تداعيات غاضبة توالت عقب إعلان تشكيل لجنة التحقيق في إخفاق المشاركة المصرية بدورة بكين ورغم ان قرار اللجنة صدر من رئيس مجلس الوزراء إلا ان التوجيهات بفتح ملفات التحقيق جاءت من رئيس الجمهورية، الأمر أدى إلى ظهور ردود أفعال متباينة.
تشكيل اللجنة كان لافتاً لأنها ضمت ثلاثة من أعضاء المجلس القومي للرياضة (الجهة الإدارية) وهم مدحت البلتاجي وصبحي حسانين ولطفي قلليني والناقد الرياضي عصام عبدالمنعم المعروف عنه الانتماء إلى التيار المؤيد للمجلس القومي للرياضة، وخلت اللجنة تماماً من شخصيات تنتمي إلى الاتحادات أو حتى من اللجنة الأولمبية، مما يشير إلى توجه مسبق للجنة التحقيق.
واستباقاً لنتائج التحقيق أعلن منير ثابت رئيس اللجنة الأولمبية منذ 8 سنوات وهو أيضاً رئيس اتحاد الرماية، ان تشكيل لجنة التحقيق ليس منصفاً وكان يجب ان يضم أطراف المنظومة الرياضية، وقال في تصريحات ساخنة ان اللجنة الأولمبية لا تتحمل مسؤولية الإخفاق في بكين وليس بمقدورها محاسبة الاتحادات لعدم وجود صلاحيات، وقال ان الجهة الحكومية تتولى الإشراف المباشر على الاتحادات لإلغاء أي دور للجنة الأولمبية.
وقال: ان الأزمة الأخيرة حول لائحة اللجنة الأولمبية أكدت رغبة الجهة الحكومية لتقليص صلاحياتنا والهيمنة على الاتحادات، ولذلك تصاعدت الأزمة إلى اللجنة الأولمبية الدولية التي تحفظت على مشروع اللائحة، وهذا سبب الاحتقان الذي حدث عقب بكين. وفي المقابل أكد حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة انه مسؤول أخلاقياً أمام الناس ومسؤول سياسياً أمام الدولة ويتقبل أي قرارات قد تتوصل إليها لجنة التحقيق، نافياً ان تكون اللجنة موجهة لذبح اللجنة الأولمبية وقال: ان نتائج بكين تشير إلى فشل معظم الاتحادات وعدم قيامها بالتحضير الجيد للاعبيها.
وتسربت إلى وسائل الإعلام التكلفة المادية التي تحملتها الدولة من أجل المشاركة في أولمبياد بكين وتبلغ 7. 195 مليون جنيه، وهو مبلغ يتجاوز بكثير ما سبق الإعلان عنه، وجاء نصيب اتحاد كرة اليد 22 مليون جنيه، وحصل اتحاد كرة القدم على نفس القيمة رغم عدم تأهل منتخب الكرة! وأعلنت رانيا علواني البطلة السابقة عضو اللجنة الأولمبية المصرية والدولية ان الإخفاق في بكين يعود إلى التدخلات الحكومية المتعددة.
وأكد محمد شاهين رئيس بعثة مصر في بكين وهو من أعضاء اللجنة الأولمبية المنشقين عليها ان السبب الرئيسي ليس الاتحادات الرياضية وعلى الرغم من وجودي في اللجنة الأولمبية أؤكد انها السبب الأول فاللجنة تشهد أسوأ إدارة على الإطلاق منذ زمن طويل بل انها وصلت لأسوأ شكل ممكن في السنوات الأربع الأخيرة.
ـ اللجنة من داخلها تعاني من التفتيت وأثر ذلك على البعثة قبل وأثناء الدورة.. فقد خرجت رانيا علواني على الملأ قبل بداية الدورة وأكدت أن مصر قد تتعرض للإيقاف عن المشاركة في الأولمبياد من أجل التعديل في اللوائح الذي يرغب فيه المجلس القومي للرياضة وهو أمر أكدت الأيام القليلة الماضية عدم صحته.
وقال أؤكد ان الإدارة الحالية للجنة الأولمبية لا تصلح حيث فقدت أهليتها بالفعل ويكفي أن يعرف الجميع أن هناك أربعة من أعضاء اللجنة والمسؤولين كان همهم الأول خلال فترة الأولمبياد هو تحفيز مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية ضد التعديلات التي يسعي إليها المجلس القومي للرياضة واجتمعوا أكثر من مرة مع مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية من أجل ذلك وتحفيزهم على معاقبة مصر بالإيقاف. والهدف واضح وهو رغبتهم في إيقاف التعديلات القادمة في لوائح الاتحادات الرياضية واللجنة الأولمبية من أجل الصراع على المناصب في اللجنة والاتحادات.
بعثة هونغ كونغ عودة من بكين خالية الوفاض
عادت بعثة هونغ كونغ التي شاركت في دورة الألعاب الأولمبية المنصرمة حديثا (بكين 2008) أمس إلى البلاد ولكن دون أن تحقق أي ميدالية، حيث طالب رئيس هونغ كونغ الحكومة، في المستعمرة البريطانية السابقة، باستثمار المزيد من الأموال على الرياضيين. ولم تحرز بعثة هونغ كونغ، المؤلفة من 33 عضوا، والتي تم استقبالها من قبل الرئيس التنفيذي للبلاد دونالد تسانغ صباح اليوم، أي ميدالية في الألعاب العشر التي شاركت بها في أولمبياد بكين.
وأكد تيموثي فوك رئيس اللجنة الأولمبية بهونغ كونغ أن بلاده التي تبلغ كثافتها السكانية 6. 9 ملايين نسمة، كانت في حاجة إلى المزيد من الدعم المالي الحكومي للرياضة بهونغ كونغ التي استضافت منافسات الفروسية خلال الدورة الأولمبية. وقال فوك «التقيت مع الفريق البريطاني وأخبروني أنهم أدوا بشكل رائع. لديهم أفضل فريق للدراجات وأحرزوا الكثير من الميداليات الذهبية». وأضاف عملنا بشكل جاد ولكن الموارد مهمة. العديد من (الرياضيين) الآخرين يحتاجون إلى المساندة. إنه أمر يجب دراسته».
القاهرة ـ علاء إسماعيل
