دعا رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم حميد هداج أعضاء المكتب التنفيذي للاجتماع اليوم الأحد لدراسة قرار المحكمة الرياضية الدولية القاضي بصعود نادي رائد القبة إلى دوري الدرجة الأولى بعد انطلاق الموسم بجولتين. وعلم (البيان الرياضي) من مصادر على علاقة بالموضوع أن عددا من الأعضاء قرروا مقاطعة الاجتماع واعتبروا الرئيس مسؤولا عن الأزمة التي قد تعصف بكرة القدم الجزائرية.
وأشارت المصادر إلى أن الجولة الثالثة من الدوري المقررة غدا الاثنين يحتمل تأجيلها بطلب من رؤساء أندية الدرجة الأولى وأعضاء في الهيئة التنفيذية لاتحاد الكرة «حتى تتضح الرؤية» وأفادت المصادر أن حميد هداج سيطرح «برنامج مقاومة» على مساعديه للوقوف في وجه قرار المحكمة الدولية.
وأسر لمقربيه بأنه لن يقبل بالقرار لأنه يشكل «تدخلا سافرا في الشأن الكروي الجزائري». وسيدافع خلال اجتماع اليوم على هذا الاتجاه ويدعو «للرد بحزم على هذا التدخل» لكن مصادر أخرى قالت ل(البيان الرياضي) إن هداج يوجد أمامه خياران لا ثالث لهما وأحلاهما مر. فإما أن يرفض القرار الدولي ويتسبب في عزل كرة القدم الجزائرية وإقصائها على اعتبار أن قرارات المحكمة الدولية ومعترف بها من الاتحاد الدولي لكرة القدم ويساندها عموما.
وإما أن يقدم استقالته بهدوء ويخرج من الاتحاد مطأطئ الرأس. ومهما يكن فإن الأزمة كبيرة لأن صعود القبة يعني بالضرورة إسقاط اتحاد الحراش الذي صعد إلى الدرجة الأولى محل القبة بقرار من حميد هداج وهو ما يدفع إلى أعمال عنف غير معروفة العواقب. وكان قرار مساعدة الحراش على الصعود قد اتخذ تحت ضغط الأنصار قبل نحو شهرين.
وتحركت أندية من الدرجة الثانية وفي مقدمتها الهابطان من الدرجة الأولى مولودية وهران ووداد تلمسان للضغط على اتحاد الكرة لتطبيق قرار المحكمة الدولية على أن يقابل صعود القبة إسقاط اتحاد الحراش إلى الدرجة الثانية على اعتبار أنه في حال خصم النقاط التي كسبها بقرار إداري في لقائه مع القبة يجعله في المركز الخامس ومن غير المعقول أن يصعد إلى الدرجة الأولى في حين يبقى شباب باتنة صاحب المركز الرابع في الدرجة الثانية.
ويجمع المحللون أن الوضع خطير جدا ويحتاج إلى عملية جراحية قد تعيد النظر في ترتيب البيت الكروي في الجزائر برمته. وقد بدأت الأزمة حين قرر اتحاد الكرة منح نقاط مباراة انتهت بالتعادل بين القبة والحراش إلى الأخير وخصم ست نقاط من الأول كعقوبة.
ما رشح الحراش للصعود إلى جانب فريقين آخرين لدوري الدرجة الأولى، وحرم رائد القبة الذي كان في طليعة الترتيب العام قبل عقوبته. واستعان الفريق بالمحكمة الدولية التي درست الملف وأعلنت أحقية القبة في الصعود وأمرت اتحاد الكرة الجزائري بإدماجه ضمن دوري الدرجة الأولى وإعادة برنامج البطولة.
الجزائر ـ «البيان الرياضي»
