قال مدرب الأرجنتين سيرجيو باتيستا بان منتخبه سحق غريمه البرازيلي بعد فوزه عليه 3-صفر أول من أمس، في مسابقة كرة القدم وعلق باتيستا على الفوز الكبير لحامل ذهبية أثينا 2004: «لقد لعبنا بشخصية وذكاء»، مضيفا: «نحن نحتفل بهذا الانتصار المهم بالنسبة لنا، ونفكر الآن بنيجيريا التي ستكون خصما صعبا جدا»، وتابع: «المنتخب النيجيري سيكون منافسا معقدا، لكن في الوقت الحاضر نحن نستمتع بالفوز على البرازيل»، أملاً أن يثأر منتخبه للخسارة أمام «النسور» (2-3) في المباراة النهائية لاولمبياد أتلانتا عام 1996.

ورغم كثرة الأسئلة التي طرحت عليه عن المباراة النهائية، فان باتيستا فضل الحديث عن الفوز على البرازيل «وهي النتيجة التي أسعدت الجمهور الأرجنتيني كثيراً». وختم: «تعلمنا أن نتحلى بالصبر أمام البرازيل وألا نهاجمهم سريعاً لأنه بهذه الطريقة سيكون من السهل لهم أذيتنا. هذه المرة سحقناهم». من جهته، أكد المدرب البرازيلي كارلوس دونغا انه متمسك بمنصبه رغم الخسارة الكبيرة التي تلقاها منتخبه، معتبراً أن البرازيل ستنهض من هذه الكبوة سريعا.ولقي دونغا انتقادات عدة قبل بداية الألعاب الاولمبية بسبب النتائج الضعيفة للمنتخب الأول بقيادته، وجاءت نتيجة الأمس لترفع الأصوات مجدداً لإقالته، وهو قال:«رغم الخسارة سأظل في منصبي وأقدم أسلوبي. في هذه اللحظة الصعبة يجب أن أتحلى بالقوة للاستمرار».

وأشاد دونغا بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي كان احد أفضل لاعبي اللقاء وأرهق الدفاع البرازيلي بتحركاته المستمرة، قائلاً: «هناك أيام يمكنك فيها مراقبته، وأخرى تعجز عن هذا الأمر. التكتيك الذي اعتمد لمراقبة ميسي لم يكن ناجحاً».

وتطرق دونغا إلى المستوى الذي قدمه العائد رونالدينيو في هذه الدورة، معتبراً أن أفضل لاعب في العالم مرتين سابقا «لم يلعب بأفضل مستوى له، لكن الجهاز الفني راض عنه. لديه المزيد من الوقت، وسيساعد البرازيل في البطولات مستقبلاً».

وتقام مباراة تحديد صاحب البرونزية بين بلجيكا والبرازيل غداً الجمعة في شانغهاي، والمباراة النهائية بين نيجيريا والأرجنتين السبت على ملعب «عش الطائر» في بكين.

احتفلت الصحافة الأرجنتينية «بإذلال» المنتخب الاولمبي حامل ذهبية أثينا 2004 لنظيره البرازيلي في الدور نصف النهائي من مسابقة كرة القدم وكتبت «تودو نوتيسياس»: «درس، رقص والنهائي»، أما «كلارين» فبدت متفاجئة بالذي حدث على ارض ملعب «العمال» في العاصمة الصينية «الفوز على البرازيل بهذا الكم من الأهداف كما حصل، كان أمراً مستحيلاً، ويحصل للمرة الأولى منذ 34 عاماً».

كما نشرت الصحيفة استفتاء شارك فيه 25560 من قرائها، اعتبر 5,64 بالمئة منهم «أن هذا النجاح الكبير كان الفرحة الأكبر التي يحملها المنتخب الأرجنتيني إلى جمهوره في الأعوام العشرة الأخيرة».

بدورها، كتبت «لا ناسيون» أن هدفي سيرجيو اغويرو وركلة جزاء خوان رومان ريكيلمي «سحقت البرازيل بهذه النتيجة التي لا تنسى».

واعتبرت صحيفة «أوليه» أن الأرجنتين «عرفت يوم انتصارها في بكين عندما تخطت البرازيل بإبداع لتبلغ المباراة النهائية وتدافع عن الميدالية التي أحرزتها في أثينا قبل أربع سنوات».

وأضافت: «كرة القدم تسمح دائما بالثأر»، في إشارة إلى فوز البرازيل على الأرجنتين بثلاثية نظيفة العام الماضي في نهائي كوبا أميركا، «الأرجنتين سحقت وأذلت البرازيل 3-صفر لتلعب على الذهب أمام نيجيريا، لكن الأهم أنها فازت كما يتمنى الجمهور: بشجاعة ولعب جميل».