبدا، سواء في الوصل أو المنتخب ولكل مجتهد نصيب فأنا لا ارغب بأن (آخذ) حقي وحق غيري، فربما أعود يوما من المنتخب لأجد نفسي احتياطيا في الوصل! كيف ترى فرصة الوصل في دوري المحترفين؟ لقب دوري المحترفين للإمبراطور ومع كل الاحترام والتقدير للزعيم العيناوي والعنكبوت الجزراوي وفرسان الأهلي، الوصل تعاقد مع لاعبين مواطنين جيدين وهم إضافة كبيرة لفريقنا إلى جانب المحترفين الأجانب المشهود لهم بالكفاءة ولا ننسى أن الوصل لديه ميزة كبيرة وهي قاعدته الجماهيرية إضافة إلى قرب الإدارة من الفريق ودعمها المتواصل له.

ولكن الفوز باللقب لا يتوقف على التعاقدات أو نوعية المعسكرات أو المباريات الودية فقط!

صحيح، ولكن الوصل اليوم يملك أسلحة مؤثرة

عن ماذا تتحدث؟

أتحدث عن عودة الروح القتالية إلى فريق الوصل، الروح التي فقدها فريقنا في الموسم الماضي وأدت إلى فقدانه الثنائية، الروح التي أعدها السبب الرئيسي في خسارتنا ثنائية 2007 في 2008.

هل نسيت أن هناك فرقا تعاقدت مع لاعبين (سوبر ستار) كالعين والجزيرة والأهلي، ألا يشكل هذا تحديا كبيرا مقابل سلاح الوصل؟

سلاح الروح له تأثير (غير) قد لا يدركه إلا الفريق الذي يعتمد عليه ويجيد توظيفه بشكل فاعل ومؤثر!

بعيدا عن الوصل، ماذا عن وضعك مع المنتخب الوطني؟

وضعي مع المنتخب أكثر من جيد، ولكن يؤسفني جدا عدم مشاركتي مع زملائي نجوم الأبيض في مباراتنا مع كوريا الشمالية بتصفيات المونديال بسبب حصولي على إنذارين في مباراتينا مع إيران وسوريا.

وهل (تتدرب) مع المنتخب الآن؟

لا، استأذنت من ميتسو مدرب المنتخب للتدريب مع فريق الوصل وخوض مباراتين وديتين معه أمام دبي والظفرة وبعد ذلك أعود لتدريبات المنتخب استعدادا للقائنا مع السعودية.

هل تشعر بقلق ما بشأن فرصتك في المنتخب؟

أبدا، لم اشعر ولو لمرة واحدة بأي قلق، فأنا واثق من نفسي تماما وعلى يقين أن ارتداء فانلة المنتخب الوطني تمثل شرفا يسعى كل لاعب للحصول عليه وأنا أولهم.

ولكن في ظل نجومية إسماعيل ربيع وعبيد الطويلة، يبدو انك بحاجة إلى أن (تشد حيلك شوي)، أليس كذلك؟!

فعلا، المطلوب مني أن (اشد حيلي شوي) ليس لوجود إسماعيل والطويلة فحسب، ولكن لأني أريد أن اظهر دائما بالصورة الطيبة وأحافظ على مكاني الأساسي سواء في المنتخب أو الوصل.

رأي

في ميروسلاف بيرانيك

أشاد ماجد ناصر بالتشيكي ميروسلاف بيرانيك مدرب الوصل. وأوضح ماجد أن ميروسلاف قاد الوصل في معسكره السويسري بطريقة جيدة، ولكن الحكم على المدرب وغيره لا يمكن أن يكون من خلال التدريبات أو المباريات الودية، بل من خلال المباريات الرسمية، خاصة وان الوصل سيواجه بافتتاح دوري المحترفين فريق عجمان الصاعد من دوري الأولى والمباراة بحاجة لتعامل خاص من قبل المدرب ميروسلاف لأهميتها الكبيرة للمدرب نفسه، حيث لم يسبق له العمل في منطقتنا، إضافة إلى أن المباراة ضمن مسابقة تقام لأول مرة في الإمارات.!

حوار ـ علي شدهان