هادئ جدا، يمتاز بشبكة علاقات (متشعبة ومتشابكة) داخلياً وخارجياً، يوصفه الكثيرون بخزانة أسرار الرياضة الإماراتية!

انه يوسف عبد الله، وكيل اللاعبين الدولي السابق والمعار (حتى الآن) من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى اتحاد كرة القدم حيث يشغل فيه اليوم منصب الأمين العام لأهم اتحاداتنا الرياضية، سألته عن الفارق بين عمله الذي امتد لأكثر من عقدين من الزمن في الهيئة وعمله الحالي في اتحاد كرة القدم، فأوجز قائلا : بطبعي، لا أحب أن أفتش عن أخطاء (السابقين)، لا أريد أن اشغل نفسي في جوانب ليست مهمة، فانا لي رؤيتي الخاصة في العمل الذي أقوم به، هدفي أن أحقق النجاح بدون تعقيد وبأقصر السبل الممكنة المشروعة وبدون النيل من أحد. ولأنه يرى أن الوقت لم يحن بعد للبوح بأسرار فترة عمله في الهيئة العامة فقد اكتفى يوسف عبدالله بكشف النقاب عن حقيقة التعديلات المرتقبة التي ستجرى على النظام الأساسي للاتحاد والتي تأتي انسجاماً مع متطلبات كرة القدم الحديثة المتوافقة مع شروط الاتحاد الدولي (الفيفا) خصوصا بعد الدخول الفعلي لكرة القدم الإماراتية في عالم الاحتراف اعتباراً من موسم 2009/2008 الذي بات على الأبواب.

ويوضح عبد الله قائلاً: بداية يجب التأكيد على أن كرة القدم، لعبة غالبا ما تتسم قوانينها ولوائحها وأنظمتها، بالديناميكية والتغيير والتعديل بين فترة وأخرى باعتبارها اللعبة الشعبية الأولى ليس في الإمارات فحسب، بل في عموم العالم، ولهذا صار لزاماً واستناداً لهذه الحقيقة، ضرورة إجراء سلسلة تعديلات جوهرية في النظام الأساسي لاتحاد كرة القدم في الإمارات تماشياً مع متطلبات المرحلة المقبلة من مراحل كرة القدم في الدولة.

التعديلات.. (الكلام لعبد لله)، تتعلق حصرا باختصاصات اللجان العاملة في الاتحاد، المنتخبات والمسابقات والفنية والحكام وحسب التطورات الجديدة ومن خلال التنسيق التام مع الجهات المعنية، الأندية، الإعلام وكل من يعنيه شأن كرة القدم في الإمارات.

وعن جوهر التعديلات في اختصاصات لجان الاتحاد، يوضح عبد الله قائلاً: جوهر التعديلات يتعلق بحتمية تقنين أعمال اللجان، حجم اختصاصاتها، احتياجاتها، صلاحياتها، واجباتها خلال المرحلة الاحترافية، وفي المجمل العام، فان التعديلات تستهدف وضع سياسة واضحة المعالم لتلك اللجان خلال المرحلة المقبلة.

وحول الموعد المفترض للانتهاء من تلك التعديلات بشكل نهائي، أوضح عبد الله قائلاً: خلال شهر سيتم الانتهاء من تعديلات النظام الأساسي لاتحاد كرة القدم.

وشدد الأمين العام لاتحاد كرة القدم على أن الشروع بالتعديلات يأتي بعد دراسة واقع كرة القدم في الدولة وبهدف معالجة السلبيات وتفعيل الايجابيات.

وعن الخطوات التالية بعد الانتهاء من التعديلات، أوضح يوسف عبد الله: بعد الانتهاء من التعديلات يتم إعلانها للاستئناس بآراء الأندية والإعلام وكل من له علاقة بكرة القدم في الدولة ومن ثم ترفع إلى (الفيفا) وعمومية الاتحاد لاعتمادها بشكل نهائي كمرجع لعمل كرة القدم في الإمارات.

وعن حجم اطلاع عمومية الاتحاد على التعديلات المرتقبة، أوضح عبد الله: لابد من مناقشة التعديلات في أروقة الجمعية العمومية للاتحاد من خلال الدعوة لاجتماع تعتمد فيه التعديلات بصيغتها النهائية ومن ثم ترفع إلى (الفيفا) لاعتمادها بشكل نهائي.

وأوضح يوسف عبد الله أن اتحاد كرة القدم وضع آلية جديدة بشروط جديدة أيضا لتنظيم عمل وكلاء اللاعبين في الدولة في المرحلة الاحترافية وبما يتوافق ورؤية اتحاد كرة القدم الذي يتطلع إلى بناء علاقة رصينة قائمة على أسس دولية معروفة ومحددة بين اللاعبين وأنديتهم.

تعكير العلاقات

وكشف عبد الله جانبا من الشروط الجديدة للتعامل مع جزئية وكلاء اللاعبين قائلاً: الشروط الجديدة تمحور حول حجم الثقافة الكروية التي يجب أن يتمتع بها الوكيل والتزامه بأخلاقيات المهنة مع مراعاة حقوقه في تحصيل المال بطرق متعارف عليها وبعيدا عن إثارة المشاكل بين اللاعب وناديه، وبدقيق العبارة، اتحاد كرة القدم في الإمارات يريد وكلاء يكونون (عونا وليس فرعونا) من خلال الالتزام بالآليات المتعارف عليها في هذا المجال. وحذر عبد الله من مخاطر ما يقوم به بعض الوكلاء من خلال (تعكير وتوتير) العلاقات بين الأندية ولاعبيها بحجة متطلبات الاحتراف.

خصوصا وان الغالبية العظمى من لاعبينا لا يطلعون على فقرات العقود عند إبرامها مع أنديتهم وهذا ما يحاول بعض المحسوبين على المهنة استغلاله بتطفل واضح!! وشدد يوسف عبد الله على أن الغرامة المالية ستكون بحق اللاعب والنادي المتعاملين مع الوكلاء غير المرخصين من قبل اتحاد كرة القدم ووفق الشروط الجديدة المعتمدة من قبل (الفيفا).

وطالب عبد الله، جميع الأندية واللاعبين بضرورة الامتناع عن إعطاء شرعية لبعض الوكلاء الذين لا يهمهم إلا جمع المال!

انعقاد

قضايا (الساعة) في اجتماع اليوم بأبوظبي

يعقد مجلس إدارة اتحاد كرة القدم في الخامسة من مساء اليوم في مقره بالعاصمة أبوظبي، اجتماعاً مهما برئاسة محمد خلفان الرميثي وحضور متوقع لجميع أعضاء المجلس بعد العودة من الإجازة الصيفية وقرب انطلاق الموسم 2008/2009. ويحفل جدول أعمال اجتماع اليوم بعدد من قضايا الساعة والتي تهم كرة القدم في الإمارات منها القضايا المعروضة على لجان الاتحاد وما تم انجازه من مراحل إعداد المنتخبات الوطنية خصوصا وان الأبيض الكبير يقف على مشارف المرحلة الرابعة الحاسمة للتصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا.

ويتوقع أن يبحث المجلس قضايا أخرى لا تقل أهمية منها التعديلات المرتقبة في نظامه الأساسي وتعديلات مماثلة في لائحة لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين والهيكل التنظيمي للاتحاد.

شركة مختصة لإعادة النظر في الهيكل الوظيفي للاتحاد

أكد يوسف عبد الله أن اتحاد كرة القدم، كلف شركة مختصة لإعادة النظر في هيكله التنظيمي وان العمل جار وسيتم الانتهاء منه خلال الفترة القليلة المقبلة.

وأوضح عبد الله أن التعديلات تشمل سلم الرواتب والإدارات واللجان المنفذة لقرارات مجلس إدارة الاتحاد وبما يقود إلى تفعيل دور الاتحاد باعتبار كرة القدم نشاط استثماري كبير والاتحاد هو الغطاء القانوني الشرعي الأوحد للأندية في الدولة.

وشدد عبد الله على أن التعديلات بمجملها تستهدف إقامة قاعدة صلبة وصحيحة لاتحاد كرة القدم من النواحي الهيكلية والإدارية والتنظيمية والقانونية.

وأضاف الأمين العام لاتحاد كرة القدم : كما تشتمل التعديلات على تعريف الوظائف وتحديد الحقوق والواجبات كما هو الحال في الدوائر المماثلة في الدولة مع الاحتفاظ بخصوصية اتحاد كرة القدم والتأكيد على أن مرجعية الاتحاد هما (الفيفا) والاتحاد الآسيوي مع الاستفادة من تجارب بعض الاتحادات المتميزة في العالم كالفرنسي والانجليزي والتونسي والياباني.

وفيما إذا كانت الشركة المختصة قد باشرت العمل في عملها، أكد عبد الله أن الشركة قد باشرت العمل في تعديلات الهيكل التنظيمي لاتحاد كرة القدم وأنها ستنتهي من عملها خلال شهر.

وشدد عبد الله على أن إعادة النظر في الهيكل التنظيمي لاتحاد كرة القدم في الدولة، يتوافق مع المرحلة الاحترافية الجديدة التي دخلتها كرة القدم الإماراتية وما تتطلبه تلك المرحلة من آليات ومعطيات مستمدة أصلا من الأهمية القصوى لكرة القدم التي تعد ليس اللعبة الشعبية الأولى في العالم فحسب، بل اللعبة الأهم.

حوار ـ علي شدهان