أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية أمس الجمعة أنها طلبت من المسؤولين عن مسابقة الجمباز ضمن أولمبياد بكين 2008 الذي يختتم غداً الأحد أن يحققوا في أعمار لاعبات المنتخب الصيني اللواتي فزن بذهبية مسابقة الفرق وذلك لحصولها على معلومات جديدة حول هذه المسألة.

وذكرت الناطقة باسم اللجنة الأولمبية الدولية جيزيل ديفيس انه طلب من الاتحاد الدولي للجمباز ان يحقق بشكل معمق بهذا الموضوع الذي أثارته بشكل خاص وسائل الإعلام الأميركية بعدما شاهدت منتخب بلادها يكتفي بالفضية وسط احتجاجات كبيرة من القيمين على المنتخب الذين تذمروا من تصرفات الجمهور المحلي الذي أزعج اللاعبات الأميركيات وافقدهن تركيزهن.

وأضافت ديفيس «إذا كان هناك علامة استفهام حول هذه المسألة ولدينا تخوفات نطلب من الاتحاد المسؤول عن الرياضة المعنية بالتحقيق في الموضوع». ولم تكتف اللجنة الأولمبية الدولية بالطلب من اتحاد الجمباز الدولي التحقيق بهذه الشكوك التي تعتقد ان بعض اللاعبات الصينيات تحت السن الرسمي لدخول المنافسات.

بل طلبت من الاتحاد الصيني للعبة بتزويده بالمعلومات المناسبة، بحسب ما ذكرت ديفيس دون أن تذكر ما الذي دفع الأولمبية إلى فتح ملف هذا الموضوع بعد 3 ايام على انتهاء منافسات الجمباز التي سيطر عليها البلد المضيف بحصده 11 ذهبية.

ولطالما أكد الاتحاد الدولي للجمباز أن جواز السفر هو الوثيقة الرسمية التي يعترف بها كإثبات حسي على عمر الرياضيين وان المنتخب الصيني زوده بجوازات تؤكد أن لاعباته هن ضمن السن القانوني وهو 16 عاماً أو أكثر.

وعلى لاعبي الجمباز ألا يكونوا تحت سن 16 عاماً من أجل المشاركة، لكن وسائل الإعلام خصوصاً الأميركية منها شككت بعمر 3 لاعبات صينيات هن كيتسين هي ويو يوان جيانغ ويي لين يانغ معتبرة أنهن في الرابعة عشرة من عمرهن رغم أن اللجنة الأولمبية قد أكدت في أكثر من مناسبة أنها تحققت من جوازات سفر جميع الرياضيين المشاركين.

وظفرت سيدات الصين بست ذهبيات، منها ذهبية الفرق وذهبيتين لهي في مسابقتي الترامبولين والعارضتين مختلفتي الارتفاع. وكانت وسائل الإعلام الأميركية استندت في شكوكها على وكالة «شينهوا» الصينية التي قامت في الثالث من نوفمبر الماضي بتحقيق خاص حول استعدادات المنتخب الصيني للجمباز للألعاب الأولمبية وذكرت خلالها ان هي لا تزال يافعة جداً ولم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها.

وطرح على هي بعد فوزها بذهبية العارضتين مختلفتي الارتفاع على حساب الأميركية ناستيا ليوكين، سؤال حول عمرها فأجابت: «ولدت في 1992 وأنا في السادسة عشرة من عمري الآن»، مضيفة «الاتحاد الدولي أثبت هذا الأمر ولو كنت تحت السادسة عشرة لما شاركت هنا».

ولطالما كانت مسألة العمر في مسابقة الجمباز مصدر شكوك ومشكلات منذ الثمانينات بعدما رفع السن القانوني للمشاركة من 14 إلى 15 من أجل حماية الرياضيات من الإصابة ثم إلى 16 عاماً اعتباراً من عام 1997.

وكانت كوريا الشمالية أقصيت من بطولة العالم عام 1993 عندما اكتشف الاتحاد الدولي أنها أدرجت اسم كيم غوانغ سوك لثلاثة أعوام بعمر 15 عاماً، فيما اعترف المسؤولون الرومانيون عام 2002 أن أعمار بعض لاعبي منتخب الجمباز مزورة بمن فيهم جينا غوغيان واليكساندرا مارينيسكو الحائزتين على ميداليتين أولمبيتين. ولم تكن الصين بعيدة عن هذا الأمر لأن يون يانغ الحائزة على برونزيتين في أولمبياد سيدني 2000 اعترفت خلال مقابلة تلفزيونية أنها كانت في الرابعة عشرة من عمرها عام 2000.