يتواجه المنتخبان الأميركي والاسباني بطل العالم على الذهب مجددا بعد 24 عاما على لقائهما في نهائي اولمبياد لوس انجليس 1984 اليوم الأحد في المباراة النهائية لمسابقة كرة السلة ضمن اولمبياد بكين 2008.

وستكون مباراة اليوم الختامي إعادة لنهائي اولمبياد لوس أنجليس عندما فاز الأميركيون 96 ـ 65 بمنتخب مكون من لاعبي الجامعات ومن بينهم حينها مايكل جوردان وباتريك ايوينغ وكريس مولين وسام بيركنز. كما ستكون إعادة لمباراة المنتخبين في الدور الأول من الاولمبياد الحالي عندما اكتسح رجال المدرب مايك كرشيشفسكي أبطال العالم بفارق 37 نقطة، إلا أن مباراة اليوم تختلف تماما عن مباراة الدور الأول وهو ما أكده معظم لاعبي منتخب الأحلام وفي مقدمهم نجم دنفر ناغتس كارميلو انطوني الذي كان أفضل لاعبي منتخب بلاده خلال مباراة دور نصف النهائي أمام الأرجنتين حاملة اللقب (101 ـ 81) التي ستكتفي بالمنافسة على البرونزية مع ليتوانيا التي خسرت بدورها تمام اسبانيا (91 ـ 86).

ويعتبر كرشيشفسكي مدرب المنتخب الأميركي الذي ينحدر من أصول بولندية، احد أفضل المدربين الذين عرفتهم الولايات المتحدة بعدما قاد فريق جامعته ديوك بلو ديفلز إلى لقب دوري الجامعات في 3 مناسبات (1991 و1992 و2001) والى الدور نصف النهائي 10 مرات والى لقب مجموعة سواحل الأطلسي 10 مرات خلال 28 موسم في هذه الجامعة العريقة الذي صدرت إلى الدوري الأميركي للمحترفين لاعبين من الطراز الرفيع مثل كريستيان لايتنر الذي كان ضمن منتخب الأحلام الأول وغرانت هيل (الثاني) وكارلوس بوزر (الرابع والخامس) إضافة إلى نجوم آخرين مثل كوري ماغيتي والتون براند وشاين باتيير ولوول دانغ ومايك دانليفي واخرهم جاي جاي ريديك.

ويأمل كرشيشفسكي ان يخرج منتخبه فائزا من مواجهة اليوم ليعوض الإخفاق الذي لحق بالمنتخب الأميركي خلال الأعوام السبعة الماضية حيث فشل في تحقيق أفضل من المركز السادس في كأس العالم التي استضافها في انديانابوليس عام 2002 حيث كان اللقب صربيا، ثم اكتفى بالمركز الثالث في أولمبياد أثينا 2004 فيما كان اللقب أرجنتينيا، ثم حصل على المركز ذاته في بطولة العالم الأخيرة في اليابان عام 2006 حيث توج الأسبان باللقب.

وأعطى البرنامج التحضيري الذي وضعه مدير المنتخب جيري كولانجيلو منذ 2004 ثماره رغم إخفاق مونديال اليابان لأن أحداً لا يبدو باستطاعته إيقاف الأميركيين حتى الآن، ويبدو أن منتخبهم في طريقه لفرض نفسه مجددا نجما مطلقا في المناسبات الرسمية وخصوصا في الألعاب الاولمبية التي حصد جميع ألقابها منذ إدراج لعبة كرة السلة في الاولمبياد عام 1936، وهو لم يخفق إلا عام 1972 في ميونيخ عندما خسر في النهائي التاريخي أمام الاتحاد السوفييتي في مباراة مثيرة للجدل (احتسبت سلة الفوز بعد انتهاء الوقت)، وعام 1988 في سيئول عندما خرج في الدور نصف النهائي أمام المنتخب نفسه، علما بانه لم يشارك في اولمبياد موسكو 1980 بسبب مقاطعة بلاده لهذا الحدث على خلفية الاحتلال السوفييتي لأفغانستان.

لكن يبقى أمام كرشيشفسكي ورجاله عقبة باول غاسول وزملائه، ولا يريد الأسبان الذين أكدوا أنهم أصبحوا الرقم الصعب في كرة السلة العالمية بعد تأهلهم للنهائي الثالث على التوالي في 3 بطولات كبرى هي مونديال اليابان وبطولة أوروبا (خسروا أمام روسيا) واولمبياد بكين، ان يتكرر سيناريو مباراة الدور الأول وهذا ما أكده مدربهم ايتو غارسيا بقوله: «لا اعلم ما هي حظوظنا (بالفوز) لكن ما أنا أكيد منه ان ما حصل في الدور الغول لن يتكرر مجددا».

والأميركيون يتوقعون أيضا ألا يتكرر هذا الأمر وقد وافق نجم ميامي هيت دواين وأيد مدربه كرشيشفسكي الرأي عندما قال «سيظهرون بشكل مؤكد أفضل من مباراة الدور الأول. أنهم خطرون جدا وينفذون (الهجوم) بطريقة فعالة. أمامنا عمل يجب إنهائه.

انتظرنا 4 أعوام من أجل تحقيق ذلك». ويبدو أن المنتخب الأميركي بدأ يتأقلم على كرة السلة العالمية ودفاع المنطقة ولذلك وقع الخيار على مدرب جامعة ديوك إذ أنه يعرف ماهية اللعب بقوانين الاتحاد الدولي لتشابهها إلى حد كبير بقوانين دوري الجامعات، على عكس دوري المحترفين الذي حاول المسؤولون عليه وفي مقدمتهم «العراب» ديفيد شتيرن ان يعدل قوانينه لتقريبها من تلك الخاصة بالاتحاد الدولي عبر السماح بتطبيق دفاع المنطقة، إلا انه التزم بقانون الدفاع غير الشرعي مما حد من فعالية قانون المنطقة.

وتسبق مواجهة الذهب مباراة تحديد صاحب المركز الثالث والبرونزية بين الأرجنتين وليتوانيا التي ستكتفي مجددا بالمنافسة على البرونزية التي نالتها أعوام 1992 في برشلونة و1996 في أتلانتا و2000 في سيدني. وسيفتقد المنتخب الأرجنتيني في مباراة اليوم خدمات نجم سان انطونيو سبيرز مانو جينوبيلي بسبب الإصابة التي تعرض لها في كاحله في بداية مباراة أمس ومنعته من مواصلة اللعب.

الاتحاد الدولي يعتزم رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 16

أعلن الاتحاد الدولي لكرة السلة انه يعتزم التقدم بطلب من اللجنة الاولمبية الدولية لرفع عدد المنتخبات المشاركة في الألعاب الأولمبية المقبلة في لندن عام 2012 إلى 16 منتخبا عند الرجال والسيدات عوضا عن 12 كما هي الحال في العاب بكين التي تختتم اليوم الأحد.

وقال أمين عام الاتحاد الدولي السويسري باتريك باومان في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة الصينية «نتيجة للنجاح الباهر الذي حققته هنا (بكين) نعتقد أن كرة السلة تستحق 16 منتخبا. بعض المنتخبات الغائبة تملك قاعدة جماهيرية ضخمة جدا» وأكد باومان أن الاتحاد الدولي سيناقش هذه المسألة خلال اجتماع لجنته التنفيذية في ديسمبر المقبل.

مشيرا إلى التعديلات لن تكون محصورة فقط بعدد المنتخبات المشاركة بل ستشمل قوانين اللعبة والملعب أيضا لتصبح اقرب إلى ما هو معتمد في الدوري الأميركي للمحترفين حيث سيتم توسيع خط قوس الثلاث نقاط 50 سنتم إضافي مع تعديل الخطوط الداخلية (المنطقة الملونة) لتصبح مستطيلة مع نصف دائرة تحت السلة.

كما سيدخل تعديل على ساعة التوقيت الخاصة بالهجمة التي ستعاد إلى 14 ثانية عوضا عن 24 في حال كانت تحت 14 ثانية عندما اعترض احد اللاعبين الكرة بقدمه أو في أي حالة تتطلب إعادة توقيت الهجمة إلى 24 ثانية. وسيتم تطبيق هذه التعديلات مباشرة بعد كأس العالم التي تقام عام 2010 في تركيا، علما بأن بعض القوانين الجديدة ستدخل حيز التنفيذ العام المقبل مثل منع ارتداء فانيلة تحت قميص الفريق واستعمال الكوعين بشكل مبالغ به سينتج عنه خطأ فني كما هي حال إعاقة اللاعب المنافس ومنعه من القيام بهجمة مرتدة.

أما التعديل الآخر الذي سيطبق العام المقبل هو أن إذا فقد اللاعب توازنه وسقط أرضا خلال احتفاظه بالكرة لا تحتسب هذه الحالة مشيا بالكرة. وقال رئيس الاتحاد الدولي بوب البهينسون إن عدد متابعي مباريات كرة السلة في اولمبياد بكين هو تقريبا ضعف العدد الذي تابع مباريات اولمبياد أثينا 2004، مضيفا «حوالي 247 ألف مشاهد (في الملعب) تابعوا المباريات قبل 4 أعوام، في بكين وصل العدد إلى 448 ألفا أي حوالي ضعف اولمبياد اثينا.

حوالي 27 مليون مشاهد أميركي استفاقوا باكرا في العاشر من أغسطس الحالي من اجل مشاهدة مباراة منتخب بلادهم مع نظيره الصيني المضيف، فيما تجاوز عدد المشاهدين الصينيين المئة مليون. أنها أكثر المباريات مشاهدة (في جميع المسابقات) في تاريخ الألعاب الاولمبية». وعلق باومان على موضوع الملحق الاولمبي قائلا «مباريات الملحق التأهيلي كانت رائعة. رأينا منتخبات حصلت على فرص إضافية من اجل تقديم نتائج أفضل، لكننا لا نزال نفتقد منتخبات مثل فرنسا والبرازيل وبورتوريكو ونيجيريا... وهي لم تتأهل إلى الاولمبياد. أعتقد أننا سنرى أقوى 16 منتخبا في العالم خلال اولمبياد لندن 2012».

وعلق باومان على التعديلات التي ستدخل على اللعبة والملعب قائلا «إذا أراد العالم بأجمعه أن ينافس المنتخب الأميركي عليه أن يتأقلم مع القوانين التي يلعب بها. من المحتمل أن يفوز المنتخب الأميركي بجميع مبارياته خلال اولمبياد 2012 بفارق أكثر من 30 نقطة، وإذا حصل هذا الأمر فذلك يعني أن العالم بأجمعه يتخلف عن الأميركيين ب30 نقطة وسيكون الوضع مشابها لما حصل في اولمبياد برشلونة 1992 (مع منتخب الأحلام الأول) وعندها ستحتاج هذه المنتخبات إلى عدد من دورات الألعاب الاولمبية لتلحق بالركب (الأميركي) وستعود الأمور إلى نقطة الصفر مجددا».

وتعتبر الغالبية العظمى من المحللين ان السبب في تراجع الأداء الأميركي هو صعوبة تأقلم اللاعبين الحاليين مع قوانين الاتحاد الدولي، في حين أن نجوم المنتخب السابقين كانوا يتمتعون بتفوق مهاري هائل على لاعبي المنتخبات الأخرى جعلهم يتخطون مسألة اختلاف القوانين لكن مع ارتفاع عدد اللاعبين الأجانب الذين يلعبون في الدوري الأميركي للمحترفين أصبحت المهمة أصعب على لاعبي المنتخب الأميركي بسبب ارتفاع مستوى منافسيهم.

ويتأهل إلى الألعاب الاولمبية في منافسات الرجال أبطال القارات الخمس ووصيف بطل أوروبا، وبطل العالم والمضيف و3 منتخبات أخرى كانت تحصل على بطاقة دعوة لكنها أصبحت تتأهل الآن عبر الملحق الاولمبي. أما عند السيدات فيتأهل أبطال القارات الخمس والمضيف وبطل العالم و5 عبر الملحق الاولمبي.