* العرب مشغولون جداً هذه الأيام بعد إخفاقاتهم في الدورة الاولمبية التي حقق فيها الأصدقاء الصينيون نتائج مبهرة ليؤكدوا للعالم بأنهم الأجدر بالمركز الأول وهو التخطيط الذي( اشتغلوا) عليه منذ 5 سنوات إبان موافقة المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية في عهد الرئيس الاسباني السابق سمرانش ،بأنهم يسعون لضرب عصفورين بحجر.

الأولى الإبهار التنظيمي والثانية إلغاء الاحتكار الأميركي وهذا ما نراه من تفوق واضح للأبطال الصينيين الذين تم إعدادهم وفق أسلوب علمي، فالصينيون شطار وأذكياء بعد نجاحاتهم تدرون ماذا يفكرون الآن فقد أعلنوا بالأمس عن فتح عدة بنوك صينية بدول المنطقة (دبي، الدوحة) وهو تفكير سليم واقتصادي، فقد تفوقوا في كل شيء وهم الآن ينشرون الثقافة الصينية لتعم العالم وليس فقط منطقة غرب آسيا التي يسيطرون عليها بلا منافس.

إنهم يوسعون دائرة التفوق بأسلوبهم وبطريقتهم العجيبة التي تحترم وتقدر من كل المتابعين والمراقبين سواء رياضيين أو أهل أقتصاد وحتى السياسيين فقد لاحظنا خصومهم يتواجدون ويتفرجون على منافسات بكين برغم التصريحات السياسية التي أدانوا فيها الحزب الشيوعي الحاكم ومع ذلك وجدنا بعض الرؤساء ومن بينهم بوش ظل يتنقل من ملعب إلى آخر لأنه هوى بالأجواء الصينية التي لا تعرف التلوث !

* بدأت الاتهامات تظهر في كل الدول العربية هناك من ينتقد التحكيم مثلا في إفريقيا وهناك من ينتقد الأخطاء المشتركة مثلا في الرياض حيث طالب اللاعب الدولي السابق القحطاني باستقالة الاتحاد السعودي للقوى الذي يقوده الأمير نواف بن محمد وأصبحت نتائج المشاركة حديث الشارع السعودي.. وفي الكويت يصفون النتائج بأنها مخيبة للآمال ويا ويل اللجنة الاولمبية خاصة أن الرياضة الكويتية تعاني من ويل الأزمات محليا ودوليا وكان الله في عونهم !!

* وفي مصر تحولت الأنظار إلى خسارة فرق الكرة المباراة الودية أمام السودان الثقيلة التي تعتبر الأكبر والأولى ب4/ صفر، فقد انشغل الكتاب والرأي العام وحولوا الأنظار إلى (الكورة) لأننا ليس لدينا ثقافة الاولمبياد وتناسوا النتائج المحزنة لأكبر دولة عربية بل أطرف ما قرأته للزميل محمود معروف بان الوفد أشغل بشراء الهدايا المضروبة من الساعات والسيديهات والبلي استيشن هي التي انشغلوا بها على حد قول زميلنا المعروف !!

* إذن لماذا الغضب العربي عام مع العلم أن النتائج معروفة مسبقا فليس هناك مقارنة بين الرياضة العربية الهاوية وبين الاحتراف بمعناه الصحيح وليس (الشو) التي لا تعرف إلا شيئا واحدا فقط هو التخطيط والعمل والدراسة والمتابعة والتقييم أولا بأول.

فالمناسبة التقاليد الاولمبية تنص عندما يخسر الفريق أو اللاعب يغادر الدورة مباشرة لأنه بمثابة العقوبة من اللجنة الدولية. بينما نحن العرب نصر على البقاء بحجة الحجز والطيران فالسياحة في الصين حلم لا يتكرر للبعض وما أدراك ما الصين!

*.. ما حدث في الألعاب الاولمبية التاسعة والعشرين ضربة قوية ولكمة في وجه الرياضة العربية..وفي النهاية عدد محدود من الميداليات تجاوزت أصابع اليد الواحدة بأصبع واحد فقط !!.. فقد لفت انتباهي عنوان للزميل صالح العمودي في الوطن السعودية واصفا الحال تحت عنوان مثير ميدالية الخيبة الاولمبية !! وصباح الخير يا عرب..والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae