يرصد منتخب البرازيل الاولمبي إحراز جائزة الترضية المتمثلة بالميدالية البرونزية عندما يلاقي نظيره البلجيكي اليوم الجمعة في شانغهاي لتحديد صاحب المركز الثالث في مسابقة كرة القدم. وكان المنتخب البرازيلي قد خرج من الدور نصف النهائي بخسارة ثقيلة أمام غريمه الأرجنتيني صفر-3، فيما أقصى البلجيكي على يد نظيره النيجيري 1-4 .

وطبعا لم تكن البرونزية هدف «السيليساو» قبل دخوله منافسات الاولمبياد، اذ كان يسعى إلى ذهبيته الأولى ليضيفها إلى القابه الخمسة في كأس العالم، إلا أن الخسارة أمام الأرجنتين شكلت صدمة للجميع، وقيل ان رئيس البلاد لويز ايناسيو لولا دا سيلفا استشاط غضبا عند رؤيته المباراة، وهو قال بحسب الصحافة المحلية: «خسارة المباراة أمام الأرجنتين بهذه الطريقة هو فعلا أمر مخز».

ولا شك في أن المدرب كارلوس دونغا في وضع حرج جدا الآن، وذلك بعدما طالب كثيرون برأسه، إذ إن التوقعات دائما ما تكون كبيرة عندما تلعب البرازيل على الساحة العالمية، وهو لقي فشلا ذريعا في تجربته الأولى ناهيك عن نتائجه المتذبذبة مع المنتخب الأول وديا وفي التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2010.

ويقول قائد المنتخب رونالدينيو الذي لم يقدم شيئا يذكر أمام الأرجنتين: «علينا ان نجد دافعا في مباراتنا المقبلة، وهذا الدور منوط بي كقائد للفريق. الأمور صعبة علينا (نفسيا) لأننا أردنا الفوز بالذهب». اما المدافع اليكس سيلفا فقال: «علينا ان نبقى موحدين لان مواجهة كلاسيكية مثل تلك أمام الأرجنتين تحدد نتيجتها تفاصيل صغيرة. نثق ببعضنا وعلينا ان نحرز الميدالية البرونزية ونفرح بها بعد الايام الجميلة التي عشناها في القرية الاولمبية حيث رأينا مدى سعادة رياضيين آخرين بفوزهم بالبرونزية».

وكانت خسارة منتخب البرازيل الاولمبي القاسية أمام الأرجنتين أثارت الشارع الرياضي في بلاد الكرة وبدت مشاعر الغضب واضحة تماما من خلال الانتقادات العنيفة التي وجهتها الصحافة هناك للمدرب دونغا وللفريق عموما حيث أشارت إحداها إلى ان «الأرجنتين صنعت المهرجان.. والبرازيل تحولت إلى طفل صغير»..!!

وذكرت ان منتخب السامبا لم يعد كما السابق صاحب الأداء الساحر والعروض الفنية الأخاذة التي يكللها عادة بالفوز بعد ان يكون «السحرة» قد أمتعوا عشاق الفانيلة الصفراء بالجمل الفنية الجميلة التي ساهمت كثيرا بزيادة عدد عشاق البرازيل في العالم.