سدد نجم الكرة الإنجليزية ديفيد بيكهام الكرة واستقل مواطنه كريس هوي صاحب الميدالية الذهبية في أولمبياد بكين دراجته في محاذاة حافلة ذات طابقين فيما انصبت الأنظار الأولمبية على العاصمة البريطانية لندن التي تستضيف دورة الألعاب الأولمبية المقبلة عام 2012 وتقام الدورة الأولمبية المقبلة في شتاء عام 2010 في فانكوفر الكندية ولكن لندن ستستضيف دورة الألعاب الصيفية في 2012 وقدمت نفسها إلى العالم في الحفل الختامي لأولمبياد بكين.

وتعهد منظمو أولمبياد لندن بتنظيم دورة مختلفة عن مثيلتها في بكين والتي لا يمكن تكرارها بسبب ضخامتها والأموال الطائلة التي تم إنفاقها والأعداد الهائلة من المتطوعين الذين شاركوا بها. وظهرت علامات السعادة المفرطة على بيكهام الذي سدد الكرة نحو الرياضيين المجتمعين داخل الاستاد.

وكانت هناك بعض الصور لأشكال الحياة في العاصمة البريطانية على الحافلة ذات الطابقين ومن بينها المظلات الشهيرة بلندن في إشارة للأحوال الجوية في بريطانيا. وجاءت اللحظة الأبرز في حفل الختام عندما تسلم عمدة لندن بوريس جونسون العلم الأولمبي في حضور رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون والأميرة آن.

وقال سيباستيان كوي رئيس اللجنة المنظمة لاولمبياد لندن عام 2012والفائز بميداليتين ذهبيتين في سباق 1500 متر عدو للرجال في الفترة ما بين عامي 1980 و1984 إن لندن لن تحاول محاكاة معايير أولمبياد بكين. وأضاف: «لا يمكن مقارنة دورة أولمبية بأخرى».

وجاءت تصريحات جاك روغ رئيس اللجنة الاولمبية الدولية مشابهة بعض الشيء لتصريحات كوي حيث قال إن »لندن ستكون المدينة التي اخترعت الألعاب الحديثة وقوانين الألعاب«. ووصف روغ التراث الثقافي المتعدد الذي تحظى به لندن بأنها مصدر قوة رئيسي وأكد أنه مقتنع بأن »الأولمبياد ستنظم بشكل جيد والقرية الأولمبية ستكون على خير ما يرام. وأنها ستنظم دورة أولمبية من الطراز الأول«.

وتوجهت مجموعة كبيرة من مسؤولي أولمبياد لندن إلى بكين لمتابعة الدورة الأولمبية بشكل عملي قبل انطلاق الأولمبياد التي تستمر من 27 يوليو وحتى 12 أغسطس من عام 2012. وقال كوي إن ميزانية الحكومة والتي تبلغ 3. 9 مليارات جنيه إسترليني (4. 17 مليار دولار) .

والتي تخص جميع أعمال البنية التحتية المتعلقة بالدورة ستكون كافية رغم زيادة التكاليف، بما في ذلك بالنسبة للاستاد الأولمبي. ولاقى بداية العد التنازلي لأولمبياد لندن ترحيبا شديدا من الأحزاب ووسائل الإعلام في جميع أنحاء بريطانيا حيث تجمع نحو 40 ألف شخص أمام قصر باكينجهام.

مقتطفات

قامت السلطات الصينية بترحيل جميع النشطاء العشرة الموالين للتبت الذين اعتقلتهم لقيامهم باحتجاجات والمساعدة في تنظيم احتجاجات خلال دورة بكين بعد أن أفرجت عنهم قبل انتهاء فترة اعتقالهم التي تستمر عشرة أيام فى أعقاب ضغوط من قبل السفارة الأميركية في بكين، حسبما ذكرت جماعة ( الطلبة من أجل تبت حرة) التي تدافع عن حقوق التبت وتتخذ من نيويورك مقراً لها.

وقالت هيثر ريديك مدير العمليات الدولية في الجماعة إن »جميع النشطاء العشرة جرى ترحيلهم قبل حفل ختام الأولمبياد مباشرة«. وأضافت أن جميع المعتقلين هم أعضاء في الجماعة، ثمانية منهم أميركيون وصلوا إلى لوس انجليس ظهر أمس، والاثنان الآخران هما الماني من أصل تبتي وبريطاني عادا إلى ألمانيا حسبما ذكرت جماعة موالية للتبت في ألمانيا ينتمي إليها الاثنان.

وأشارت إلى أنه من الصعوبة بمكان معرفة ما إذا كان أي من النشطاء المعتقلين قد تعرض لمعاملة سيئة نظرا لأن الجماعة لم يكن لها أي اتصالات مع المعتقلين منذ جرى القبض عليهم في الأسبوع الماضي. وكان الصين قد رحلت في أعقاب سلسلة من الاحتجاجات معظم النشطاء الأجانب الخمسين الموالين للتبت الذين قدموا إلى الصين لتسليط الضوء خلال دورة الألعاب الأولمبية على القمع الذي يتعرض له التبت.

وأصدرت جماعة الطلبة من أجل تبت حرة بيانا قالت فيه إنه على الرغم من أنها ترحب بإطلاق سراح النشطاء العشرة، فإن الآلاف من التبت ما زالوا إما في عداد المفقودين أو معتقلين من جراء عمليات القمع المستمرة من جانب الصين ضد الاحتجاجات السلمية إلى حد كبير التي بدأت في لاسا في مارس الماضي.

وقال تينزين دورجي نائب مدير الجماعة إن الوضع في التبت قد تدهور أيضا من جراء التواجد الأمني المكثف خلال دورة الألعاب الأولمبية وأن العديد من التبت يعيشون في مناخ من المراقبة والترويع و الخوف وتهديد العنف من جانب القوات والقوات شبه العسكرية والشرطة الصينية. وأضاف أن هناك المخاوف من تصاعد أعمال القمع الصينية في التبت مع انتهاء دورة الألعاب الأولمبية وانحسار الأضواء الأولمبية عن الصين.

احتفال

احتفلت الصين بالعدد الكبير من الميداليات الذهبية التي حصلت عليها خلال دورة الألعاب الاولمبية بكين 2008 وبالتنظيم الجيد للاولمبياد ووصفت الأمر بـ «النجاح المبهر». وعلقت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أمس أعلى أولمبياد بكين قائلة »تولت حتى الآن دول متقدمة تنظيم معظم الدورات الاولمبية ولكن الصين أثبتت أن بإمكانها القيام بالأمر بنفس الشكل وربما أفضل أيضا«.

وتعقيبا على حصول الصين على أكبر عدد من الميداليات خلال الاولمبياد وتفوقها على الولايات المتحدة في عدد الميداليات قالت شينخوا »يمثل هذا الأمر طفرة تاريخية ويفتح فصلا جديدا في تطور الرياضة في الصين«. أما صحيفة »رينمين ريابو« الناطقة بلسان الحزب الشيوعي فقالت إن »هذا الحدث الرياضي الذي امتد على مدار 16 يوما منح الحماس والسعادة الكبيرة للمواطنين والشهرة لبكين وللاولمبياد«.

في الوقت نفسه رأت صحيفة »شينينجباو« أن أولمبياد بكين 2008 »فاقت بكثير« توقعات اللجنة الاولمبية الدولية في حين قالت صحيفة »بكين شينيجنيانباو« إن »بكين هي أفضل من استضاف الاولمبياد خلال المئة عام الماضية«.

وعلقت صحيفة »تشاينا ديلي« التي تصدر باللغة الانجليزية على الاولمبياد قائلة: »منشآت من الطراز الأول وتنظيم من الطراز الأول.. هذا هو ما يقال عن أولمبياد بكين« وقالت إن الاولمبياد كانت »فرصة للعالم لينظر إلى الصين بعيون جديدة«. وتحدثت صحيفة «زونجو كينجنيانباو» عن «شهر عسل أولمبي» و«قمة لتدفق المشاعر» في هذا البلد الكبير.

(الوكالات)