بعد نهاية المواجهة الأولى لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم تحدثت سموها لمختلف وسائل الإعلام، وبالتحديد الإعلام الإماراتي.. وكعادتها كانت صريحة وواقعية في ردة فعلها على النتيجة وهذا ما عودتنا عليه في العديد من المواقف التي سبق وأن جمعتنا بسموها في الكثير من البطولات التي شاركت فيها من قبل، حيث انها لم تهتز من الموقف رغم صعوبته بل كانت قوية في مواجهتها لأسئلة الإعلاميين تماما كما كانت عليه على البساط وهي تواجه اللاعبة الأقوى في العالم في الظهور الأول لها على الساحة الأولمبية.

رضا عن المشاركةلا : وأبدت رضاها على ما قدمته في الظهور الأول لها في الأولمبياد، حيث قالت الحمد لله على كل شيء وأنا سعيدة لأنني حصلت على هذه الفرصة التي تعتبر بمثابة فرصة العمر لأي رياضي في التواجد في حدث يمثل الأهم والأكبر على مستوى العالم، وهذه المشاركة جعلتنا نعرف موقعنا الحقيقي بين دول العالم في هذه اللعبة، وتعرفنا على منافسينا وعلى المنتخبات التي يمكن أن ننافسها وتلك التي يفترض أن نستفيد منها ومن خبراتها، خاصة ونحن نتحدث عن دول لها تاريخ عريق وطويل في مجال هذه اللعبة التي تعتبر حديثة العهد وليست لها قاعدة كبيرة من الممارسين لدينا في الدولة.

إما الحذر أو المغامرة

وحول أدائها في المباراة الأولى.. أشارت بطلة الإمارات إلى أن البداية كانت جيدة وأنهيت الشوط الأول بشكل مثالي ولكن خبرة اللاعبة الكورية هي التي تفوقت في الشوطين الثاني والثالث، وكان أمامي حلان إما المغامرة وبالتالي قد أدفع ثمنها غاليا لأن الإقدام على تلك الخطوة من شأنها أن توقعني في أخطاء أكبر تنتهي على إثرها المواجهة مبكرا، الأمر الذي جعلني أتريث وأتحكم في أعصابي وهذا ما حدث بالفعل، بينما استفادت اللاعبة الكورية من الموقف واستعانت بخبرتها لتحسم المواجهة لمصلحتها.

الانتقال من لعبة لأخرى صعب جداً

ولم تخف سمو الشيخة ميثاء صعوبة العملية الانتقالية التي واجهتها بالتحول من الكاراتيه للتايكواندو في ظرف زمني قصير لا يتجاوز الخمسة أشهر.. حيث أشارت سموها لحجم المعاناة التي تعرضت لها من جراء تلك النقلة خاصة وأن التغير كان بهدف المشاركة في دورة بحجم الأولمبياد على اعتبار ان لعبة الكاراتيه ليست من ضمن الألعاب المدرجة أولمبيا.

ورغبتي في المشاركة وتمثيل بلدي في هذا المحفل الكبير، هو الذي دفعني لخوض هذه التجربة والمشاركة في الأولمبياد في لعبة التايكواندو، ولو كان الوقت في صالحي وكان هناك مجال لمزيد من التحضير لكانت النتائج أفضل، ومع ذلك فانني راضية على الصعيد الشخصي على المستوى الذي وصلت إليه ومهمتي لن تنتهي بنهاية هذه المشاركة.

إنها البداية وليست النهاية

وحول الخطوة القادمة لسموها.. قالت إن أولمبياد بكين لن تكون محطتنا الأخيرة بل هي البداية وهي إحدى محطات الإعداد لأولمبياد 2012 بعد أربع سنوات قادمة وتحضيراتنا ستتواصل إلى أن يحين موعد الأولمبياد المقبل، حيث سنبدأ من الآن الإعداد لبطولة العالم القادمة.

ومن ثم أسياد 2010 وهناك العديد من المشاركات الدولية التي وضعناها ضمن برنامجنا المستقبلي، خاصة واننا نعمل لتجهيز الصف الثاني الذي سوف يواصل المهمة وسيكمل المشوار الذي بدأناه، ومن هذا المنطلق فإن تفكيرنا منصب نحو إعداد منتخب قادر على تشريف الدولة في المناسبات الدولية وهو الأمر الذي يتطلب مننا العمل بشكل مستمر لأنه السبيل الوحيد لاكتساب الخبرات وتحقيق الإنجازات.

الأصعب في المشوار الرياضي

وفي سياق ردها على سؤال حول الفرق بين الوقوف على بساط الأولمبياد ووقوفها على بساط الأسياد.. قالت سمو الشيخة ميثاء هناك فرق كبير جدا بين الموقفين.. أولا في الأسياد الوضع كان بالنسبة لي طبيعيا لأنني شاركت في لعبة الكاراتيه التي أعرفها جيدا وهي لعبتي الأساسية.

أما بالنسبة للأولمبياد فقد كانت كل الظروف مختلفة بدءا من حجم البطولة وقوة المنافسين، أضف إلى ذلك أنني شاركت في لعبة جديدة، وبدون مبالغة فقد كانت المواجهة التي خضتها بالأمس هي الأصعب لي في مشواري الرياضي بسبب تلك الظروف.