أكد يوشين زايتز مدير شركة بوما المتخصصة في الألبسة الرياضية أن الأخيرة لم تطلب من العداء الجامايكي يوساين بولت أن يعرض الحذاء المذهب الذي ارتداه خلال فوزه بذهبيتي سباقي 100 م و200 م أمام عدسات الكاميرات خلال احتفاله بانجازه التاريخي.
وأشار زايتز المتواجد حاليا في العاصمة الصينية أن أحدا من الشركة الألمانية لم يطلب من بولت أن يقوم بحمل الحذاء وعرضه مباشرة على الهواء، مضيفا: «بل فعل هذا الأمر لأنه ممتن لبوما. انه ممتن كثيرا لنا لأننا جعلنا منه بطل حملتنا الإعلانية لاولمبياد بكين 2008 دون أن نكون على دراية بما سيحققه هنا».
وقد اعتبر شتيفان شرورد المحلل الاقتصادي لمؤسسة «ماركت» الألمانية المتخصصة في التسويق الرياضي أن بوما نجحت في اختيارها، مضيفا «لم يدفعوا بالطبع الكثير من الأموال من اجل أن يكونوا رعاة الجامايكي لكن العائدات كانت هائلة، لا نتحدث هنا عن الأرقام المالية لكن عن الصورة الإعلانية» وأشار شرودر إلى أن بولت قد بالغ قليلا لكنه رغم ذلك قام بخدمة كبير للشركة الألمانية التي تعاني للحاق بركب منافسيها أديداس الألمانية ونايكي الأميركية.
واديداس هي الشركة الراعية لاولمبياد بكين وتزود أكثر من 3000 رياضي باللوازم الرياضية إضافة إلى 200 آخرين بماركة ريبوك التي أصبحت تملكها أيضا. وكانت نايكي الخاسر الأبرز لان بطل حملاتها الإعلانية المكثفة جدا الصيني ليو جيانغ بطل العالم لسباق 110 أمتار لم يصل حتى إلى نهائي هذا السباق بسبب إصابة تعرض لها خلال التصفيات ودفعته للانسحاب.
من ناحية أخرى أعلن رئيس اللجنة الاولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ أمس انه يتعين على الجامايكي اوساين بولت، حامل ذهبيتي سباقي 100 م و200م ورقميهما القياسيين في دورة بكين، أن يكن المزيد من الاحترام إلى منافسيه. وأضاف «يتعين على بولت أن يكون أكثر نضجا، انه عداء شاب (22 عاما) لكن يجب أن يكن المزيد من الاحترام إلى منافسيه سيكون ذلك ضمن الروح الرياضية للألعاب الاولمبية».
وتابع «يجب أن يصافح منافسيه بعد نهاية السباق، صحيح أن عمره 22 عاما وسيتعلم في المستقبل، ليس هناك أي مشكلة لقيامه بحركات استعراضية قبل انطلاق السباقات، لكن مصافحته لمنافسيه أو مواساة بضربة على الكتف بعد نهاية السباق ستجعل تصرفه رائعا».
وأكد روغ «سيكون الأمر رائعا عدم العمل بعبارة (الحق بي إذا أمكنك ذلك)، في إشارة إلى تصرف العداء الجامايكي في نهاية سباق 100 م عندما خفف من سرعته قبل 20م من نهاية السباق وفتح ذراعيه ليضرب بكفيه على صدره في حركة يمكن اعتبارها بمثابة استخفاف بباقي منافسيه السبعة.
في سطور
شاءت الصدف أن يحقق بولت انجازه عشية عيد ميلاده الثاني والعشرين، وقد صدحت في الملعب أغنية «عيد ميلاد سعيد» اثر انتهاء السباق وقد انشدها الحضور واقفا تحية للبطل، وعادة ينتظر المحتفل بعيد ميلاده الهدايا من ضيوفه، بيد ان بولت قرر أن يقدم أغلى هدية لنفسه من خلال الذهبية والرقم القياسي العالمي.
أثارت صحيفة «هيرالد تيربيون» الألمانية تصرف بولت برفعه لحذائه عندما اعتبرت أن بوما قد خططت لهذا العرض الإعلاني، وقد نجحت بوما التي تملكها مجموعة «بي بي ار» (بينو ـ برانتان ـ رودوت) الفرنسية، في رهانها «الإعلاني» على بولت لأنه أصبح أبرز نجوم اولمبياد بكين.
قال جاك روغ «بولت يتفوق كثيرا على منافسيه وإذا حافظ على ذلك فبإمكانه تحقيق انجازات مهمة. انه يذكرنا بجيسي اوينز في سنوات الثلاثينات» في إشارة إلى تألق العداء الأميركي اوينز في اولمبياد برلين عام 1936 عندما نال 4 ذهبيات في سباقات 100 م و200 م والتتابع 4 مرات 100 م ومسابقة الوثب الطويل».
