أحكمت جامايكا سيطرتها على سباقات السرعة الأربعة التي أقيمت حتى الآن في دورة الألعاب الاولمبية المقامة حاليا في بكين بعد إحراز عداءتها فيرونيكا كامبل براون ذهبية سباق 200 م مسجلة 74. 21 ثانية (رقم قياسي شخصي لها) أمس الخميس.

ونالت الفضية الأميركية اليسون فيليكس (93. 21 ث)، والبرونزية الجامايكية كيرون ستيوارت 00ر23 ث. وهو ثالث لقب كبير لكامبل براون التي توجت بطلة اولمبية في السباق ذاته في أثينا قبل أربع سنوات، وبطلة للعالم في سباق 100 م في اوساكا العام الماضي، بالإضافة إلى حلولها ثالثة في سباق 100 في أثينا أيضا. وبهذه الذهبية تكون جامايكا سيطرت على سباقات السبرينت الأربعة في الألعاب الاولمبية، بعد ان نجح اوساين بولت في الجمع بين ذهبيتي سباقي 100 م و200 م، بالإضافة إلى فوز شيلاين ان فريزر بسباق 100 م.

وحدها الولايات المتحدة نجحت في تحقيق الرباعية ثلاث مرات في تاريخ الألعاب الاولمبية اعوام 1964 و1984 و1988. ويمكن لجامايكا ان تحرز السباقين المتبقين للسرعة في التتابع 4 مرات 100 م في الفئتين خصوصا بعد استبعاد المنتخب الأميركي للرجال والسيدات بسبب خطأ في تسليم العصا.

وقالت كامبل براون: «انا سعيدة جدا لأنني نجحت في الدفاع عن لقبي، والأمر المدهش بان جامايكا سيطرت على ذهبيات سباقات السرعة في الفئتين». أما بالنسبة إلى فيليكس فحلت وصيفة لكامبل بروان مرة جديدة بعد أثينا. في المقابل كانت كيرون صاحبة البرونزية حصلت على الفضية أيضا في سباق 100 م.

وسيطر العداءون الأميركيون على المراكز الثلاثة الأولى في سباق 400 م وكان اولهم لوشون ميريت الذي توج بالذهبية مسجلا أفضل رقم شخصي له ومقداره 75. 43 ثانية. ونال الفضية مواطنه جيريمي وارينر حامل الذهبية في أثينا قبل أربع سنوات وبطل العالم العام الماضي (74. 44 ث)، وثالثا ديفيد نيفيل (80. 44 ث). وسبق للأميركيين ان حققوا الثلاثية أيضا في سباق 400 م حواجز في هذه الدورة.

ويعتبر سباق 400 م اختصاصا أميركيا بحتا اذ سيطر عليه عداءو العم سام منذ اولمبياد لوس انجليس عام 1984. وتبادل ميريت ووارينر الفوز في اربع مناسبات هذا الموسم إذ توج وارينر بطلا للتجارب الأميركية، وفاز بالمركز الاول في لقاء برلين في الأول من يونيو، ورد وارينر بالفوز على مواطنه في لقاءي روما وباريس.

وتوجت التشيكية باربورا سبوتاكوفا ذهبية مسابقة رمي الرمح مسجلا 42. 71 مترا. ونالت الفضية الروسية ماريا اباكوموفا (78. 70 م)، والبرونزية الألمانية كريستينا اوبرغفل (20. 70 م). وكانت سبوتاكوفا توجت بطلة للعالم أيضا في اوساكا العام الماضي. وعبر المدرسة التشيكية من الأبرز في هذا الاختصاص بعد ان أنجبت البطل العالمي والاولمبي يان زيليزني.

أما اوسلييديس مينديز حاملة الرقم القياسي العالمي وبطلة أثينا قبل أربع سنوات فحلت سادسة مسجلة (35. 63 م). وتوجت العداءة الروسية اولغا كانيسكينا بذهبية سباق 20 كلم مشيا. وقطعت كانيسكينا بطلة العالم للسباق ذاته، المسافة بزمن 31. 26. 1 ساعة مسجلة رقما قياسيا اولمبيا جديدا تحت أمطار غزيرة ماحية الرقم السابق وهو 05. 29. 1 ساعة وكان مسجلا باسم الصينية ليبينغ وانغ منذ 28 سبتمبر 2000 في اولمبياد سيدني.

وكما فعلت خلال بطولة العالم الأخيرة في اوساكا عام 2007، أخذت كانيسكينا (23 عاما)، وصيفة بطلة أوروبا أيضا، المبادرة بسرعة وتصدرت السباق منذ البداية حتى ابتعدت بفارق دقيقة واحدة قبل كيلومترين من خط الوصول داخل الملعب الوطني «عش الطائر».

وكانت كانيسكينا في طريقها إلى تحطيم الرقم القياسي العالمي الموجود بحوزة مواطنتها اولمبيادا ايفانوفا وهو 41. 25. 1 ساعة منذ 7 أغسطس 2005 في بطولة العالم في هلسنكي، بيد أنها تراخت في الأمتار الأخيرة واكتفت بتسجيل 31. 26. 1 ساعة.

وحلت اليونانية اثانسيا تسوميليكا، حاملة اللقب في أثينا 2004، تاسعة بزمن54. 37. 1 ساعة. وعادت الفضية إلى النرويجية تيسه بلاتسر بزمن 07. 27. 1 ساعة، والبرونزية إلى الايطالية ايليسا بيغودو بزمن 12. 27. 1 ساعة.

يذكر انها الميدالية الاولمبية الثانية لبلاتسر، عداءة المسافات المتوسطة سابقا، في الألعاب الاولمبية بعد فضية سيدني 2000.

في المقابل، عوضت رغودو اخفاقها في اولمبياد أثينا عندما حلت سادسة ونالت البرونزية على غرار بطولة أوروبا عام 2006.

أحرز البرتغالي نلسون ايفورا ذهبية مسابقة الوثبة الثلاثية مسجلا 67. 16 مترا.

ونال الفضية البريطاني فيليبس ايدوو (62. 16 م)، والبرونزية ليفان ساندس من باهاماس (59. 16 م).

وضم ايفورا بالتالي اللقب الاولمبي إلى اللقب العالمي الذي أحرزه العام الماضي في اوساكا.

وغاب عن المنافسات السويدي كريستيان اولسون حامل ذهبية اولمبياد أثينا عام 204 بداعي الإصابة.

خيبة أميركية مزدوجة

ومني المنتخب الأميركي للتتابع رجالا وسيدات بالخيبة لأنهما استبعدا من سباق4 مرات 100 م بسبب خطأ في تبادل العصا.

وخسر الأميركيون فرصة البقاء في المنافسة خلال عملية التبادل الأخيرة حيث سقط العصا خلال محاولة دارفيس بايتون تسليمه إلى تايسون غاي.

واستبعد الفريق البريطاني حامل ذهبية أثينا 2004 بسبب خروج آخر عدائيه عن الممر المخصص له.

ولقيت سيدات الولايات المتحدة المصير نفسه في المسافة عينها وخرجن من التصفيات بطريقة مطابقة، اذ سقطت العصا خلال تسلم لورين وليامس لها من توري ادواردز، ثم التقطتها الأولى عن الأرض، إلا أن محاولتها اليائسة لم تنفع فحلت في المركز الأخير ضمن المجموعة.

(أ.ف.ب)