نشبت أزمة غير مسبوقة بين الاتحاد الجزائري لكرة القدم والمحكمة الرياضية الدولية الكائن مقرها بلوزان السويسرية على خلفية قرار الاتحاد بحرمان فريق «رائد القبة» من الصعود إلى دوري الدرجة الأولى بعقوبة «وهمية». فقد نقضت المحكمة قرار اتحاد الكرة وأمرت بضم «القبة»إلى الدرجة الأولى وتغيير رزنامة مباريات الدوري بما يمكن الفريق من دخول المنافسة.
وجاء في قرار المحكمة الذي أرسلته إلى المعنيين الأربعاء «إن رائد القبة يحق له قانونا أن يلعب في بطولة الدرجة الأولى وعليه يتوجب إلحاقه وتغيير برنامج الدوري». وكان رائد القبة متصدرا لترتيب دوري الدرجة الثانية، وقبل ثلاث جولات من نهايته أجرى مباراة محلية أمام «اتحاد الحراش» انتهت بالتعادل هدف في كل مرمى.
لكن الأخير قدم احترازات على أحد لاعبي القبة على اعتبار أن أجازته تحمل اسم أخيه وليس اسمه الأصلي. وأشعلت هذه الاحترازات الشارع في حي الحراش وتحرك آلاف من أنصار الفريق وطوقوا مبنى اتحاد الكرة وهددوا بنسفه ما لم يتخذ قرار يمنح نقاط المباراة لفريقهم. واستجاب الاتحاد للضغط وعقد اجتماعا تحت الحصار ونفذ أوامر الشارع. بإصدار قرار منح بموجبه نقاط اللقاء كاملة للحراش وخصم ست نقاط من رصيد القبة.
فصعد الحراش مع «العلمة» و «باتنة» إلى دوري الدرجة الأولى وبقي رائد القبة في الدرجة الثانية. وبعد تقديم الطعن في القرار إلى المحكمة الرياضية الجزائرية حكمت بعدم الاختصاص وبأن ثمة فراغ قانوني في هذا الموضوع ما يعني أن قرار اتحاد الكرة لاغيا. لكن هذا الحكم لم يمنع صعود الحراش وإجرائه مباراتين ضمن دوري الأولى حتى الآن فيما قاطع رائد القبة مباريات الدرجة الثانية.
ورفع دعوى إلى المحكمة الرياضية الدولية التي دعت إلى إنصافه. وعلم «البيان الرياضي» أمس من مصادر كروية مطلعة أن رئيس الاتحاد حميد هداج الذي كان في فرنسا لمتابعة المباراة الودية بين منتخب الجزائر ومنتخب الإمارات، حين صدر القرار، أكد أنه لن يخضع لإرادة المحكمة الدولية وأن القبة يبقى في الدرجة الثانية وسيعاقب على كل مباراة يتخلف عنها وهو ما يرشح الأزمة بين الجانبين للتفاقم.
وأعلن رئيس الفريق عمر ربراب نجل رجل الأعمال الشهير يسعد ربراب بأن فريقه لن يلعب دقيقة واحدة في الدرجة الأولى وأنه سيطر على البطولة وصعد بقوة إلى دوري الدرجة الأولى. وأكد في تصريح خاص ب«البيان الرياضي» بأن فريقه كسب في الميدان ويملك قوة القانون لاسترجاع كل حقوقه ولن يتراجع أمام أية قوة. ووصف قرار حرمان فريقه من الصعود بالمتهور. وقال «إن قرار المحكمة الرياضة الدولية يؤكد أن قيادة اتحاد الكرة الجزائري بعيدة عن أن تكون حماية القانون وهي الجهة التي تخرقه».
الجزائر ـ «البيان الرياضي»