عوض منتخب البرازيل الأولمبي إخفاقه في سعيه للظفر بالذهب الأولمبي للمرة الأولى في تاريخه بإحرازه الميدالية البرونزية اثر فوزه على نظيره البلجيكي 3 ـ صفر أمس الجمعة في شانغهاي في مباراة تحديد صاحب المركز الثالث لمسابقة كرة القدم.

وبدا إصرار البرازيليين على تعويض الخسارة الثقيلة التي منيوا بها أمام الغريم التقليدي الأرجنتين صفر ـ 3 في الدور نصف النهائي، منذ بداية اللقاء فضغطوا على المرمى البلجيكي، وكان لهم ما أرادوا في الدقيقة 28 عندما مرر جو مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي الجديد الذي لعب للمرة الأولى أساسيا، كرة إلى رافينيا المتيامن والذي عكسها إلى دييغو فلم يتأخر صانع ألعاب فيردر بريمن الألماني عن تحويلها بذكاء إلى شباك الحارس لوغان بايلي. وفي نهاية الشوط الأول، أضاف البرازيليون هدفا ثانيا بعد كرة لعبها القائد رونالدينيو إلى راميريس الذي سددها وصدها بايلي لترتد إلى جو فتابعها الأخير برأسه من مسافة قريبة إلى الشباك مسجلا الهدف الثاني.

وأكد جو الذي ينتظر اختياره إلى تشكيلة المنتخب الأول في الفترة المقبلة، موهبته مسجلا هدفه الشخصي والثالث لبلاده عندما خطف الكرة في غفلة عن الدفاع البلجيكي وسار بها من منتصف الملعب تقريبا قبل أن يطلقها بيسراه فور دخوله المنطقة مرت من بين قدمي الحارس بايلي (92). وهذه المرة الثانية التي تحرز فيها البرازيل الميدالية البرونزية بعد أولمبياد أتلانتا 1996، علما بأنها أحرزت الفضية مرتين متتاليتين في لوس أنجلوس 1984 وسيئول 1988.

بيليه نادم

قال «الملك» البرازيلي بيليه انه نادم على عدم مشاركته مع منتخب بلاده في مسابقة كرة القدم ضمن دورة الألعاب الأولمبية أيام كان لاعبا. وتعج مسيرة بيليه بالألقاب سواء مع فريقه سانتوس أو المنتخب البرازيلي الذي قاده إلى ثلاثة ألقاب في كأس العالم، بيد انه لم تسنح له الفرصة للعب في الأولمبياد والحصول على الميدالية الذهبية الوحيدة التي تفتقد إليها خزائن الاتحاد البرازيلي: «ندمي الكبير أنني لم أشارك في الألعاب الأولمبية، إذ خلال أيامي منع على اللاعبين المحترفين المشاركة في الأولمبياد».

وأضاف: «لو تمكنت من اللعب وقتذاك لكانت البرازيل فازت بالميدالية الذهبية العصية عليها حتى يومنا هذا، كما أنني كنت حصلت على ميدالية أولمبية أيضا». من ناحية أخرى التقت تشن تشي لي عمدة قرية بكين الأولمبية أمس الجمعة باللاعب البرازيلي السابق بيليه وأعربت له عن ترحابها الحار وامتنانها لحضوره أولمبياد بكين.

وقالت تشن إن الشعب البرازيلي قدم إسهامات كبيرة إلى العالم على الرغم من كون البرازيل دولة نامية. وأعرب بيليه عن موافقته لما قالته تشن. وقدم أسطورة كرة القدم إلى تشن كرة قدم تحمل توقيعه وبدورها أهدته عمدة القرية الأولمبية نموذجا لسور الصين العظيم.

وقد أعلن الأسطورة بيليه عن مساندته للأندية في صراعها مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) فيما يتعلق بالسماح للاعبين بالمشاركة مع منتخبات بلادهم في دورة الألعاب الأولمبية الحالية، وقال بيليه خلال مناظرة في بكين «الأندية تدفع الأجور ولديهم الحق في الموافقة أو الرفض».وكان لاعبون مثل البرازيليين دييجو ورافينيا والأرجنتيني ليونيل ميسي محور الصراع بين منتخبات بلادهم وأنديتهم.

وتواصل الصراع بين الأندية والمنتخبات حتى بداية الأولمبياد وأقرت محكمة التحكيم الرياضية بأن الأندية ليست ملزمة بترك لاعبيها تحت 23 عاما للمشاركة مع منتخبات بلادهم في الأولمبياد لتحرم هذه المنتخبات من الحقوق التي منحها لهم الفيفا (بحقها في الحصول على خدمات جميع لاعبيها دون موافقة الأندية)، ولم يندهش بيليه لنجاح الأندية في استخدام نفوذها ولم يبد قلقه حول معاناة هذه المنتخبات. وقال «سيتم النظر إلى هذا الأمر كشيء طبيعي في المستقبل. لا أرى أن هذا شيء سيئ».