اعتبرت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد أن ما تحقق لها من خلال المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بكين 2008 واحتلالها للمركز السابع على مستوى اللاعبات المشاركات في الدورة، خطوة جيدة وهي الأولى نحو طريق طويل، مشيرة إلى أن المردود الذي حصلت عليه من خلال مشاركتها في هذه الدورة لا يقدر بثمن.
خاصة وأنها كانت ترى من الضروري جداً الالتقاء ببطلات العالم في التايكواندو من اللواتي تواجدن في هذه الدورة وفي مقدمتهم اللاعبة الكورية هوانج التي حققت الميدالية الذهبية، معتبرة أن مثل تلك اللقاءات والاحتكاك بلاعبات هن بطلات للعالم ويملكن سجلا كبيرا من الانجازات والخبرة الميدانية الواسعة، هو السبيل الوحيد لرفع مستوانا والمنافسة في المستقبل. وأضافت سموها من خلال الحديث الذي خصت به الوفد الصحافي المرافق لبعثتنا في ألعاب بكين.. بأن الخبرة من العوامل المهمة جدا في مثل هذه الألعاب، كما أن الاحتكاك المستمر وخوض البطولات بشكل دائم من الأمور الملحة لتطوير مستوانا وهذا ما ينقصنا وهذا ما عانينا منه في طوال الفترة الماضية.
وحول تقييمها للمشاركة في دورة بكين.. قالت سمو الشيخة ميثاء في ختام مشاركتها وقبل توجهها لإيطاليا لإقامة معسكر الإعداد الخاص والمشاركة في دورة إيطاليا الدولية.. بصراحة لست راضية على ما قدمته وكنت أطمح للأفضل وقد حاولت وبذلت كل جهدي من أجل ذلك ولكن اصطدمت بحواجز كبيرة من الصعب تجاوزها بين يوم وليلة، فاللاعبات المشاركات في هذه الدورة يمثلن النخبة على مستوى العالم ولديهم برنامج طويل الأمد للإعداد والمشاركة في مختلف البطولات دون توقف ويكفي للتدليل على مستوى اللاعبات فوز الكورية التي واجهتها في الافتتاح بالميدالية الذهبية.
أما بالنسبة لنا فقد بدأنا متأخرين جدا ودعوة المشاركة لم تصلنا إلا قبل بداية الأولمبياد بأربعة أشهر وهي فترة زمنية لا تصلح للإعداد لبطولة على مستوى محلي أو إقليمي فما بالك ونحن نتحدث عن المشاركة في الأولمبياد وفي ظل وجود أفضل لاعبات العالم في التايكواندو.
المشاركة الأصعب
ووصفت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد مشاركتها في أولمبياد بكين بأنها الأصعب في مشوارها الرياضي، حيث فارق المستويات والخبرة والرهبة التي تصاحب اللاعب على البساط وأمام تلك الحشود الكبيرة من الجماهير، كل تلك العوامل جعلت من المشاركة في أولمبياد بكين محطة مهمة جدا في مشواري حتى وإن كانت هي المحطة الأصعب التي لا يمكن أن أنساها أبدا، ولن أبالغ عندما أصف المشاركة بأنها ستؤثر كثيرا على مشواري الرياضي في المستقبل.
لن أترك الكاراتيه وسأواصل مع التايكواندو
وحول مسألة العودة للمشاركة في الكاراتيه بحكم أنها لعبتها الأساسية أو الاستمرار مع التايكواندو. أشارت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد إلى أنه وعلى الرغم من صعوبة الجمع بين اللعبتين ،إلا أنني أرى أنه من الصعب علي الاستغناء عن أي منها.. فالكاراتيه هي لعبتي الأساسية ولا يمكن أن أستغني عنها، أما بالنسبة للتايكواندو وبعد الخطوات التي قطعتها والخبرة التي حصلت عليها من خلال المشاركات الماضية فمن غير المعقول التنازل عن تلك المجهودات، لذا فسأستمر مع الاثنين معا وسوف أحاول جاهدة للتأقلم معهما رغم قناعتي بصعوبة المهمة.
وفيما يخص الدور الذي قام به الإعلام الإماراتي المرافق لبعثتنا الرياضية.. قالت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد إن الإعلام الإماراتي كان مكملا لدور الرياضيين المشاركين في أولمبياد بكين، موضحة أن المهمة التي جئنا من أجلها واحدة وهي التمثيل المشرف والتواجد في هذا الحدث الكبير باسم الإمارات، ومن هذا المنطلق كان دور الإعلام واضحا وساهم بشكل إيجابي جداً في دعم اللاعبين وأدى دوره على أكمل وجه سواء في التعامل مع مشاركة رياضيينا أو التفاعل مع أحداث الدورة وأنا شخصيا راضية تماما على كل ما قدمه الإعلام الإماراتي في هذه المشاركة وبالخصوص المجهودات التي قام بها الوفد الصحافي.
كل الشكر لسفارتنا في بكين
وفي ختام حديثها وقبل مغادرتها بكين حرصت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد التي غادرت بكين أمس، على تقديم جزيل الشكر لسفارة الدولة في الصين على المجهودات التي قاموا بها وخصت سموها بالذكر السفير محمد راشد البوت وأعضاء السلك الدبلوماسي الذين كانوا حريصين على توفير كل المتطلبات اللازمة لبعثة الإمارات الرياضية، خاصة وأن السفارة بدأت التحضير مع اللجنة الأولمبية لهذا الحدث منذ أكثر من عام تقريبا فكل التحية لهم.
عيسى سيف فوائد المشاركة لا تحصى
أكد عيسى سيف إداري منتخبنا للتايكواندو على أن الفوائد التي تحققت لنا من خلال هذه المشاركة لا تعد ولا تحصى فالتواجد في دورة بحجم الأولمبياد لا يوازيها من ناحية الأهمية والمنافسة والخبرة أي بطولة أخرى لأن المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية تعتبر هي قمة الطموح بحكم وجود نخبة الرياضيين في العالم.
وأشار إداري منتخبنا على أن فترة التوقف الطويلة التي طالت المنتخب في الفترة الماضية أثرت كثيراً من الناحية الفنية خاصة وأن مثل هذه الألعاب تحتاج إلى تدريبات متواصلة ومشاركات بلا انقطاع أو توقف، وهذا ما لم يحظ به المنتخب في فترة الشهور التسعة الماضية وهذا ما يجب تفاديه في المستقبل.
بكين ـ محمد جاسم

