تقام اليوم الجمعة مباراتا الدور نصف النهائي لمسابقة كرة السلة حيث يلتقي في المباراة الأولى في الساعة الرابعة عصراً بتوقيت الإمارات منتخبا اسبانيا وليتوانيا تليها في السادسة والربع مواجهة حامل اللقب منتخب الأرجنتين والمنتخب الأميركي الذي جاءت مواجهته حسب ما تمنى نجم لوس انجليس ليكرز كوبي براينت ان يحصل منتخب بلاده على فرصته لمواجهة الأفضل في الدور نصف النهائي من مسابقة كرة السلة وحصل على مبتغاه لان خصم «منتخب الأحلام» هو نظيره الأرجنتيني.
وقال براينت «نريد ان نلعب ضد الأفضل، حامل اللقب. نريد ان نلعب ضد الأشخاص الذين توجوا باللقب في آخر مناسبة. الفوز على البطل يشحنك بالكبرياء»، هذا ما قاله براينت اثر تأهل منتخب بلاده إلى الدور نصف النهائي بعد فوزه الكبير على نظيره الاسترالي 116-85. ولم يكن يعلم براينت وزملاؤه حينها من سيكون الخصم المقبل لهم لان مباراة الأرجنتين واليونان كانت في ختام منافسات الدور ربع النهائي.
وستكون الفرصة متاحة اليوم الجمعة أمام براينت وليبرون جيمس ودواين وايد وزملائهم في منتخب الأحلام الخامس لاسترداد اعتبارهم من المنتخب الأرجنتيني الذي كان أطاح بهم من الدور نصف النهائي لاولمبياد اثينا قبل 4 أعوام بالفوز عليهم 89-81 في طريقه للظفر باللقب على حساب نظيره الايطالي، فيما اكتفى المنتخب الأميركي بالمركز الثالث علما بأنه لم يكن يملك براينت في صفوفه لان بكين 2008 هي المشاركة الدولية الأولى لوصيف بطل الدوري الأميركي للمحترفين.
«ملك» كليفلاند كافالييرز ليبرون جيمس اعتبر ان منتخب بكين 2008 مختلف تماما عن منتخب أثينا 2004 وذلك لانه يضم في صفوفه براينت: «انه الشخص الوحيد في فريقنا الذي لا يخاف ولا يتردد في ان يكون صاحب التسديدة الأخيرة او ان يدافع على أي لاعب. كوبي هو اللاعب رقم واحد. انه مذهل، والجميع بدأ يكتشف شخصيته أيضا خارج ملعب كرة السلة».
ولم يبالغ جيمس في «تعجرفه» كما كان يفعل معظم نجوم المنتخبات الأميركية السابقة ومن بينهم لاعب كليفلاند نفسه قبل ان يتلقوا صدمة مونديالي 2002 و2006 واولمبياد 2004، فقال ردا على سؤال حول إذا كان يوجد هناك اي منتخب يستطيع الفوز عليهم: «اذا لم نعامل كل مباراة على أنها الأخيرة لنا فقد نخسر.
لا يمكننا ان نعود إلى أسلوب الفردية باللعب». ولا يمكن الاعتماد كثيرا على مسألة امتلاك الأرجنتين للاعبين محترفين في الدوري الأميركي، ونتحدث هنا عن جينوبيلي ولويس سكولا (هيوستن روكتس) وفابريتسيو اوبرتو (سان انطونيو) واندريس نوسيوني (يكاغو بولز) وكارلوس ديلفينو (تورونتو رابتورز)، لان اسبانيا تملك ايضا 4 لاعبين في دوري النخبة الأميركي وآخرين اختبرا اللعب في هذا الدوري الا ان ذلك لم يجنبها الخسارة امام المنتخب الاميركي بفارق 37 نقطة.
فرحة التأهل
اوبرتو لم يشأ التفكير بمباراة الولايات المتحدة بل اراد الاستمتاع ولو لربع ساعة بالفوز على اليونان لانه يعلم تماما ان التفكير بهذه المواجهة ستنسيه فرحة التأهل إلى نصف النهائي. «ينتظرنا تحد كبير. إنهم أفضل منتخب في الدورة. لقد عدلوا الكثير من الأشياء في الأعوام الأخيرة لكن اذا بقينا على نفس وتيرة المباريات التي خضناها حتى الآن فنملك الفرصة»، هذا قاله اوبرتو مضيفا «سنلعب كما فعلنا في اثينا، بكل قوتنا.
مباراة واحدة
اما «الجرافة» سكولا الذي يعتبر احد أفضل لاعبي اولمبياد بكين حتى الآن، فرأى ان ما ينتظر منتخب بلاده اليوم مباراة واحدة ولا شيء غير ذلك، مضيفا «يملكون نجوما من الطراز الرفيع جدا لكنهم يأتون ضمن فريق، سيكون هناك الكثير من العوامل الهامة في هذه المباراة. انه أمر مستبعد (فوز بلاده)، علينا ان نلعب مباراة مثالية وعليهم ان يخفقوا في محاولاتهم أكثر من المعتاد» من اجل ان تفوز الأرجنتين.
وعن ما يتذكر من مباراة نصف نهائي اثينا 2004 قال سكولا: «الانتصار». وفي المباراة الثانية ضمن الدور نصف النهائي ستكون بطاقة التأهل مفتوحة بين منتخبين أوروبيين عريقين هما اسبانيا، بطلة العالم ووصيفة بطل أوروبا، وليتوانيا، بطلة أوروبا في 3 مناسبات آخرها عام 2003.
وحجز المنتخب الاسباني بطاقته إلى نصف النهائي بفوزه السهل على نظيره الكرواتي، فيما أطاح المنتخب الليتواني بنظيره الصيني المضيف مكرر سيناريو أثينا 2004 عندما اخرجه ايضا من الدور ذاته. ويضع المنتخب الاسباني بقيادة نجمه باو غاسول لاعب ارتكاز لوس انجليس ليكرز إلى معادلة افضل نتيجة له في الألعاب الاولمبية والوصول إلى النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد اولمبياد 1984 عندما خسر أمام المنتخب الأميركي.
لكن الأسبان يواجهون منتخبا مميزا جدا من مدرسة الاتحاد السوفييتي سابقا ومطعما بلاعبين خاضوا «التجربة» الأميركية مثل القائد المتميز ساروناس ياسيكيفيتشيوس المنتقل من غولدن ستايت ووريرز إلى باناثينايكوس اليوناني بطل أوروبا، وبعضهم ما زال وهو ليناس كليزا لاعب دنفر ناغتس.
مقارنة
4
قد تكون الأرجنتين العقبة الوحيدة التي تقف بين منتخب الاحلام وبين اللقب الثالث عشر له في مشاركته الاولمبية السادسة عشرة لانها تملك الاسلحة التي قد تعقد مهمته. مقارنة مع الآخرين، حيث لديها أربعة لاعبين أساسيين يلعبون في الدوري الأميركي للمحترفين وهذا ما اكده مدرب الأرجنتين سيرخيو هرنانديز عن مواجهة اليوم وأضاف «علينا ان نلعب بأقصى طاقاتنا رغم أننا منهكون. يجب ان نستغل الخبرة التي اكتسبوها .
يعلم المنتخب الأميركي تماما انه إذا أراد أن يستعيد عرشه الاولمبي عليه ان يمر بجميع الكبار وهو نجح حتى الآن في جميع الاختبارات التي خاضها ودون عناء ومن بينها ثأره من نظيره اليوناني الذي كان أطاح به من نصف نهائي مونديال اليابان 2006، واكتساحه المنتخب الاسباني بطل العالم خلال منافسات الدور الأول.
وهو لم يجد حتى الآن أي منتخب باستطاعته الوقوف في وجه استعراضه وحملته نحو «التكفير» عن إخفاقاته في الأعوام الأخيرة. ولهذا فأن مباراته أمام حامل لقب ذهبية أثينا ستكون الاختبار الحقيقي وجواز المرور نحو استرداد اللقب الاولمبي.
