حظيت النتائج النهائية لدورة الألعاب الأولمبية التي اختتمت الأحد الماضي في بكين بمتابعة واهتمام العديد من رؤساء الدول حول العالم، حيث حرص الكثير منهم على التعليق عما نالته بلاده، والأسباب التي حالت دون تحقيق المزيد من النتائج والإنجازات في هذا المحفل العالمي الكبير.

ففي كوبا انتقد الرئيس السابق فيدل كاسترو بشدة »مافيا« قال إنها نجحت في خداع اللجنة الاولمبية الدولية و»سرقة« ميداليات كان يجب أن تفوز بها كوبا في بكين »دون أي شعور بالخزي«.

وكانت كوبا قد حصلت على 24 ميدالية في الدورة الاولمبية لكنها لم تفز بأي ميداليات ذهبية في الملاكمة وهي الرياضة التي تحظى فيها البلاد بباع طويل. واحتلت الدولة الشيوعية المركز الثامن والعشرين في الجدول العام لترتيب الميداليات مقابل المركز السابع والعشرين في دورة أثينا عام 2004. ولم تحرز كوبا سوى ميداليتين ذهبيتين في بكين وذلك في مسابقة مصارعة الرجال وفي سباق العدو لمسافة 110 أمتار حواجز رجال.

واشتكى كاسترو في مقال كتبه حول الاولمبياد من الحكام دون أن يذكر أسماء قائلا: «لقد سرقوا دون أي شعور بالخزي المباريات من ملاكمين كوبيين اثنين في الأدوار قبل النهائية».

يذكر أن الرجل الذي تولى سدة الحكم في كوبا لقرابة نصف قرن هو مشجع رياضي متحمس وقال إن مواطنيه »حكم عليهم بالفشل مقدما«.

ومضى كاسترو يقول »إن ما فعلوه بشباب فريقنا في الملاكمة جريمة لكي يتموا عمل أولئك الذين يهدفون إلى سرقة الرياضيين من العالم الثالث«، وذلك في إشارة إلى ظاهرة هروب الرياضيين الكوبيين التي عصفت برياضة الملاكمة في كوبا خلال الأعوام الأخيرة.

وحذر الزعيم الكوبي من أن الدورة الاولمبية الصيفية القادمة في لندن عام 2012 سيشوبها خليط من »الشوفينية الأوروبية« و»فساد الحكام« و»شراء العضلات والعقول«. وأردف قائلاً: »لا يتعين علي التزام الصمت إزاء ما تفعله المافيا«.

نتائج متواضعة

وفي تايلاند حث الرئيس ما ينج-جيو بلاده التي حققت نتائج متواضعة في دورة الألعاب الاولمبية على التعلم من كوريا الجنوبية وأن تدرب لاعبيها.

وأثنى ما على رياضيي تايوان لأنهم بذلوا قصارى جهدهم في أولمبياد بكين الذي أقيم في الفترة بين 8 و24 أغسطس الحالي.

وقال ينج-جيو لدى استقباله البعثة التايوانية التي شاركت في الاولمبياد »الرياضة تعكس قوة الدولة. قدمت كوريا الجنوبية التي يقترب تعداد سكانها من تعداد سكان تايوان عروضا جيدة في أولمبياد بكين. لذا فأمامنا طريق طويل«.

وفازت تايوان بأربع ميداليات برونزية في الاولمبياد واحتلت المرتبة الثانية والسبعين بين 104 دول وإقليم شاركت في الاولمبياد بينما جاءت كوريا الجنوبية في المركز الثامن حيث أحرزت 31 ميدالية بينها 13 ميدالية ذهبية.

وقال »مع استثمارنا بشكل أكبر في الرياضات التنافسية يجب أن نساعد مواطنينا أيضا على أن يجعلوا من ممارسة الرياضة عادة«.

ويلقي بعض الرياضيين والمدربين التايوانيين باللوم في فشل الجزيرة في إحراز أي ميداليات في المنافسات الرياضية الدولية على نظام التدريب لكنهم يرفضون نظام التدريب العسكري للرياضيين في الصين ويصفونه بأنه قاس وغير آدمي.

15 ميدالية معقولة

وفي البرازيل صرح الرئيس لويز إيناشيو لولا دا سيلفا أمس الاول أن دورة الألعاب الأولمبية لابد وأن تنظم في أميركا الجنوبية للمرة الأولى في التاريخ.

وتسعى مدينة ريو دي جانيرو لاستضافة الدورة الأولمبية عام 2016.

وقال لولا في خطابه الإذاعي الأسبوعي: «نحن نتنافس مع ثلاث مدن كبرى هي طوكيو وشيكاغو ومدريد ولكن ريو دي جانيرو لديها فرصة حقيقة». وستختار اللجنة الأولمبية الدولية الدولة المضيفة لأولمبياد 2016 في نوفمبر المقبل في مدينة كوبنهاغن.

ووصف لولا أداء بلاده في أولمبياد بكين بأنه »معقول«. وحلت البرازيل في المركز الثالث والعشرين برصيد 15 ميدالية من بينها 3 ذهبيات و4 فضيات 8 برونزيات.

وقال لولا «بالطبع إنني كبرازيلي أريد الفوز بأكبر عدد ممكن من الميداليات الذهبية، ولكن هناك آخرين يريدون الفوز أيضا».