* عندما أقدمت سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد على خطوة المشاركة في الأولمبياد، وهي تعلم تمام العلم ماذا تعني تلك المشاركة من الناحية الفنية وفي ظل وجود أفضل لاعبي العالم، فإنها لم تقدم على تلك الخطوة بهدف التواجد ومعايشة الحدث الكبير من على أرض الواقع كتجربة جديدة يتمناها الكثيرون وينتظرها آلاف الرياضيين،
والدليل حجم المعاناة التي تكبدتها طوال الشهور الماضية في سبيل التحضير والأعداد المثالي بهدف الوصول للمستوى الذي يمكنها من تقديم الأداء الذي تشرف من خلاله بلدها ورياضة بلدها وتترك انطباعا إيجابيا عن فتاة الإمارات التي اقتحمت مختلف الميادين في سبيل رفع راية الوطن وتشريفه، وهي نفس الخطوة التي أقدم عليها كل من الشيخ سعيد بن مكتوم والشيخ أحمد بن حشر والشيخة لطيفة آل مكتوم، وجميعهم من الأسرة الحاكمة ومع ذلك فإنهم حملوا على عاتقهم أمانة وطنية كبيرة أمام رياضيي العالم، وكانوا مثالا ونموذجا رائعا يفخر بهم كل أبناء الوطن.
* كثيرون أولئك الذين يجهلون حقيقة التواجد في حدث رياضي بحجم الأولمبياد الذي يعتبر قمة الطموح لدى كل رياضيي العالم ممن يتمنون ويعيشون على أمل تحقيق تلك الأمنية التي لا تتحقق إلا للبعض بينما ينتظر آلاف آخرون لحظة تحقق ذلك الحلم الذي لا يتكرر إلا مرة كل أربعة أعوام، المسألة ليست مرتبطة بالجانب الرياضي فقط والعملية ليست فوزا وإنجازات وميداليات،
بل هناك معان أخرى سامية تمثل عصب العملية الأولمبية وتأتي في مقدمة الأولويات ولها علاقة مباشرة بالوطن وقيمة الولاء والحب لشعار الوطن الذي يجعل الرياضيين في العالم، في تسابق مثير من أجل الوصول للأولمبياد وتحقيق ذلك الهدف الذي يسعى إليه كل مواطن في سبيل تمثيل بلده ورفع شعاره في أهم ملتقى رياضي على مستوى العالم.
* إن قيادتنا الرشيدة كانت ولاتزال القدوة التي نقتدي بها ونسير خلفها وهم من فتحوا المجال أمامنا من أجل أن يتواجد أبناء الإمارات في مختلف الأحداث الدولية والعالمية باختلاف مناشطها، ولأن ثقة قيادتنا في أبناء الوطن بلا حدود كان الحرص على التواجد وتشريف البلد هو التحدي الأكبر لكل أبناء الإمارات الذين ترجموا تلك الشعارات على أرض الواقع، ووجود سمو الشيخة ميثاء بنت محمد ومشاركتها في الأولمبياد كأول فتاة إماراتية تسجل حضورا لها في الدورات الأولمبية وفي منافسة صعبة كلعبة التايكواندو تأكيد على النهج الحكيم لقيادتنا وللرغبة الكبيرة من أبناء هذا الوطن لوضع الإمارات وعلمها في المقدمة وفي أكبر التظاهرات الدولية.
كلمة أخيرة
* على الرغم من أن الإمارات بأسرها سوف تظل تترقب الظهور الأول لسمو الشيخة ميثاء بنت محمد على الساحة الأولمبية اليوم، وعلى الرغم من دعوات الجميع بالتوفيق لبطلة الإمارات في مهمتها الوطنية، فإننا في الوقت نفسه نفخر بوجود ممثلة لنا تملك ذلك القدر من الإرادة والشجاعة التي جعلت منها تقف بكل قوة في مواجهة الأبطال في أهم وأكبر حدث رياضي على مستوى العالم.. فكل التوفيق لأميرة الرياضة الإماراتية.
