وسط حضور جماهيري ومتابعة إعلامية كبيرة سجلت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد الحضور الأول لها على البساط الأولمبي كأول فتاة إماراتية وخليجية تخوض منافسات التايكواندو في تاريخ الأولمبياد، عندما واجهت البطلة العالمية الكورية هوانغ سيون في الدور التمهيدي لمنافسات التايكواندو لوزن تحت 67 كلغم والتي أقيمت أمس بمركز جامعة بكين للعلوم والتكنولوجيا.

وانتهت لمصلحة اللاعبة الكورية المصنفة ثانية على العالم وبنتيجة خمسة نقاط لواحد، وعلى الرغم من صعوبة المواجهة مع اللاعبة المرشحة الأولى لذهبية البطولة وحاملة اللقب العالمي، إلا أن سمو الشيخة ميثاء كانت ندا قويا للاعبة الكورية التي استخدمت خبرتها الميدانية الطويلة لحسم المواجهة لصالحها. خاصة وأن الشوط الأول من اللقاء كان متكافئا وتمكنت سمو الشيخة ميثاء من مجاراة خصمتها ونجحت في ذلك عندما تمكنت من إنهاء الشوط بالتعادل بنقطة لكل منهما، وفي الشوط الثاني انتهزت اللاعبة الكورية الفرصة ونجحت في استغلال حالة التردد التي كانت عليها سمو الشيخة ميثاء لتضيف ثلاث نقاط لرصيدها لينتهي هذا الشوط بتقدم اللاعبة الكورية بأربع نقاط.

ولم يكن أمام سمو الشيخة ميثاء في الشوط الثالث والأخير سوى المجازفة لتقليص الفارق والعودة لأجواء المباراة من جديد، ولكن ظروف المباراة ونقص الخبرة لم يسعفاها لتحقيق ذلك في الوقت الذي استعانت فيه اللاعبة الكورية بخبرتها الميدانية للحفاظ على النتيجة وإضافة نقطة خامسة لينتهي اللقاء لمصلحة اللاعبة الكورية التي واصلت طريقها للدور النهائي لتحقق الميدالية الذهبية للمسابقة. فرصة ذهبية للتعويض.. ولكن : ورغم الخسارة الأولى أتيحت فرصة ذهبية أمام سمو الشيخة ميثاء للتعويض، وعلى حسب نظام البطولة يحصل اللاعب الذي يخسر من الدور التمهيدي من اللاعب الذي ينجح بدوره في الوصول للنهائي، يحصل على فرصة اللعب على المركز الثالث والميدالية البرونزية. وهذا ما تحقق عندما وجدت سمو الشيخة ميثاء المجال أمامها مفتوحا للتعويض، ولكن اصطدمت طموحاتها بجدار اللاعبة الكرواتية ساندرا التي استغلت الحالة النفسية لسمو الشيخة ميثاء وتأثرها من الخسارة الأولى لتنهي اللقاء لمصلحتها لتضيع فرصة ذهبية لتحقيق الميدالية البرونزية التي كانت على بعد خطوة من سمو الشيخة ميثاء.

الكورية هوانج: تعاملت بالخبرة : وبدورها أشادت اللاعبة الكورية هوانج بعد نهاية المباراة بالأداء الذي قدمته سمو الشيخة ميثاء، حيث قالت إن بدايتها كانت جيدة وأدت بشكل مميز في الشوط الأول، لكن كنت متوقعه أن قلة خبرتها هي التي ستسهل من مهمتي في اللقاء وهذا ما حدث بالفعل. حيث استخدمت خبرتي في التعامل مع مجريات الشوط الثاني وحولت المواجهة لمصلحتي وأكملت الشوط الثالث على نفس المنوال.. الجدير بالذكر أن اللاعبة الكورية نجحت في نهاية المطاف بالفوز بالميدالية الذهبية كما كان متوقعا لها.

بكين ـ محمد جاسم