أسدل جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية أمس الأحد الستار رسميا على دورة الألعاب الأولمبية (بكين 2008) التي انطلقت في العاصمة الصينية في الثامن من أغسطس الحالي.

وقال روج خلال المراسم التقليدية لختام الأولمبياد: «أعلن ختام دورة الألعاب الأولمبية التاسعة والعشرين وأدعو الشباب من أنحاء العالم إلى التجمع بعد أربع سنوات من الآن في لندن للاحتفال بدورة الألعاب الأولمبية الثلاثين». وأضاف روج «شكرا للشعب الصيني وجميع المتطوعين وللجنة المنظمة للأولمبياد.. من خلال هذه الدورة عرف العالم المزيد عن الصين وعرفت الصين المزيد عن العالم». وأضاف روج «هذه هي الخاتمة لفترة بلغت 16 يوما رائعا سنتذكرها للأبد». وأشاد «بهذه المواقع الرائعة» التي أقيمت عليها الألعاب ومن بينها استاد عش الطائر ومكعب الماء الذي استضاف منافسات السباحة.

وشهد الحفل الختامي البهيج حضور الرئيس الصيني هو جينتاو وعدد من كبار الشخصيات الذين شاهدوا العروض الفنية الصينية وقارعو الطبول وعدد كبير من المتطوعين الذين شاركوا في إحياء الحفل. وبدأ الحفل الختامي بالألعاب النارية والنشيد الوطني الصيني الذي شارك هو جينتاو في ترديده.

وأقيمت خلال الحفل مراسم توزيع آخر الميداليات وكانت من نصيب الكيني صامويل وانجيرو الذي فاز بذهبية ماراثون الرجال صباح أمس، وذلك وسط رياضي العالم الذين دخلوا إلى الإستاد قبل ذلك بدقائق بشكل غير مقيد بقواعد. وتسلم حوالي 12 من المتطوعين مجموعة من الزهور من مون داي- سونج وألكسندر بوبوف وكلاوديا بوكيل الممثلين الجدد للاعبين في اللجنة الأولمبية الدولية. وشارك أكثر من 11 ألف لاعب ولاعبة من 204 دول في أولمبياد بكين الذي أقيم فعالياته من الثامن حتى 24 أغسطس الحالي وشهد توزيع 302 ميدالية ذهبية.

وتصدرت الصين قائمة الدول المشاركة برصيد 100 ميدالية منهم 51 ميدالية ذهبية و21 فضية و28 برونزية. وتلتها الولايات المتحدة في المركز الثاني برصيد 36 ميدالية ذهبية علما بأن إجمالي عدد الميداليات التي حصدتها في الدورة يبلغ 110 ميداليات. وقال روج «بالنسبة للاعبين: لقد كنتم مثلا يحتذى به... لقد أظهرتم لنا قوة الرياضة». اعتبر وزير الرياضة ورئيس الوفد الصيني ليو بنغ ان ظهور جيل جديد من الرياضيين واختراق هؤلاء رياضات جديدة كان السبب في تربع الصين على عرش ميداليات دورة الألعاب الاولمبية التي تختتم اليوم في بكين.

وفرضت الصين ولأول مرة نفسها القوة الرياضية الأعظم في العالم متفوقة على الولايات المتحدة وروسيا على التوالي، وهو انجاز علق عليه بنغ بالقول: «ما حققناه في الاولمبياد هو دافع قوي جدا للمستقبل»، مشيرا إلى ان القادمين الجدد من أبناء بلد المليار حققوا 29 ميدالية ذهبية. وأضاف: «هؤلاء الوافدون أصبحوا القوة الأساس في نجاح الرياضة الصينية». كما اشاد بروح بعض الرياضيين أمثال دو لي التي كانت مرشحة للفوز بالذهب في مسابقة الرماية بالمسدس من 10 أمتار، بيد أنها فشلت تحت الضغوط فحلت خامسة ثم عادت بقوة بعد ستة أيام للفوز بالذهبية في مسابقة أخرى.

واعتبر بنغ ان سيطرة الصين حدثت لأنها بقيت وفية لرياضات تقليدية بالنسبة لها أمثال كرة الطاولة والبادمنتون والغطس ورفع الأثقال والرماية، كما أصبحت أقوى في رياضات أخرى، أمثال القوس والنشاب حيث فازت بأول ذهبية في تاريخها، إضافة إلى التجديف والمبارزة وغيرها. وكانت الصين حلت ثانية في أثينا 2004 خلف الولايات المتحدة بفوزها ب32 ذهبية مقابل 36 للأولى.

انفراد

رقيم قياسي في المشاهدة التلفزيونية

أعلنت شركة استطلاعات السوق «نيلسين» أمس الأحد أن أولمبياد 2008 جذب جمهورا من مشاهدي التليفزيون بلغ نحو 4. 4 مليارات مشاهد في الأيام العشرة الأولى وهو رقم قياسي جديد للمشاهدة في تاريخ دورات الألعاب الأولمبية.

وذكرت الشركة في بيان صحفي أن عدد مشاهدي أولمبياد بكين في الفترة بين 8 و17 أغسطس الجاري تجاوز عدد مشاهدي أولمبياد أثينا بالكامل عام 2004 والذي بلغ 9. 3 مليارات مشاهد وتجاوز أيضا عدد مشاهدي أولمبياد سيدني عام 2000 والذي بلغ 6. 3 مليارات مشاهد.

وفي تقرير سابق ذكرت نيلسين أن ثلث سكان العالم تقريبا والذي يزيد بقليل عن ملياري نسمة شاهدوا حفل افتتاح أولمبياد بكين. وذكرت الشركة أن أكبر عدد من مشاهدي حفل افتتاح الأولمبياد كان في منطقة آسيا - الباسفيك حيث بلغت نسبة المشاهدة بها أكثر من 50% ويليها أوروبا بنسبة 30% واميركا الجنوبية بنسبة 24% .