* حسابيا في لغة الرياضة وقواميسها تعتبر مسألة الفوز والخسارة وجهين لعملة واحدة ولا خلاف لأحد على ذلك، وبلغة النتائج فإن مشاركتنا في أولمبياد بكين لم تكن بمستوى الطموح والأرقام تؤكد على ذلك ولسنا بحاجة إلى أدلة.

عموما هذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة لأننا ومنذ أن عرفنا المشاركة في الأولمبياد لم نتذوق الفوز سوى مرة واحدة من خلال أحمد بن حشر، وبعد اعتزاله لا نعرف متى سيتكرر المشهد وكم عاماً علينا أن ننتظر حتى يتكرر ذلك المشهد؟ ولا نعلم هل سيأتي ذلك اليوم أو لن يأتي أبدأ؟

* عموما ليس ذلك محور موضوعنا ولكن ما أود التوقف عنده وبالتحديد في زاوية اليوم متمثل في القرار الجريء والصعب والذي لا يمكن لأي شخص اتخاذه خاصة عندما يكون الأمر متعلقاً بالمشاركة في الأولمبياد، ولكنه حدث مع سمو الشيخة ميثاء بنت محمد من خلال ذلك القرار الذي اتخذته بالمشاركة في دورة بحجم الأولمبياد وأن تسجل ظهورها الأول على الساحة الأولمبية ومن خلال لعبة جديدة بدأت علاقتها بها منذ أشهر قليلة جدا.

* بصراحة الكثيرون لم يعيروا انتباها أو اهتماما لذلك الموقف الصعب، وشخصيا لم أدرك حقيقة المهمة وصعوبتها إلا عندما شاهدت سمو الشيخة ميثاء في ظهورها الأول وأثناء مواجهتها البطلة العالمية الكورية وسط حضور جماهيري تخطى العشرة آلاف متفرج.. تخيلوا ذلك الموقف وحجمه وصعوبته على فتاة لم يسبق لها أن وقفت في مشهد من ذلك النوع وبذلك الحجم وفي دورة بحجم الأولمبياد.

وزاد من صعوبة الموقف عملية المشاركة في لعبة جديدة وأمام لاعبات بطلات وتصنيفهن الأول عالميا.. إنني أحاول تقريب ذلك المشهد قدر الإمكان بهدف تقريب صورة الواقع والأجواء الحقيقية التي صاحبت الظهور الأول لأميرة الرياضة الإماراتية على الساحة الأولمبية.

* إن قراراً من ذلك النوع ليس بالسهل على أي شخص ولا يمكن أن يقدم عليه إلا أشخاص لديهم من الشجاعة والقوة والعزيمة التي تمكنهم من مواجهة ذلك الضغط النفسي والعصبي الذي تشكله المشاركة في دورة أولمبية ووسط جماهير تعد بالآلاف وأمام أفضل لاعبات في العالم.

ولكن الوضع مع سمو الشيخة ميثاء كان مختلفا عندما أكدت من خلال ذلك التواجد أنها تملك إرادة حديدية وشجاعة من النوع النادر.. ووقوفها في ذلك المشهد الذي من شأنه أن يرهب أكثر لاعبي العالم خبرة وصمودها بتلك الصورة تأكيد على قوة الشخصية التي تتمتع بها أميرة الرياضة الإماراتية ودموعها بالأمس لم تكن سوى دموع البطلة.

كلمة أخيرة

* بانتهاء مشاركة سمو الشيخة ميثاء نكون قد أسدلنا الستار على مشاركتنا الرياضية في أولمبياد بكين التي ستطفأ شعلتها غدا، ولكن الحديث عن محصلة تلك المشاركة لن ينتهي خاصة بعد أن كشفت المشاركة الأخيرة الكثير من الحقائق التي يجب الوقوف عندها وإعادة النظر حولها..

*ـ أما أولئك الذين يريدون توضيحاً.. فإننا سوف نقدم لهم ذلك بالكلمة والصورة..!

mjasim@albayan.ae